صفحات التواصل تكشف أسرار رحلة الموت من ليبيا إلى أوروبا | 28 نوفمبر

صفحات التواصل تكشف أسرار رحلة الموت من ليبيا إلى أوروبا

خميس, 10/12/2017 - 00:17
صفحات التواصل تكشف أسرار رحلة الموت من ليبيا إلى أوروبا

بدأ أحمد شاب تونسي البحث عن طريقة توصله إلى #إيطاليا انطلاقاً من ليبيا بطريقة سرية، فاتجه إلى مواقع التواصل الاجتماعي، هناك حيث عثر على العديد من الصفحات الخاصة التي تقدم عروض الهجرة إلى أوروبا بطريقة غير شرعية.

مهربو البشر في ليبيا أصبحوا في الفترة الأخيرة يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي من أجل تقديم عروض الهجرة غير الشرعية نحو الدول الأوروبية خاصة إيطاليا انطلاقا من #الشواطئ_الليبية، وذلك بعد المشاكل الأمنية التي حصلت في الأيام الماضية خاصة بمدينة #صبراتة التي تعد المركز الرئيسي لانطلاق قوارب الهجرة نحو إيطاليا.

في هذه الصفحات يسعى منظمو الرحلات إلى إقناع كل من يريد ترك بلاده والحصول على مستوى عيش أفضل خارجه، بتأمين رحلة بحرية آمنة ومضمونة إلى أوروبا، عبر نشر فيديوهات دعائية وصور ترويجية لمهاجرين وصلوا إلى أوروبا بسلام بعد أن تعاملوا معهم.

"العربية.نت" اطلعت على إحدى هذه الصفحات "الهجرة من ليبيا"، التي يتابعها حوالي 23 ألف شخص، فوجدت أنها راجعة بالنظر إلى أحد أكبر المهربين في مدينة زوارة غرب طرابلس، ويدعى "لقمان الزواري" حيث يحرص يوميا على عرض خدماته عبر منشورات ومقاطع فيديو وصور مروّجة لرحلات ناجحة ادّعى أنه قام بها، حتى يبعث الطمأنينة والأمان في كل من يرغب بالهجرة، وهو يتلقى مقابل ذلك طلبات كثيرة من قبل الشباب سواء من داخل دولة ليبيا أو من دول الجوار.

نرى في هذا الفيديو مثلا مجموعة من الشباب يرتدون سترات النجاة داخل قارب صغير، وهم يستعدون للانطلاق في رحلة من شاطئ زوارة نحو إيطاليا بتاريخ 1 أكتوبر 2017 ، ويقدمون الشكر للمهرّب الذي ساعدهم ويقومون بالترويج لصفحته على الفيسبوك.

أما في هذه الصورة فقد ادّعى المهرب أن هذا الشاب وصل إلى ميلانو وقام بالتقاط صورة من شوارعها بعد رحلة ناجحة، كما ينشر بصفة دورية أخبارا عن وصول المهاجرين الذين تعاملوا معه بسلام إلى إيطاليا وكذلك يعلن عن مواعيد الرحلات القادمة.

ويستفيد المهربون في ليبيا من غياب الرقابة على مواقع التواصل الاجتماعي، من أجل التواصل مع المهاجرين والتنسيق معهم قبل الرحلة، عبر استعمال أسماء مستعارة تصعّب عملية الوصول إليهم، وذلك تفاديا للملاحقات الأمنية التي يقوم بها خفر السواحل بين الحين والآخر ضد المهربين للتضييق على أعمالهم.

وكان موقع فيسبوك أعلن سابقا أنه لا يحذف المحتوى المتعلق بالتهريب، إلا عند الإبلاغ عنه ودعا كل مستخدميه إلى استخدام روابط الإبلاغ الموجودة على موقعه ضد الصفحات المشبوهة حتى يتمكن من مراجعة محتواها ويمنع نشاطها.

وخلافا للوعود التي يقدمها مهربو البشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي للراغبين في الهجرة السرية، بضمان رحلة آمنة ومضمونة، تنتظر المهاجرين غير الشرعيين مخاطر كثيرة في رحلتهم التي يمكن أن تكون الأخيرة في حياتهم، حيث تم إحصاء آلاف القتلى الذين لقوا حتفهم غرقا في البحر بعد تحطم القوارب التي تقلهم، في حين وقع توقيف الآلاف الآخرين الذين نجحوا في الوصول إلى إيطاليا في مراكز احتجاز.