28 نوفمبر
الأخبار

" المتمسكون " :

من أرشيف 28 نوفمبر2 د للقراءة

للموريتانيين قدرة عجيبة على "فوكهة" قهرهم .
عبر أحدهم بصرامة عن تمسكه بآخر .
وليس للمقهور سوى أن يضحك مما يعتبره البعض شر البلية

لكنني أعتقد أننا لم نضحك بما يكفي من تلك العبارة ، لأننا ضحكنا متأخرين بعقود من مثارة الضحك تلك ، و حين ضحكنا لم نضحك بما فيه الكفاية .

فالرجل " المتمسك " كان يعبر عن انتمائه لأمة تقيم خيامها وتشرق عليها الشمس كل يوم .

لقد ضحكنا عقودا من كل الذين لم " يتمسكوا " ولم نمنحهم أكثر من نصائح الشيوخ وترشيد النافذين ، وتعميق إحساسهم بالتهريج وتبعات الشذوذ عن الجماعة والسياق .

الآن وبعد أن جفت دموع الكركرة و وتلاشت سكرة الإحساس بكل هذا التنكيت ، جاء دوري لأطرح سؤالا وطنيا لا أعتقد أنه سيترك الكثير من الخيارات خارج الضحك الهستيري أو الإحساس بالألم أو التوفيق بينهما اعتمادا على القاعدة أعلاه ( شر البلية ما يضحك ) .

من منا ليس " متمسكا " ؟

هل هي الأحزاب التي طال و تعدى تمسكها الأشخاص ليطال الجمود والخور وبهوت الخطاب ؟
زعامات ومناضلون قابعون خلف مكاتب الرياسة عقودا .
متمسكون بقيادتهم ومتمسك بهم .

هل هم أبناء القبائل المتمسكون بمشايخهم ومشيختهم يتوارثون الخضوع لمن تورثه النفوث بالبنوة وليس الكفاءة ؟

هؤلاء متمسكون بإرث السيادة من أجدادهم ومتمسك بهم .

هل هم الشباب الذين شابت عوارضهم ثلاثة أجيال وهم يدقون أوتاد خيام المهرجانات ويرتبون مكبرات الصوت طمعا ونهما ؟

هؤلاء أيضا متمسكون تالدا عن تالد ومتمسك بهم .

يكفر الديمقراطيون بالديمقراطية ويهرولون في فلك الإنقلابات ، ويتمسك بهم .

يفشل المترشحون للانتخابات الرئاسية ويحرقون مليارات الأوقية مقابل فشل 2% ، ويتمسك بهم .

تسحب الأحزاب تمويلات من الخزينة العامة مقابل اللوائح البلدية ولا يجنون مستشارا بلديا واحدا ، ويتمسك بهم .

ويعيث الرؤساء فسادا ويفشلون بكل المقاييس والشهادات ، ويتمسك بهم

وتثبت تهم الفساد بعشرات الملايين المختلسة على قادة الرأي العام ، ويتمسك بهم .

تتسرب فضائح الرشورة والإرتزاق وشراء الذمم ، ويتمسك بالأبطال .

نحن متمسكون جميعا ، كل بصنمه وكل بتابوهه الخاص .

ولا نحسن غير القهقهة الصفراء على لحون " آروافة ".

وحدهم الأزواج في هذه البلاد لا يتمسكون بزوجاتهم ولا يحسنون الولاء لأبنائهم .

في المشروع الوطني تم طرح قصة " التمسك " قبل جوقة ذلك المهرجان البائس .

لا قادة ولا مراكز ولا نافذين ، وحده المشروع الوطني بيئة عمل وطنية نظيفة من عباد الأوثان البشرية ومؤسطرو القادة .

لا أحد يتمسك بأحد ولا يوجد كرسي متميز على الطاولة .

ولهذه الأسباب جعلناها مستديرة لنقتل الزوايا والأركان ، ونتحدث من أماكن متشابهة لا يصدر منها الرأي مدبجا بهالات الأسماء .

اللهم صل وسلم على من يبيت الطوى ليلة الغنائم ، ويرقع ثوبه ويخيطه ، وهو يقول أنتم أدرى ...

#المشروع_الوطني_أملنا

-------------------

من صفحة الأستاذ محمد أفو  على الفيس بوك

هذه المادة جزء من أرشيف 28 نوفمبر، وتُعرض كما نُشرت أول مرة.

اقرأ أيضا

لعبة شعبية موريتانية تُلعب بعيدان صغيرة وحبات على الرمل

الأنتربول يسقط مافيا دولية حولت المغرب إلى معبر للنفايات السامة

وذكرت الجريدة، في عددها اليوم الجمعة، أن المافيا التي تم إسقاطها، حولت المغرب إلى معبر لملايين الأطنان من الأزبال، عبر استعمال وثائق مزورة لتمريرها من المغرب والاتجار…

راعٍ صغير مع جمل قرب سيارة في منطقة الزمور شمال بئر أم اكرين

الجزائر.. اعتداءات على الأئمة وتهديد بمقاطعة "الجمعة"

هدّد الأئمة لأول مرة في تاريخ الجزائر بمقاطعة صلاة الجمعة، وذلك احتجاجا على الاعتداءات المتكررة التي أصبحت تستهدفهم في الفترة الأخيرة داخل المساجد وخارجها، في خطوة للفت…

صيادون يسحبون زورقاً في ميناء الصيد التقليدي بنواكشوط

ليبيا تمنع سفن إنقاذ المهاجرين من الاقتراب من سواحلها

علنت البحرية الليبية اليوم الخميس (العاشر من أب/أغسطس 2017) استحداث منطقة في المياه الإقليمية لمنع "أي سفينة أجنبية" من إنقاذ مهاجرين خصوصا المنظمات غير الحكومية، إلا…

أرض صخرية وشجيرات قرب لعيون العتروس

هل يحتل السناتور الرقم واحد.. كأول سجين رأي في البلد؟

أقتادت عناصر من الأمن الوطني مساء أمس الخميس السناتور محمد ولد غده من منزله بنواكشوط إلى جهة مجهولة، وكان ولد غده قد منع قبل يوم من عبور الحدود إلى السنغال في رحلة علاج…