28 نوفمبر
ملفات

“دابق” أول صحيفة رسمية تصدرها “الدولة الإسلامية”.. ولماذا اختير هذا الاسم

من أرشيف 28 نوفمبر4 د للقراءة

أصدر تنظيم “الدولة الإسلامية”، أول صحيفة ناطقة باسمه باللغتين العربية والانكليزية، بحسب حسابات مقربة من التنظيم على مواقع التواصل الاجتماعي على الانترنت. وأشارت الحسابات نفسها،  الثلاثاء، إلى أن التنظيم 

أصدر أولى أعداد صحيفة “دابق” الناطقة باسمه وبنسختين الكترونية وأخرى ورقية، دون أن تعلن عن دورية صدورها. ولفتت إلى أنه تم توزيع النسخة الورقية على سكان المناطق الخاضعة لسيطرة التنظيم في سورية، كما تم إرسال النسخة الالكترونية عبر البريد الالكتروني.

وجاء العدد الأول من الصحيفة (رمضان) في 50 صفحة، حسب ما اطلع مراسل “الأناضول” على نسخة الكترونية منها باللغة الانجليزية، وتمتاز الصحيفة بدرجة جيدة من الاحترافية من حيث الإخراج والتصميم، تتفوق فيها على مستوى الصحف التي تصدرها التنسيقيات الإعلامية التابعة للمعارضة السورية.

ولفتت الحسابات إلى أن التنظيم يعتزم إصدار صحيفة أخرى قريباً باسم “خلافة2″ باللغتين العربية والانجليزية أيضاً، والغاية منها العمل على نشر فكر “دولة الخلافة” التي أعلن التنظيم عن تأسيسها، الأسبوع الماضي، وتعريف العالم بها، مشيرة إلى أن هذه الصحيفة موجهة للجمهور العالمي أكثر من المحلي. وأعلن أبو محمد العدناني، الناطق باسم تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام” أو ما يعرف بـ(داعش)، الأسبوع الماضي، عن تأسيس “دولة الخلافة”، في المناطق التي يتواجد فيها التنظيم في العراق وسورية، وكذلك مبايعة زعيم التنظيم، أبو بكر البغدادي “خليفة للمسلمين” بعد مبايعته من قبل مجلس شورى التنظيم، وذلك بحسب تسجيل صوتي منسوب له بثته مواقع جهادية. ودعا العدناني باقي التنظيمات الإسلامية في شتى أنحاء العالم لمبايعة “الدولة الإسلامية”، بعد شطب اسم العراق والشام من اسمها.

ويعتقد ان “الدولة الاسلامية” قد اختارت هذا الاسم بالرجوع الى قصص تاريخية، وفيما يلي تعريف باسم دابق حسب ما جاء في هذه القصص. “مرج دابق.. معركة حربية وقعت بين الدولة العثمانية بقيادة السلطان سليم الأول والدولة المملوكية بقيادة السلطان قانصوه الغوري في يوم 25 من رجب 922هـ الموافق 24 من أغسطس 1516م في مكان يسمى دابق, وهو اسم لقرية تقع بالقرب من مدينة حلب في شمال سوريا, بالقرب من الحدود التركية.

وكان السلطان سليم الأول اتجه لتوحيد الأمصار الإسلامية لتكون تابعة للدولة العثمانية, وخاصة بعد أن تنامى الوجود الصليبي في المنطقة وسقوط الأندلس التي لم تحاول الدول الإسلامية الموجودة في ذلك الوقت إنقاذها, وأيضًا ظهور البرتغاليين الذين احتلوا بعض القواعد في اليمن وعمان بعد اكتشافهم لطريق رأس الرجاء الصالح, وعملوا على أن تكون هذه القواعد لمواصلة زحفهم إلى المدينة النبوية؛ حتى ينبشوا قبر رسول الله ويساوموا المسلمين على القدس الشريف بالجثمان الطاهر. وكذلك ظهور الدولة الصفوية الشيعية ومحاولتها مهاجمة الدولة العثمانية من ناحية الشرق، وقيامهم بعقد حلف مع البرتغاليين أعداء الإسلام على المسلمين السُّنَّة عمومًا وعلى العثمانيين خصوصًا.

وأيضًا بسبب الضعف الشديد الذي أصاب دولة المماليك في مصر والشام بحيث أصبحت غير قادرة على صد هجمات البرتغاليين من الجنوب، وهجمات الأسبان من ناحية الغرب.

كما كان السلطان سليم شديد الغضب على السلطان الغوري ودولته في مصر؛ بسبب مساعدتها للصفويين أثناء قتالهم مع العثمانيين, وأيضًا لتخاذل المماليك في التصدي لتهديدات البرتغاليين للأمة الإسلامية, وأيضًا لوجود نزاعات بين العثمانيين والمماليك على إمارة ذي القادر في شمال سوريا على الحدود الفاصلة بين الدولتين.

