28 نوفمبر
الأخبار

المبتدأ والخبر!

من أرشيف 28 نوفمبر2 د للقراءة

خرج سيبويه من منزله في مقاطعة عرفات،قبالة دكان المنهل،يحمل حقيبة في يده اليسرى،متجها صوب خيمة العرب في عاصمة العرب،ليحضر القمة العربية السابعة والعشر(ين) في دورتها العادية جدا.
عندما وصل لبوابة قصر المؤتمرات،(إ)ستوقفه رئيس الحرس ذو القوام الشبيه بهمزة القطع،وقد كان فظا وغليظا معه،عندما خاطبه بفرنسية معوجة لو سمعها جاك شيراك،لشنق نفسه في مدينة نيس صبيحة الأحد.
دخل سيبويه،وهو يرتدي جلبابا فضفاضا،وينتعل أحذية صنعت من جلد الماعز،تجاوز أبا الغيط وجلس بالقرب من رئيس جزر القمر،وأخذ يستمع بتمعن لكلمات القادة العرب،عندما بدأ الزعماء العرب في شقلبة لغة الضاد وتحريف الكلم وتحريك الساكن وشل المتحرك وتهشيم الصور وتكسير زجاج المعاني،قام سيبويه من مكانه غضبا،ودون أن يلحظ غيابه أحد من الزعماء،خرج مسرعا من خيمة العرب،وركب في تكسي مهترئة تشبه عملية السلام في الشرق الأوسط،عائدا إلى منزله في الأطراف..
لقد قرر سيبويه العودة إلى بلاد الفرس ليبيع القماش في أسواقها،تاركا النحو والصرف للسيد فيصل القاسم ولجماعة بوكو حرام ولمترجمي أفلام بوليود بالعربية ولجماعة المدونين الموريتانين الأشاوس!
أيها السادة الكرام:
يطيب لي بوصفي لست ضليعا في العربية ومشتقاتها،حيث تعلمتها من المسلسلات المكسيكية المدبلجة وبرنامج المناهل وكتاب الشامل ونصوص الإعدادية والثانوية،أن أنبه إلى أن حصر اللغة في تتبع الثغرات الإملائية وجلد من يكتبون ويتكلمون بها والسخرية منهم،عندما يضعون الهمزة في غير مكانها المناسب جهلا منهم،قد ينفرهم منها تماما.اذكر بدايتي مع التعبير،كنت أرتكب الكثير من الأخطاء الشنيعة-ولازلت طبعا-مثل ذلك كنت أكتبها "ذالك" ولكن كنت أكتبها "لاكن"،وقالوا كنت أكتبها هكذا و"قالو"،لكن أحدهم كان ينبهني في الخاص مشكورا وبطريقة سلسة،بينما كان البعض يكتفي بالنقد عن بعد مكتفيا بالسخرية فقط،قائلا هؤلاء المدونون قد عذبوا سيبويه،يقول لنا ذلك دون أن يقدم لنا درسا في الإملاء لنستفيد منه.
مع أنني لا أجد غضاضة في تمحيص ما أكتبه في العلن،والنص أعلاه من شبه المؤكد أنه يحتوي على بعض الأخطاء،ويسرني كثيرا التنبيه عليها.
هنا شنقيط،والقمر النحيف يتربع في كبد السماء،كأنه يفتش عن الشعراء الذين هجروه نحو الأقمار الصناعية والمديح،الرياح تداعبنا الآن بلطف،والديكة حولنا بدأت مهرجان الصياح بالتزامن مع صلاة الفجر وأزيز سيارات النقل المغادرة،ورائحة الخبز الساخن أكاد أجد نكهتها بشكل حي ومباشر..
أما أنا فلم أنم ليلتي هذه،لقد داهمني الأرق.والسبب طبعا ليس العشق والحنين،إنما هي آلام المعدة المعروفة محليا "بعصير الجوف" لقد فعلها التمر بي.
الساعة الخامسة فجرا و 38 دقيقة،طابت أوقاتكم

--------------

من صفحة الأستاذ خالد الفاظل على الفيس بوك

هذه المادة جزء من أرشيف 28 نوفمبر، وتُعرض كما نُشرت أول مرة.

اقرأ أيضا

امرأة تطرّز خيمة في سوق الخيام بنواكشوط

سجال طريف بين الموالاة والنظام حول القمة العربية (شعر)

مقهى- 28 نوفمبر: على هامش استضافة نواكشوط للقمة العربية وفي ضوء التجاذبات السياسية التى سبقت انعاقد القمة حول قدرة الحكومة على القيام بالواجب لتوفير الظروف المطلوبة لمثل…

الموقع الأثري في أزوكي بولاية آدرار

نجاح موريتانيا بنجاح القمة/ سيدي محمد ولد مولاي الحسن

لم يكن بمقدوري أن أعبر عن مدى سعادتي بنجاح القمة العربية التي استضافها وطني أمس، وشهدت توافد العديد من الزعماء والقادة العرب، ورؤساء المنظمات والهيئات الدولية؛ ممن سمحت…

زوارق في ميناء الصيد التقليدي بنواذيبو

صحفيون ومدونون: وزير أول سابق سر نجاح القمة - أسماء

أشاد العشرات من المدونيين والصحفيين بالمجهود الصامت الذي قام به الامين العام لرئاسة الجمهورية الدكتور مولاي ولد محمد لغظف، كرئيس للجنة العليا المحضرة للقمة في انجاحها،…

مسجد في مدينة أطار

نظرات من الجنوب

بين سطوروثنايا كتاب "نظرات من الجنوب " يتحدث المؤلف محمد عالي شريف بودادية عن حقبة تمثل جانبا آخر من تاريخي الخاص لايعرفها الكثيرون إنها حقبة النضال السياسي ضد أنظمة…