28 نوفمبر
فيسبوكيات

الحياة والوطن!

من أرشيف 28 نوفمبر1 د للقراءة

تحت ظلال الحياة،عليك أن لا تراقب الشمس،وأن لا تجلس بين يدي عرافة،لترمي لك"الودع" لماذا تتوق لكشف ملامح المستقبل،قد يكون متجهما،كحراس السجن،وقد يكون مرحا،كرياض الأطفال،لكن حتما وراء ذلك،هناك الموت،يتوثب كوحوش الغابة!!

لا تجلس على حافة الوقت،لتذرف الدموع،وتبكي أطلال الماضي،كعصفور حزين،فالأشياء لا تعود أدراجها، قالتها بائعة "الكسكس"،ذات ليلة باردة،حينما سقط "التبصيل"،من على رأسها،وتناثرت حبات "الكسكس" المقدسة على جنبات الشارع،واستعصي تجميعها،كثروات الوطن المبددة،

هناك لحظة!!

عشها،إن كانت جميلة،وقاومها بالمحبة والماء البارد،إن كانت تعيسة

هناك سيدة شارفت على "التسعين"،ومع ذلك كانت تكره الطعام "الماسخ" والوحدة،وتخاف المطر والصواعق،كانت متشبثة بالحياة،كأنها في العشرين!!

لست أنسى صباحات الأعياد،حينما كانت تسابق شروق الشمس،لتهدينا التمر،كأن طعمه لا يزال في فمي،رحمها الله. محبة الحياة،لا تتنافي مع الإيمان،والزهد لا يعني تصلب شرايين البهجة!!

مرة مرَّ بجانبي،حمال،قد تقوس حماسه،قلت في نفسي،هل هو سعيد؟

كان يحمل حزمة من النعناع وبعض الخبز،حصلت على إجابة سريعة،عندما مرت سيارة إسعاف مسرعة،نعم هو سعيد،على الأقل،أكثر سعادة من ذلك المريض!!

مرة ساقتني الأقدار،إلى مقعد سيارة فاخرة،جلست كأنني تاجر مفروشات،كانت الوجوه على ناصية الشارع،تغبطني وتحسبني إقطاعيا وسعيداً،بينما كنت أنا أتحسس جيبي الأيمن،لأطمأن على 500 أوقية،ترقد هناك بسلام!!

لقد صدق حدسهم،أنا سعيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد فعلا!!

ليس بسبب المقعد الفاخر،لأنني ببساطة،أبحث عن السعادة داخل دائرة ما تتيحه اللحظة!

الكثيرون يتعبون في تسلق جبال التفكير،والركض خلف سراب الرغبات،يطرزون قلوبهم،بالجشع والأحقاد،ويلطخون أياديهم بالمظالم،ويتلونون مثل الحرباء، من أجل ليالي حمراء معدودة في هذه الدنيا التي لا تساوى عند الله جناح بعوضة.

وجدتني هذا الصباح المشمس أتفوه بالحكمة،وإذا تفوه أستاذ أعزل وأعزب بالحكمة!! فمعناه أنه يفكر في "نملة صغيرة" ومؤونة الشتاء!!

تلك الهمزة في "مؤونة الشتاء"،أعيتني،"طبزته عل الواو"،كما أعيتني إن وأخواتها وابنة عمهم "ليس"، في وطن فيه "إن"،وتحرسه "ليس"،وتحكمه "ليت"،وشعبه لا يزال يحسب أن "السماء صافية"،وأن الطيور تزقزق...لكنها أمعاء الوطن هي التي تزقزق!!

طابت أوقاتكم 11 و 32 دقيقة بتوقيت تامشكط

--------------------

من صفحة الأستاذ خالد الفاظل على الفيس بوك

هذه المادة جزء من أرشيف 28 نوفمبر، وتُعرض كما نُشرت أول مرة.

اقرأ أيضا

امرأة تطرّز خيمة في سوق الخيام بنواكشوط

من الجبن ان تري بعض المثقفيين يلعب على الحبلين وينطق "بحنكين"!

من الجبن أن ترى بعض المثقفين يلعب على الحبلين ، وينطق "بحنكين"؛ لا هو بالشجاعة أو الوقاحة التي يتطاير شررها من في من يلتمس له العذر بدعوى محاربة الرق "الموجود" في مخيلته…

شارع في مدينة أطار

كبت حريات أم تهديد للسلم الإجتماعي؟

تباينت الآراء حول إعتقال بيرام ول أعبيد ورفاقه بين مؤيد لقضيته ومن يعتبره بخطابه مهدد للسلم الإجتماعي،على كلّ لا أظنه إلّا تصرف بنفس الطريقة التى دأب عليها، وكان التساهل…

ظلال النخيل في واحة ترجيت

كيف تصبح مشهورا في الفيسبوك (الجزء 7):

1- هدد أصدقاءك بالحذف إذا لم يتفاعلوا معك، وأقنعهم أن في لائحة الانتظار أعدادا كثيرة تنتظر قبول الصداقة. 2- إذا كنتِ امرأة فانشري أنك متضايقة من الرسائل والمعاكسات، وفي…

سوق شعبي في نواكشوط

مزارع لتحسين سلالات السياسيين؟

مساء أمس توقعت أن يكون البرنامج الذي تبثه قناة "الموريتانية" ابتداء من الساعة العاشرة مخصصا للحوار، وما جعلني أخلص إلى هذا الاستنتاج، هو أن تلفزتنا الوطنية واكبت خلال…