28 نوفمبر
آراء الكتاب

الفيسبوكيات الموريتانيات/ ليلى أحمد

من أرشيف 28 نوفمبر5 د للقراءة

حاولت منذ  وقت أن اجد لما سأكتب عنوان أو أعرف من أين سأبدأ فيه أعرف أنه موضوع متشعب و يحتاج للكثير من النقاش و البحث ولاكني سأبدأ من حيث جاءني خاطر الكتابة في هذا الموضوع أنه الفيسبوكيات الموريتانيات .

نعم اخواتي الفيسبوكيات هناك الكثير من التحديات و المشاكل التي تلاحق المراة الموريتانية حتى في هذا العالم الافتراضي مع ان هذا العالم الافتراضي في الكثير من البلدان مساعدا للمراة لنهوض بها و بمن حولها و احيانا كثير لتسمع صوتها لواقع اكبر اتساع من واقعها و لتصنع كذالك به طموحات كانت تصبو اليها في ارض الواقع , لاكن هل هذا الشيئ هو نفسه ما وجدت المراة الموريتانية في هذا الواقع الافتراضي هل هو احسن حال من الواقع الحقيقي ؟؟!!

لا اعتقد فهو لم يكن احس حالا لهن و الدليل على ذالك اخفاء هوياتهن تحت اسماء و صور لا تبت بصلة الى البلد الذي ينتمين اليه اي انهن لا يمثلن بلدهن الا اذا كان باللهجة الحسانية الموجودة في المنشورات بعض الاحيان ففي احيان كثيرة يقف المرا عاجزا عن معرفة ان كان من يكتب موريتانيا أو متمرتنا لماذا لا يكون من هذا البلد نساء تفخر انهن موريتانيات ؟ لماذا نخفي هويتنا ؟ اذا ايمكن القول ان لطمس الهوية مآرب اخرى ؟؟!!!!!

هل وضع صورة محتشمة على البروفايل حرام او عيب ؟ الا يمكن ان نراعي في خوفنا  جانب الخوف من الله لا الخوف من العيون المتربصة بنا من اقارب و عقارب في هذا العالم الافتراضي , لماذا لا يكون هذا العالم مكان لنقاشات جادة محترمة ملتزمة بين الكثير من فئات المجتمع , لماذا يتصور الكثير من الجنس الذكوري ان كل من صارت فيسبوكية فهي مستباحة ؟؟؟؟؟!!!!!!!

لماذا يكون استعمال التقتيات الحديثة لدينا دائما في الاتجاه السلبي ؟ لم لا يوظف لنهوض ببلدنا هل حاولنا في يوم من الايام ان تكون هناك صفحات لكل مدينة موريتانية و ما يقوم به شباب هذه المدن من اعمال تخدم مدينتهم ؟ ( سيقول قائل هذا عمل البلدية , اكيد عمل البلدية و لاكن ان لم نساعد نحن انفسنا فعلينا الا ننتظر المساعدة من غيرنا ) الكثير من رواد الفيس بوك رجالا و نساء لديهم الوقت الكافي لمثل هذه الاعمال التطوعية و الدليل على ذالك الساعات التي يقضونها على الفيس بوك

الا يمكن ان يساعد ذالك القريب او ذالك المراقب طوال الوقت لمنشورات و تحركات قريباته على الفيس بوك على تقديم النصح لهن و للكثير من النساء بطريقة اللطف من ان يكون رقيبا عتيد لما تنشر , اذا لا تلوم اخي الفيسبوكي اي قريبة لك ان كانت تقضي جل وقتها على النت في اللهو الذي لا يسمن ولا يغني من جوع لا في الدنيا ولا في الاخرة (احب شيء على الانسان ما منع , و احيانا تظن البعض انهمن ينتقمن من الرجال المراقبين لهم بتلك التصرفات ولا يدرين انهم ينتقمن في الدرجة  الاولى من انفسهن ) فلتعلم اخي انك السبب الاول في تلك التصرفات الطائشة و اكيد هي كذالك لها ظلع في ذالك فلو كانت تحس حقا بمراقبة الله لها (الا من رحم ربي) لما خافت مراقبة البشر .

لا يمكن اكيد ان نجعل كل صفحات الفيس بوك دينية ولا يمكن ان نفصل رواد هذا العالم الافتراضي على هوانا .

