28 نوفمبر
آراء الكتاب

ذكرى الاستقلال مدعاة للوحدة... / الشيخ باي لي

من أرشيف 28 نوفمبر1 د للقراءة

نعيش هذه الأيام الذكرى الثالثة والخمسين لعيد استقلال بلادنا المجيد. استقلال تحصلنا عليه بتضحيات ومقاومة أبناء هذه الأرض الأوفياء الذين أظلتهم روح الإسلام الخالدة التي تأبى الخنوع والاستكانة، مقاومة

كان جانبها الثقافي وتجانس وعينا الوجودي وانتماؤنا الديني الأكثر تأثيرا في مجرياتها دون إغفال أو تجاهل للجوانب المقاومية الأخرى..

وتزامنا مع هذه الذكرى الغالية تتعالى عدة أصوات نشاز لا يجمعها إلا الحرص على الاضرار بسكينة واستقرار هذا المجتمع المسلم المسالم.

الأمر الذي يستدعي من النخب الفكرية وقادة الرأي في مجتمعنا أكثر من غيرهم تحمل مسؤولياتهم في الحفاظ على لحمتنا الاجتماعية والعمل على سد بعض الفجوات التي يحاول بعض مريضي النفوس ممن يدمنون التفرقة ويحنون للدماء ويعتاشون على نكء الجراح - من أي مورد كان مشربهم -  أن يتحينوا الفرص لتوسيعها عبر القفز إلى الواجهة بتصريحات من هنا وتأليبات من هنالك شمالا أو جنوبا، شرقا أو غربا.

إننا شعب متعدد الأعراق يعيش على رقعة جغرافية مترامية الأطراف يجمعنا تاريخ ومصير مشترك ودين واحد، نختلف أحيانا إلى حد التجافي كما قد يحدث بين الإخوة في البيت الواحد. فكما أن الخلاف مهما تعاظم يستطيع رب الأسرة وعقلاؤها فك طلاسمه وإنصاف الجميع معتد ومعتدى عليه ليعود الهدوء والسكينة إلى البيت قبل أن ينهدّ، فعلى العقلاء من الأمة أن يعملوا على لجم كل طموح غير مشروع يسعى للنيل من وحدة هذا الوطن بأي حجة كانت، والتصدي كذلك بحزم للأفراد والجماعات ذات الفكر الانعزالي والاقصائي التي تخرجت من مدارس قهر وظلم الشعوب وتدربت في معامل الهدم الاعلامي..!

 فهؤلاء وأولئك كلهم خطرهم سيان وهو محدق، والوقوف لهم بالمرصاد لا يحتمل أي تأخير، والأنسب أن يكون ذلك بالحوار العقلاني المنصف المراعي للمصالح العليا للوطن والمحافظ على الثوابت والمتجاوز للأنانيات والعقد.

فكل ما عدا الثوابت والمصالح العليا للوطن أمور مرحلية لا ينبغي أن يغتر بها أحد...

  الشيخ باي لي - باحث اجتماعي

هذه المادة جزء من أرشيف 28 نوفمبر، وتُعرض كما نُشرت أول مرة.

اقرأ أيضا

مسجد ولاتة

سفينة الشارقة إذ تجري في بحر الثقافة/ مختار بابتح

أجيبكم بنفسي عن نفسي ـ أيها السائلون عني حيارى ـ أجيبكم وأنا الذي أملك الشجاعة الكاملة على الحديث عن شخصيتي، وليست لدي غضاضة في مصارحتكم بحقائقي المرة فأنا الأمي…

سهل رملي في صحراء ولاية آدرار

هل يتحول السراب إلى ماء شروب؟ / الولي ولد سيدي هيبه

ما زال متقدا في واقع البلد من أدران الماضي ما يعطل الديمقراطية و يقطع على الثلة القليلة من المؤمنين بها سائر السبل و يسد عنها عمق الفجاج حتى لأن البعض من هذه المجموعة،…

امرأة تطرّز خيمة في سوق الخيام بنواكشوط

كل عام وأنت ملحدة/ علال ولد حالي

سيدتي .. الملحدة، لقد اخترت الاسم الصحيح "فاطم" لكن لمتدينة لا ملحدة، وهو مألوف جدا رغم أنك تعزفين على غير المألوف سعيا إلى اللامألوف... فهنيئا لك المخالفة التي لن…

شارع في مدينة أطار

الحوض الشرقي.:صحوة الديناصور/ ابراهيم ولد خطري

ما كنت أحسب أنني سأعيش لحظة خروج.المارد من قمقمه و أرى بأمي عين الحزب الحاكم.و هو يجر أذيال الخيبة.و الترنح في مدن و قري الحوض الشرقي.التي سقط منها البعض و البعض الأخر…