28 نوفمبر
آراء الكتاب

مات بن لادن عاش البغدادي

من أرشيف 28 نوفمبر2 د للقراءة

عبدالرحمن الراشد

  ولادة زعيم لـ«داعش» تجدد المخاوف، أخيراً جاء من ينقذ هذه الجماعة المشتتة، التي تقوم على الرمزية والتاريخ والدين. ظهر أبو بكر البغدادي، منهيا عقم القاعدة الذي دام ثلاث سنوات وعجزت عن تتويج خليفة لرمزها المقتول، أسامة بن لادن. هذا البروز، في مكانه وزمانه، يثير التساؤلات عن من، وممن تُستخدم هذه الجماعة،

 أو من استطاع اختراقها. فقد ولدت «داعش» فجأة على الأرض السورية المحترقة، في وقت بدا انهيار نظام بشار الأسد ممكنا. ظهور «داعش» أنقذ النظام السوري، بتخويف العالم من بديل إرهابي للأسد، وقيامها بقتال المعارضة المسلحة المدنية.

وتكرر السيناريو في العراق. كان نوري المالكي، الأكثر التصاقا بإيران، على وشك الخروج من رئاسة الحكومة، بعد أن أجمع قادة الشيعة والسنة العرب والأكراد على رفض التجديد له، ثم ظهرت جماعة «داعش».

استولت على الموصل، ثاني أكبر المدن وأكثرها تحصينا، ليصعد نجم المالكي طارحاً نفسه، الزعيم الضرورة لمواجهة الإرهاب السني! وبدل أن تقاتل «داعش» خصومها المعلنين، الأسد والمالكي، تحشد رجالها باتجاه شمال السعودية مع العراق، وتشن معركة على حدود السعودية الجنوبية مع اليمن. مات بن لادن، عاش البغدادي! يفعل ما فعله سلفه من قبل، ويتحاشى ما تجنبه أيضا. كانت إيران عدوة في الدعاية الدينية، حليفة في الخفاء.

كانت مقرا لبعض خلايا القاعدة، منذ التسعينات، بزعامة الأصولي المصري سيف العدل. وبعد هروب القاعدة من أفغانستان صارت ملجأ لعدد أكبر. إلى إيران، أرسل بن لادن نصف أولاده وإحدى زوجاته، الذين سلمتهم بعد مقتله لسوريا ثم إلى السعودية.

ولا تزال أعداد من قادة وجنود القاعدة من سعوديين وعرب يقيمون في إيران، التي لم يحدث أن استهدفتها القاعدة، قط، رغم كثرة أدبياتها وتحريضها ضد الشيعة! البغدادي نسخة أخرى من بن لادن، نموذج للفشل الديني في المجتمع السني الذي عجز عن وقف ثقافة التطرف، وفشل في إيجاد البديل الثقافي.

و«داعش» تولد من داخل الأقبية المظلمة، ويتم اختراقها من قبل أجهزة مخابرات المنطقة لتدار وفق مشاريع سياسية لا علاقة لها بمشروع التنظيم نفسه.

تقريبا كل مقاتلي القاعدة الذين دخلوا العراق بعد احتلال القوات الأميركية تسللوا عبر الحدود السورية.

نحن الآن في بداية حرب جديدة، عقد أو عقدين من الزمن، ومن يدري؟   * نقلا عن صحيفة “الشرق الأوسط”

هذه المادة جزء من أرشيف 28 نوفمبر، وتُعرض كما نُشرت أول مرة.

اقرأ أيضا

زحام في سوق بأحد شوارع نواكشوط

السعودية انتظرت هجوم “الدولة الاسلامية” من الشمال فجاءها من الجنوب

قبل عشرة ايام اصدر العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز توجيها “باتخاذ كافة الاجراءات اللازمة لحماية مكتسبات الوطن واراضيه”، في ضوء الاحداث الجارية في المنطقة، وخاصة…

كثبان رملية في الصحراء الموريتانية

نار تحاصر : "نار" / الحاج ولد المصطفي

يحتشد مئات من المواطنين الموريتانيين كل صباح أمام المعبر الحدودي المؤدي إلي دولة السنغال عبر بوابة مدينة روصو الموريتانية وقرية روصو السنغالية .وأغلب هؤلاء يحملون هموم…

قارب صيد تقليدي يصل محمّلاً بالسردين إلى شاطئ نواكشوط

هل لجنة الإنتخابات شرعية ؟؟ (رأي قانوني ) / عبد الوهاب ولد محمد

انشئت اللجنة الوطنية للإنتخابات بواسطة القانون النظامي 027ـ2012 الصادر بتاريخ 12 ابريل 2012 . لم يضع الدستور تعريفا أو تحديدا للقوانين النظامية والتي تحال وجوبا إلى…

سوق الخيام في نواكشوط

نحن والمساء الحانوتي (5)/ الدكتور الشيخ المختار ولد حرمه

تمهيد: يقول الحق سبحانه و تعالى: "لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم".. و يقول جل من قائل: "وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به". صدق الله العظيم. في الواحد…