28 نوفمبر
آراء الكتاب

ولد امصبوع يكتب: لعنة الحزب الحاكم..

من أرشيف 28 نوفمبر2 د للقراءة

تمر الأيام تترى ... كلما مات حزب لعنه الذي يرثه .. ثم لا يلبث أن يسير على خطاه .. وكأن لعنة اللعان ولعنة الفساد كتبتا على كل حزب يحكم هذا البلد المسكين...
قديما سقط الحزب الجمهوري قتيلا برصاصة صديقة .. وفي جنازته سار ركب قليل وكان القليل من ذاك القليل يترحمون عليه همسا .. وضعوا التراب على جثته المثقلة بكل خطيئة مورست بحق هذا البلد وعادوا في ظلمة الليل أدراجهم .. وما لبثوا ان وضعوا ثوب العزاء وتنادوا مصبحين أن لا رحمة ولا غفران .. بل جحود ونكران...
مات الحزب الحاكم حينها ليولد حزب حاكم جديد .. قل بين المهد واللحد مكثه.. مات حزب عادل بذات الطريقة التي قتل بها الحزب الجمهوري .. بل إنها ذات الرصاصة الصديقة... 
اعتلى العرش حاكم جديد آمرا ببناء حزب جديد بنمط جديد... كانت عملية الولادة عسيرة جدا .. فالجنين والأم لا يحملان ذات فصيلة الدم... والأخصائيون قلة .. والخبرات والإمكانات أقل ..  ورغم ذلك ولد الحزب الحاكم الثالث وكانت عملية ميلاده أسطورية على نقص في الوزن وضعف في البنية...
تقبل الحاكم الأمر – إيمانا منه بالقضاء والقدر - وسعى إلى جلب حليب غير مغشوش على ندرته في البلد ليعوض به الوليد عن نقص الوزن ... ولينمي به عظامه الضعيفة .. 
كانت البداية سليمة وبدأ الطفل ينمو بشكل شبه طبيعي وساعده يستد رغم تغيير مربيه الأول بمربي ثاني كان أقل نصحا له واهتماما به.. ثم ما لبث أن غير الحاكم المربي الثاني بثالث قيل حينها إنه يمتلك من الحكمة والرزانة ما يمكنه من زرع عقل ناضج لطفل لما يتجاوز الخامسة من العمر..
بدأ المربي يزرع المثل والقيم في الطفل .. ولما بلغ الطفل السابعة من العمر .. بلغ جنون العظمة مداه في المربي .. فقرر أن يزوج الطفل بمومس حبلى من أشهر لص في الحي... كانت صدمة المفاجأة أقوى من أن يحتملها عقل الصغير فتشتت أفكاره وخارت قواه وبدأ يفقد وزنه وعقله .. ثم قرر أن يثور على مربيه رغم إصرار الحاكم على التمسك بالمربي...
يفقد الطفل وزنه .. ويشرع في الثورة على مربيه فيتفاقم جنون العظمة لدى المربي ويأمر باحتجاز الطفل في غرفة مظلمة موهما الحاكم بأن الأمر يتعلق بترتيبات حفل الزفاف...
للقصة بقية...
بادو ولد محمد فال امصبوع

هذه المادة جزء من أرشيف 28 نوفمبر، وتُعرض كما نُشرت أول مرة.

اقرأ أيضا

سهل رملي في صحراء ولاية آدرار

الداه صهيب يكتب في وداع الدكتورين محمد المصطفى ومحمد ولد محمد صالح

فقدت المساجد وأعمال الخير والبر وحسن الأخلاق والكفاءة المهنية والوظيفية ومقاطعة المذرذرة؛ أمس واليوم طودين من أطواد الكرم والمروءة والنبل؛ هما الكريمان الشيخان الدكتور…

خيام معروضة للبيع في سوق الخيام قرب مسجد بنواكشوط

عطوان يكتب: الاتصالات الامريكية لإقامة “ناتو عربي سني” دخل مرحلة جدية!

تتزامن حرب التهديدات الكلامية المتصاعدة بين الولايات المتحدة الامريكية وايران مع توارد تقارير، وتسريبات صحافية، تؤكد ان إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجري اتصالات…

عربات تجرها الحمير على شاطئ سوق السمك في نواكشوط

رسالة إلى رئيس اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات

السيد الرئيس، لم أكتب في حياتي رسالة لرئيس، فقد تربيت على أن الرؤساء لا يجدون من الوقت ما يكفي لقراءة الأشياء المهمة، فما بالك برسائل المتسكعين، على أرصفة الوطن والزمن…

مسجد ولاتة

موريتانيا أكبر من الأحزاب

بدأ سقوط الأحزاب التقليدية بسقوط جدار برلين، فقد انتهت 70 سنة من الحرب الباردة بين معسكرين وحلفائهم، وجرى ما سمي بتفكك الأنظمة الشمولية وأدواتها. هاهي أوروبا بأعرق…