القدس: خصوم النظام اختاروا منابر الصحافة الفرنسية لتقاذفهم | 28 نوفمبر

القدس: خصوم النظام اختاروا منابر الصحافة الفرنسية لتقاذفهم

أربعاء, 07/02/2018 - 08:48

انتقدت صحيفة «القلم» أعرق الأسبوعيات الموريتانية الصادرة بالفرنسية في نواكشوط، أمس تحول مجلة «جون أفريك» العريقة، وصحيفة «لجورنال ددمانش» الفرنسية الشهيرة لأدوات بيد الحكومة الموريتانية لاستخدامها في التجاذب السياسي المشتعل منذ فترة، بين النظام الموريتاني ورجل الأعمال المعارض محمد بوعماتو.
ويأتي هذا الانتقاد بعد أن كشف باسكال سو الصحافي المختص في التحقيقات البوليسية في تقرير نشرته صحيفة «لجورنال ددمانش»، مؤخرا الستار عن العلاقة بين المحامي الفرنسي وليام بوردون رئيس منظمة «شربا» الفرنسية المختصة في محاربة الرشوة عبر العالم، ورجل الأعمال الموريتاني المعارض محمد بوعماتو، والتي كانت وراء نشر المنظمة لتقرير عن الفساد المالي في موريتانيا.
وكثرت الأسئلة عن الدور الذي لعبه المحامي بوردون الذي هو محامي ولد بوعماتو في بث التقرير الخاص بالفساد في موريتانيا الذي نشرته «شاربا» تحت عنوان «الرشوة في موريتانيا: منظومة التبذير العملاقة».
ويندد هذا التقرير بطريقة حادة بنظام الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، وهو يؤكد استشراء الفساد المالي في موريتانيا وازدياده بشكل كبير بعد المعلومات التي نشرتها عنه المنظمة في تقريرها لعام 2013.
وتحدثت «شاربا» في تقريرها الأخير عن «نهب مستمر للمال العام في موريتانيا تقوم به مجموعة من المقربين من الرئيس، وحددت مشروعي بناء مطار نواكشوط والمحطة الكهربائية المركزية بالعاصمة كمجالين شهدا الرشوة ونهب المال العام».
وأكدت «لجورنال ددمانش»، أن تقرير «شاربا» حول الرشاوى لم يتضمن اسم رجل الأعمال بوعماتو، رغم أنه قدم رشاوى لـ 32 من أعضاء مجلس الشيوخ الموريتاني للتصويت ضد إصلاحات دستورية اقترحها الرئيس في مارس 2017». وأوضحت الصحيفة «أن ولد بوعماتو يوجد اليوم أمام مذكرة توقيف دولية مع أنه ينكر شرعيتها».
وأكدت «أن اسم بوعماتو الذي يعارض الرئيس ولد عبد العزيز اليوم بعد أن ساند انقلابه عام 2008، لم يذكر ضمن القائمة السرية للداعمين الماليين لمنظمة «شاربا» مع أنه من ضمن داعميها. وتناول الصحافي باسكال سو في تقريره العلاقات الوطيدة القائمة بين بوعماتو ووليام بورون، موضحا أن بوردون هو محامي ولد بوعماتو فهو مكلف من طرفه بملف شركة موريتانيا للطيران المعروض على القضاء، كما أن بوعماتو يمول تحقيقات منظمة «شاربا» حول الفساد التي تناول آخرها الوضع في موريتانيا. ونقل الصحافي المحقق رسالة في هذا الصدد بين بوعماتو وبوردون، كتب فيها المحامي بوردون «صديقي محمد، أعود إليكم بخصوص التكاليف، فهي لم تعد خاصة بملف شركة موريتانيا للطيران بل تشمل تحقيق «شاربا» حول شركة «كينروس» الكندية العاملة في مجال التنقيب عن الذهب في موريتانيا، ويجب عليك أن ترسل لمنظمة «شاربا» تحويلين ماليين أحدهما بـ 50.000 أورو».
وأكدت صحيفة «لجورنال ددمانش» أن «منظمة «شاربا» تلقت ما مجموعه 100 ألف أورو من رجل الأعمال بوعماتو».
وأشارت إلى «أن هذه الأموال هي التي جعلت محيط الرئيس الموريتاني يتهم رجل الأعمال المعارض محمد بوعماتو باستغلال منظمة «شاربا» لصالحه، ويتهم المنظمة بأنها خلطت بين قضايا غير متجانسة».
وعرضت صحيفة «لجورنال ددمانش» قضية الوثائق التي صادرها الدرك الموريتاني بحوزة محمد ولد الدباغ مدير أعمال بوعماتو لدى محاولته عبور الحدود باتجاه السنغال.
وضمت هذه الوثائق، حسب الصحيفة، 11308 رسائل بريدية ألكترونية ووثائق مصرفية تتضمن تحويلات لصالح المحامي بوردون، ومبالغ غامضة أخرى محولة إلى المغرب عبر شركة «سوفراما» المسجلة في موريتانيا.
وكان وليام بوردون قد أكد «ان ملف محمد بوعماتو ملفق كله»، مضيفا «أن التحقيق حول أوضاع موريتانيا ممنوع، بينما التحقيق حول بوعماتو أمر مشروع».
وانتقدت صحيفة «القلم» الموريتانية المحسوبة على المعارضة تحول بعض الصحف الفرنسية من مستقلة إلى مأجورة.
وأكدت الصحيفة في مقال افتتاحي وقعه مديرها الناشر أحمد الشيخ» أن صحفا فرنسية كانت توصف بالاستقلالية تحولت إلى مأجورة، فهذه صحيفة «لجورنال ددمانش» أكبر الصحف الفرنسية عراقة تنزل إلى مستوى نبش قمامة القصر الرمادي في موريتانيا، بعدما انهارت مبيعاتها بالربع، وبعد أن سرحت أعدادا من عمالها، وبعد أن نقلت مقرها إلى بناية قناة «أوروبا1».

المصدر: القدس العربي