تقد ذاتي وتنبيه قبيل حلول شهر الدعوة والإيمان | 28 نوفمبر

تقد ذاتي وتنبيه قبيل حلول شهر الدعوة والإيمان

ثلاثاء, 23/05/2017 - 17:40
محمد ولد ازوين

يعاني المشروع الإسلامي في مورتانيا من اختلال واضح في ميزان العمل الدعوي والسياسي، حيث مالت الكفة في العشرية الأخيرة لصالح العمل السياسي، وانشغل حملة المشروع معظمهم إن لم يكن جلهم بالسياسة.

رعى الله زمان الجمعية الثقافية الإسلامية المورتانية، ومخيماتها الدعوية ومحاضراتها في أواخر الثمانينيات وأوائل التسعينيات، التي غطت مختلف مناطق الوطن، ورعى الله أيام العمل الجبار للنوادي، خصوصا نادي عائشة وجهود سيدات فضليات نذرن أنفسهن للدعوة إلى الله وتربية الأجيال  على العلم وحب الخير وعلى رأسهن الأخت الأستاذة الفاضلة أم المؤمنين بنت أحمد سالم.

من غير المعقول أن ينكب علماؤنا ودعاتنا على السياسة، فتجد صفحاتهم على وسائل التواصل الاجتماعي شبه مهجورة، وترى شيخا فاضلا يعلق هنا وهناك، ويدخل في نقاشات سياسية مع مراهقي الفيس، في حين نجح من هم أقل منه علما في المشرق العربي في تسخير صفحاتهم للدعوة بطرق جذابة، فبات يتابعها الملايين وينتفعون بها.
قارنوا صفحة أبسط دعاة المشرق بصفحة أجل علمائنا لتروا الفرق.
 يا علماءنا الأجلاء ثغر السياسة وثغر فيس بوك لن يؤتى الإسلام من قبلهما، فعليهما آلاف الشباب الذين يستطيعون حماية هذين الثغرين.
وحدهما شيخنا الشيخ الددو وشيخنا الشيخ محمد عبد الرحمن ولد فتى هما من بقيا على ثغر الدعوة.
 فأين بقية علمائنا وفقهائنا ودعاتنا ومفكرينا؟.

لم ينجذب آلاف الشباب المثقف في مورتانيا في العقود الأخيرة إلى المشروع الإسلامي من أجل السياسة فقط، فهناك تيارات أخرى أرسخ قدما في العمل السياسي، وأطول خبرة، لو كانت السياسة مبتغى أولئك الشباب، لكنهم توافدوا على هذا المشروع المبارك بدافع روحي إيماني ودعوي، فلا تنشغلوا عنه بالسياسة يرحمكم الله، فلديها رجال أكفاء 
 يوزن الواحد منهم بالملايين.

فهل تسمعونني رحمكم الله.

-----------------

من صفحة الأستاذ محمد ولد ازوين على الفيس بوك