28 نوفمبر
العالم حولنا

صاروخ حماس السري

من أرشيف 28 نوفمبر3 د للقراءة

في حرب تموز أطلقت حماس على دولة اسرائيل 3356 صاروخا. بعضها قصير المدى وبعضها طويل المدى وبعضها لمدى متوسط. لكن أخطر صاروخ استعملته حماس في عملية الجرف الصامد كان الصاروخ رقم 3357.

وقد كان هذا الصاروخ الذي لا يُرى صاروخا عابرا للقارات – أصاب أهم قواعد تأييد اسرائيل في خمس قارات اصابة قاسية. فقد بلغ الى كل بيت في امريكاوسبب ضررا شديدا في كل دولة في اوروبا، وبلغت متفجراته الفتاكة الىامريكا الجنوبية والى شرق آسيا والى شبه القارة الهندية ايضا.

لم تنجح منظومة القبة الحديدية في اعتراض الصاروخ السري، ولم ينجح سلاح الجو الاسرائيلي في أن يحرف رأس الصاروخ المدمر عن مساره. ولم يعرف المستويان السياسي والعسكري ايضا كيف يصدان الضربة التي أصاب بها هذا الصاروخ جبهة اسرائيل الداخلية الاستراتيجية – فقد تركا المشاهد الفظيعة لاولاد موتى ومدارس مدمرة ومساجد مفجرة أن تمنح حماس أكبر انجازاتها وهو سلب اسرائيل شرعيتها بصورة زاحفة. ينبغي ألا نُبلبل: فقد كانت دولة اسرائيل في هذه الحرب الفظيعة وما زالت الجانب المحق. وحماس منظمة فاشية هاجمت دون حق الديمقراطية الجارة عن محاولة آثمة لاماتة مدنيين اسرائيليين والافضاء الى موت مدنيين فلسطينيين. وبذلت اسرائيل أفضل ما تستطيع كي لا تُدفع الى الصراع العنيف وكي تضائل المس بالأبرياء الى أدنى قدر. ولهذا لا يوجد أي مكان ألبتة لمقارنة اخلاقية بين الكيانين اللذين أحدهما أخلاقي ومستنير والآخر مستبد وقاتل. لكن من المؤسف جدا أن حماس خططت للمعركة واستعدت لها استعدادا أفضل من اسرائيل، من جهات ما. وتطورت استراتيجية آثمة ترمي الى جعل اسرائيل تستعمل قوتها الهائلة على نفسها. ولأن اسرائيل لم يكن لديها رد استخباري عملياتي ساحق فانها تصرفت كما توقعت حماس أن تتصرف فاستعملت قوة نيرانها استعمالا أضر بصورتها الدولية. لا قدرة لحماس على استعمال صواريخ عابرة للقارات تبلغ الى مسافات بعيدة، لكنها باستعمالها المُحكم لطائرات الجيش الاسرائيلي وصواريخه ومدافعه وراجماته – ضربت الجيش الاسرائيلي في كل تلفاز في الولايات المتحدة. وأحدثت حماس صورة معوجة عن دولة اسرائيل عند مليارات من الناس في أنحاء العالم. وستحاول الآن بعد أن لذعت صورتنا تلذيعا شديدا أن تشوش تماما على علاقاتنا المضعضعة بأمريكا المتقدمة واوروبا المعقولة. وستحاول أن تكتب تقرير غولدستون 2، وأن تُحدث دربن 3 وأن تجر أفضل ناسنا الى لاهاي. ويبدو أن حماس لن تطلق بعد الآن قذائف صاروخية على عسقلان وأسدود لكنها ستستعمل صاروخها السري لمحاولة جعلنا بخلاف ما نحن عليه – أن تجعلنا جنوب افريقيا.

ولذلك لم تنته عملية الجرف الصامد، فالاسابيع القادمة هي التي ستحدد نتيجة المعركة النهائية. وفي حين يتفاخرون في الكرياه وبحق بالقبة الحديدية وبتفجير الانفاق أصبح واضحا اليوم أن اسرائيل ليست لها قبة حديدية سياسية وأن الفلسطينيين يحفرون نفق هجوم استراتيجيا تحت مكانتها في العالم. إن نقطة ضعف اسرائيل الحقيقية هي الفرق القيمي والتصوري بينها وبين حليفاتها فيالغرب. ولم يكن هذا الفرق قط أعمق مما هو عليه اليوم مع مشهد الدمار الفظيع في غزة. لهذا فان عمل بنيامين نتنياهو أن يعمل الآن ما لم يعمله في الماضي وهو أن يبادر الى خطة مارشال – لتعمير قطاع غزة وأن يبادر لخطة سياسية – تعيد بناء المسيرة السلمية، وأن يُظهر السخاء.

اذا لم نستكمل الهجوم الجوي والحرب البرية بعمل سياسي فسنعرض كل انجازاتنا للخطر. وقد نمنح حماس بأيدينا النصر الذي هرب منها الى الآن.

آري شبيط هآرتس 7/8/2014

صحف عبرية

in Share

هذه المادة جزء من أرشيف 28 نوفمبر، وتُعرض كما نُشرت أول مرة.

اقرأ أيضا

خيمة تقليدية قرب تجكجة

اعدام القيادي السابق في حماس أيمن طه بتهمة التخابر

تم اعدام القيادي السابق في حركة حماس، أيمن طه، قبل 3 أيام، حيث تتواجد جثته الآن في مجمع الشفاء الطبي، في مدينة غزة حسبما ذكرت مصادر خاصة لصحيفة “القدس″ المقدسية. وقالت…

ظلال النخيل في واحة ترجيت

قراصنة روس يستولون على 1.2 مليار كلمة سر

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن مجموعة من قراصنة المعلوماتية الروس استولوا على ما يقارب 1,2 مليار كلمة سر لحسابات تابعة لشركات أميركية وأجنبية حول العالم. وأشارت الصحيفة إلى…

خيام معروضة للبيع في سوق الخيام قرب مسجد بنواكشوط

مسرح لندني “لن يستضيف” مهرجان أفلام يهودية بسبب حرب غزة

رفض مسرح ترايسايكل، شمالي لندن، استضافة مهرجان الأفلام اليهودية في المملكة المتحدة بسبب تلقيهدعما ماديا من السفارة الإسرائيلية، وذلك على خلفية الصراع الحالي في غزة،…

نساء يبعن السمك أمام سوق السمك في نواكشوط

اية قرانية على جدار جامعة هارفارد

لندن ـ “يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوْ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُن غَنِيًّا…