غضب من نوع آخر (شعر)
تاللهِ قدْ خسروا إذْ منه قد سخروا ** ماذا على الشمس ممن فاته البصر؟
لو يبصرون لواء الحمد في يده *** ما أنكروه و لكنْ سُطِّر القدر
دهر مضى و عيون الشرق مغمضة ** و المسلمون عن الآهاتِ ما كبروا
ما أحلى الحياة له *** و أنه يومنا لا الأمس و الخبر
و أنه الحب هل فسَّروا للورى معنى النجاة به ؟ ** و أنه الرحمة المهداة لوْ نظروا ؟
نبكي له ، كم هيام لا دليل له *** إلا الدموع و لم تشهد له السِّيَرُ؟
مواسما تذهب الدنيا و يوجعنا *** قرص البعوض و نحجو أنه الخطر
لكنما نحن أعداءٌ لأنفسنا *** نحبوا ، و من نصف قرنٍ عونِق القمر
حتى الذين أحبوا المصطفى جلسوا * ما أنتجوا ، ما أفادوا الناس ، ما ابتكروا
الدين ليس هتافاتٍ و لا غضبا *** لكنه الروح و الإحسان و الفكر
من كان في سنن الخيرات مستبقا *** فأول الخير أن لا يُظْلَم البشر
هل أطعم الناسُ جوعاهم و هل سمعوا * شكوى الحزين و هل عفُّوا و هلْ صبَروا ؟
و هل قلوبُ عباد الله صافية؟ *** و هل سرائرهم حقًّا كما الصُّوَر ؟
و هل نُصلي مناجاة نريح بها *** هذي القلوب ؟ فأين النهي و الأثر ؟
أكلما لجَّ علجٌ في تفاهته * ثرنا ؟ ، فيا عجب الأقصى لِمَا انتَظَروا ؟
الشيخ ولد بلعمش شيكاغو 17/09/2012
هذه المادة جزء من أرشيف 28 نوفمبر، وتُعرض كما نُشرت أول مرة.