وحاول السلطان قانصوه الغوري تهدئة الأمور بعدما أحس بعزم سليم الأول على مهاجمة دولته, فأرسل إليه سفيرًا ليمتص غضبه, ولكن سليم الأول طرد السفير وتوجه بجيوشه سريعًا إلى الشام, وعندما علم السلطان الغوري بذلك لم يجد مفرًّا من إعداد العدة لمواجهته, فأعد جيوشه وتوجه للقاء العثمانيين.

وقد نجح السلطان سليم الأول في استمالة ولاة بلاد الشام المماليك إلى جانبه ووعدهم ببقائهم في إماراتهم إذا ما تم له النصر على السلطان الغوري, ثم سار بجيشه لملاقاة المماليك عند “مرج دابق” بالقرب من حلب في (25 من رجب 922هـ/ 24 من أغسطس 1516م)، واحتدم القتال العنيف بينهما, وأبدى المماليك في بداية هذه المعركة ضروبًا من الشجاعة والبسالة, وقاموا بهجوم خاطف زلزل العثمانيين, وأنزل بهم خسائر فادحة..

ولكن سرعان ما دبَّ الخلاف بين فرق المماليك المحاربة, وانحاز بعضها إلى الجيش العثماني بقيادة الأمير المملوكي “خايربك”؛ فتسلل ولاة الشام بجيوشهم وانضموا للعثمانيين، فضعف أمر المماليك وهزموا هزيمة منكرة وتمزقت قواتهم, وسرت إشاعة في جيش المماليك أن الغوري سقط قتيلاً, فخارت عزائمهم ووهنت قواتهم, وفرّوا لا يلوون على شيء, ولم تفلح محاولات الغوري في تجميع جيشه بنداءاته وصيحته في جنوده بالثبات والصمود، وسقط عن فرسه جثة هامدة من هول الهزيمة، وتحقق للعثمانيين النصر الذي كان بداية لأنْ يستكمل سليم الأول فتوحاته في الشام, وأن يستولي على مدنه واحدة بعد أخرى, بعدها سلَّم معظمها له بالأمان دون قتال.

وبهذه المعركة أصبحت الشام في قبضة سليم الأول, أي ما يعادل نصف دولة المماليك, وأول سقوط هذه الدولة ذات الأمجاد السابقة, ثم واصل السلطان سليم زحفه إلى القاهرة، وتمكّن من دخولها بعد أن انتصر على المماليك في موقعة الريدانية, وبذلك قضت الدولة العثمانية على الدولة المملوكية في مصر والشام, وأصبحت مصر إحدى الولايات العثمانية”.

هذه المادة جزء من أرشيف 28 نوفمبر، وتُعرض كما نُشرت أول مرة.

اقرأ أيضا

قوارب صيد على شاطئ نواذيبو

“الحدث الأزوادي” يستعرض أبرز خلافات “أزواد” القبلية

الحدث الأزوادي – خاص تفاجأت الأوساط الأزوادية ببيان أغ أوسا القائد العسكري للمجلس الأعلى لوحدة أزواد حول نذر الحرب الأهلية في أزواد، وتحذيره من الانجرار لبراثنها مع…

لعبة شعبية موريتانية تُلعب بعيدان صغيرة وحبات على الرمل

مونديال مشروبات رمضان .. الآبري والعرقسوس والجلاب في مواجهة البيبسي والكوكا

عواصم ـ الأناضول ـ فور الإعلان عن رؤية هلال رمضان تتحول محلات بيع العصائر الطبيعية والتقليدية في مختلف الدول العربية إلى “خلية نحل” لمواجهة الإقبال المتزايد عليها خلال…

قارب صيد تقليدي يصل محمّلاً بالسردين إلى شاطئ نواكشوط

تورط رئيس الجمعية في تزوير رخص عشرات القطع الأرضية (وثائق)

أوردت "وكالة الطوارى الإخبارية" رزمة من الوثائق تؤكد استحواذ رجل أعمال يدعى محفوظ ولد الخو على 288 رخصة قطعة أرضية في حي "باب السلام" بمقاطعة "كرو" في ولاية لعصابة..…

واحة بين ألاك وكيفة

بلدان الشرق الأوسط أنفقت 2.7 مليون دولار في الدور الأول بـ “المونديال” بالبرازيل

القاهرة/ رضا إسماعيل/الأناضول/ قال تقرير اقتصادي متخصص صادر اليوم السبت، إن حاملي بطاقات فيزا من بلدان الشرق الأوسط أنفقوا نحو 2,7 مليون دولار خلال مرحلة الدور الأول من…