اذا مرة اخرى على الرجل الكريم في هذا العالم الافتراضي ان يترك المراة تتصرف كعاقلة ناضجة (مع التحفظ في هذه النقطة على تلك الفتيات الصغيرات في السن الاتي مع الاسف كبرن قبل سنهن بسبب هذا العالم الافتراضي و هذه مشكلة اخرى الان الرقابة العائلية لابد منها و عندما تكلمت في هذا الموضوع فانا اكيد عنيت بكلامي المنتسبات للفيس بوك من نساء ناضجات لم اعني من تخلين عن طفولتهن في هذا العالم الافتراضي لكي يقلدن الكبار , اذا ما هو الفرق بينهن و بين تلك الفتيات الاتي كن في الماضي يجبرن على الاكل اكثر من طاقتهن كي يصبحن نساء و هو ما يسمى بالبلوح اذا الفتاة في الحالتين لم تعش طفولتها المفترضة ),لا كمراقبة بكميرات مراقبة . فما لا ترضاه لنفسك اكيد لا ترضاه لغيرك , هذه ليست دعوى للفساد او الافساد انما هي دعوى لتصارح و الوضوح و يعرف كل منا ما يجول في خاطر غيره من امور يمكن لنا ان نتناقش فيها و بذالك ننهض بهذا المجتمع و نترك الكبت و الخوف اللذان في اكثر الاحيان لن يقدما او يؤخرا شيئ , و لتكون هذه الفيسبوكية صريحة مع نفسها و لا تكون فقط تخاف الرقابة.

اخي الرجل اجعل من من تراقبهم على الفيس بوك او تظن انهم يعنون لك شيئ اجعل منهم اصدقاء و احباء لا تجعل منهم عبيد و ضعفاء و اجعلهم ينتظرو منك دائما النصج لا التأنيب و التوبيخ  و عليك ان تضع هذ البيت امام عينيك :

 لا تنه عن خلق وتأتي مثله ** عار عليك إذا فعلت عظيم

لا اعتقد انك ستستفيد الكثير ان اكتشفت في يوم من الايام انك كنت مغفل و كنت اخر من يعلم , و انت الذي كنت تظن انك مسيطر كل السيطرة على من حولك , نعم كنت تسيطر لاكنك كنت تسيطر باخافتهم و ارهابهم لا بحبهم واحترامهم و رضاهم .

السحوة لا تعني ان لا نتناقش مع اهلنا و هل اصبح لسحوة مكان عندما يضيع بناتنا في غياهب هذا العالم الاننا نخجل من النقاش معهم ؟

اختي الفيسبوكية , ان وجود هذا العالم الافتراضي المتشعب الذي تختفي فيه الصور و الاسماء وراء صور و اسماء مستعارة و الذي يضع امامك كل الحريات من خلال هذا الجهاز الصغير لا يعني بالضرورة لا سمح الله التخلي عن القيم و الاخلاق و العادات فان لم يكن هناك من يراقبك فتاكدي ان هناك الذي لا يغفل ولا ينام فلا نجعله اوهن الناظرين الينا حشاه , فلنتعاون ان لا يكون ما يصف به البعض كل من لديها حساب فيس بوك انها بلا اخلاق حشاكن , و علينا بذالك ان نثبت لذئاب الواقع من الرجال انه لا مكان لهم على الاقل في هذا العالم الافتراضي , عليك ان تكوني خير مثال لتلك الاسرة الكريمة التي ربت و علمت و ادبت لا ان تكون صفحتك في ظاهرها العفة و الطهارة و في باطنها و خفاياها ما يندى له الجبين , علينا ان نكون فعلا نساء تفخر بنا عوائلنا و وطننا و نحاول قدر المستطاع ان نستعمل هذه التقنية في ما ينفعنا في الدنيا و يرحمنا الله به في الاخرة .

اتمنى ان لا اكون اطلت عليكم و اتمنى من العلي القدير ان يهدينا و يرشدنا لما يحب و يرضى انه ولي ذالك و القادر عليه

هذه المادة جزء من أرشيف 28 نوفمبر، وتُعرض كما نُشرت أول مرة.

اقرأ أيضا

المسجد السعودي في نواكشوط

‘الربيع′ زلزال باطني متناوب أم فورات بركانية متناثرة؟

ماذا يمكن لأحدنا أن يجيب إذا سُئل عن الحالة العربية الراهنة؟ هل تتدافع الأوصاف السلبية إلى لسانه دونما لحظة توقف بالشرح والتفسير لبعض دلالاتها؛ فما أسهل إصدار الأحكام…

سوق الخيام في نواكشوط

أي تغيير يعد به “ثوار التكفير”؟/ماجد الشّيخ

تواجه ما يفترض أنها ثورات الربيع العربي، عقبات كؤود أساسية؛ تتمثل في قوى دينية، لا يمكنها أن تكون مع أهداف التغيير المنشودة من قبل مجتمعاتنا وشعوبنا. فما بالنا حين تتصدر…

أرض صخرية وشجيرات قرب لعيون العتروس

ولد اماه يكتب: رسائل موريتانيا إلى مانديلا (صار ابراهيم نموذجا)

تتيح لي وفاة نيلسون مانديلا فرصة طرح مسألتين مترابطتين إحداهما مساهمة بلادنا في النضال التحرري في جنوب أفريقيا، وخاصة من منح جوازات السفر لمناضلي المؤتمر الوطني الإفريقي…

نهر السنغال من على متن عبّارة روصو

إمارة تواصل/ بقلم: الشيخ ولد آمه

الديمقراطية حراك اجتماعي يحقق مصلحة عامة , وتشغل حيزان : حيز السلطة, وحيز المعارضة وتأبي الفراغ , والمعارضة توازن الحياة السياسية وتصونها من الاضطراب وتمدها بأسباب…