تسريحة الزعيم
و نحن نسخر من قرار الرئيس الكوري بفرض أسلوب تسريحة شعره على شعبه المطحون : علينا في هذا الوطن العربي الكبير أن نتذكر بأننا أمة خائفة حد الموت من طغاتها عبر التاريخ و أسوأ القتلة هم طغاة العرب في أيامنا هذه حتى لو كان بعضهم أتى الحكم بأفكار نظرية براقة ..
نولع بخطاب زعيم أو موقفه فنغض الطرف عن كل خطأ :أَوَ لم نُقلِّد باختيارنا ذات يوم بعضهم فدأبنا على إطالة الشارب و الاعتناء به؟! ... الحمد لله أننى كنتُ يومها أمردا ..
قوة الديكتاتور نابعة من إحساسه بقابلية الناس للظلم و هو لا يبدأ غولا في العادة لكنه يوما فيوما يتغول على الجبناء ..
و من الجبناء أحيانا خيرة الناس في الظاهر فلقد دُعي الناس إلى الإيمان فأجابوا ثم وضع البلاء فثبت الصادقون ..
و لقد عجز الإسكندر عن تأليه نفسه إلا في الشرق ..
لا يحق لنا أن نسخر من هذا الكوريّ المتكور و نحن لسنا صارمين في موقفنا ضد من يقتلون الناس في كل مكان و يضايقونهم في أرزاقهم لمجرد رأي و لا يُنَّبئك مثل خبير ..
و ما قوة الطغيان إلا بضعفنا *** و ما صبر المظلوم إلا تَعوَّدا
-----------------------------------
من صفحة الأستاذ والشاعر الشيخ ولد بلعمش
هذه المادة جزء من أرشيف 28 نوفمبر، وتُعرض كما نُشرت أول مرة.




