28 نوفمبر
الأخبار

التصهيُن ليس تطبيعا.. والسفارة ليست سفورا..

من أرشيف 28 نوفمبر1 د للقراءة

أين المطبلون، لقطع العلاقة مع إسرائيل؟ مَن أسكتَ الأبواق؟ مَن أخرسَ الألسنة؟
 إنها صورة عيشة بنت امحيحم، "سفيرتنا" السافرة في باريس، فوق العادة وكاملة السلطة، كاشفة الجيب، "مقطوع- بالحسَّانية- اخْلالها،وابْهالها، واشْماله"، تحت إبْط رأس اللوبي الصهيوني الداعم لإسرائليل، في فرنسا، تسمع وجيبَ قلبه الملتصقة به، غير خافقٍ إلا بالحقْد والعداوة لأمَّتِها وقضيتها، ومظلوميتها؛ حيث "سقطَ العشاءَ بهَا على سرْحان"، كما يقول المثل العربي، فشربت من دماء  الفلسطينيين، وأكلت من لحومهم، على تلك المائدة الصهيونية المسمومة، لا أشبعَ الله بطنَ حرة تأكل بثدييها، "وربَّ مخْمَصةٍ شرٌّ منَ التُّخَم"!

أما تصنيف فعْلتها الشنيعة داخلة في ما سُمِّي "التطبيع"، فهو "خطأ لغوي وسياسي شائع"، والصواب أنه شذوذ، بعيد عن الطبيعة ومقتضياتها؛ فالتطبيع-لغة- جعل الشيء طبيعيا، وهذا ما لايمكن أنْ يَصْدُقَ -بحال من الأحوال- على علاقة العرب والمسلمين، مع إسرائيل؛ لأنَّ وجودها أصلا ليس وجودا طبيعيا.. بل هو وجود احتلال لأرض مغتصبة، وإبادة لشعب مظلوم،ولاشك أن "التطبيع" هذا من مسكوكات إسراييل المدسوسة، في لغتنا، المبثوثة في خطاباتنا الببغائية التي نردد مفرداتها المغشوشة، دون أن تستوقفنا مدلولاتها وحمولتها العبثية المقصودة، مثل تسمية الخمور والمُخدرات مشروبات ومنشطات روحية، وتسمية العهْر بالجنس، إضافة إلى تسمية الأمهات العازبات، والأطفال المتخلَّى عنهم، إلى آخر التسميات المستحدثة التي لا داعي لذكر مرادفاتها بأسمائها الأصلية.
لكن "مسك الختام"، أن "الإنصاف من شأن الأشراف"،فرفقا بـ "السفيرة"،  إنْ كانت من "القوارير"،"دَعُوهَا فإنَّها مأمورة"، لا نلومها إلا على رضاها بتمثل هذا الدورالبغيض، لأنها مجرد"نائبة الفاعل" الحقيقي،الذي يوزع علامات الرفع، والخفض"الجر"، والضم، والنصب....على مفردات جملة المشهد السياسي، الداخلي والخارجي، وإذا كان قطع العلاقة مع إسرائيل قد أمْلته مقتضيات مرحلة انقلاب2008، فإن مرحلة انتهاء المأموريتين، وتعديل الدستور، وتغيير النشيد، والعلم، والتخطيط لترتيبات ما بعد ذلك، هي الأخرى أمورلها مقتضياتها... التي تاتي الصورة المثيرة للجدل تعبيرا عن بعضها.

---------------

من صفحة الأستاذ ادي آدب على الفيس بوك

هذه المادة جزء من أرشيف 28 نوفمبر، وتُعرض كما نُشرت أول مرة.

اقرأ أيضا

قوارب صيد على شاطئ نواذيبو

موت الصحافة الورقية.. ليس لصحفي أن يطوي وطنه ويضعه في جيبه

الى وزير الإعلام اللبناني ملحم رياشيبه أفخر مذ كان طالباً ومميّزاً في كليّة الإعلام والتوثيق في الجامعة اللبنانية. ما كنت أتصوّر، يا ملحم، أنّ لبنان الذي لطالما تباهى…

زحام في سوق بأحد شوارع نواكشوط

حقيقة تعرّض موكب الرئيس الفلسطيني لإطلاق نار؟

نفت السفارة الفلسطينية في لبنان تعرض موكب الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، لإطلاق رصاص، السبت، في العاصمة بيروت، التي غادرها بعد زيارة استمرت ثلاثة أيام. وتحدثت مواقع…

الضفة الشمالية لنهر السنغال في روصو

ماذا تعرف عن "حي الدواعش" في بريطانيا !

في ركن صغير من مانشستر، حيث ترعرع الانتحاري الذي فجر نفسه في العراق هذا الأسبوع، هناك العديد من قبله ينتمون للمنطقة نفسها ولقوا مصرعهم بالطريقة ذاتها. ووفق ما ذكرته…

مسجد تيشيت المبني بالحجارة المحلية

قيادي في حماس: نقدر الجهد والدعم الإيراني للحركة

أكد القيادي في حركة حماس، إسماعيل رضوان، حرص حركته على تطوير علاقتها مع إيران، مشيرا إلى أن دعم طهران لم ينقطع بعد اندلاع الأزمة السورية وتباين المواقف بين الطرفين…