28 نوفمبر
آراء الكتاب

الوجه الآخرللمستشفيات الوطنية..!

من أرشيف 28 نوفمبر2 د للقراءة

أراء- بوبه فال

تغلبت حويج علي فراشها لساعات عدة من ألم فاجأها , لتأخر الوقت و فظاعة الألم ترددت في الوجهة التي ستقصدها , أتقصد المستشفي الخاص الذي يوجد به ملفها الطبي , أم تتوجه إلي مستشفي الأمومه و الطفولة  الذي تسمع عنه الكثير من اللقط 

و الذي لا يبعدهعن منزلها إلا امتار قليلة , أم تتوجه إلي المستشفي الأستطباب الوطني الذي مع سمعته السيئة هو الملجا الأخير للحالات الحرجة , توقفت بها هواجسها و آلامها على التوجه إلي مستشفي الأستطباب الوطني , جناح الولادة , دخلت حويج مع آلامها و هواجسها علي الحالات المستعجلة , سأل مرافقها عن الطبيب امسؤول و أعطي مختصرا عن حالتها الصحية , ردت عليه الممرضة سطحها هنا و سأنادي المتخصص , بعد هنيهة وصل الطبيب و بدأ المعاينة , فحوص مستعجلة , أشعة , أسئلة حول حالة حويجه العامة , وفي الأخير أستقر رأي الطبيب بعد التشار مع آخر عبر الهاتف علي احتجاز المريضة , و أكثر ما لفت أنتباه حويج هو سرعة الإجراءات أنا في حلم أو علم , أيمكن أن يكون المستشفي الذي أرقد فيه مستشفي عاما وطنيا ؟

في الصباح تفاجأت حويج أكثر مما تفاجأت من قبل و مع أن جهاز الضغط مثبت علي ذراعها و الحقنة مثبتة علي ذراعها الآخر , لم يشغلها ذالك عن مراقبة عن كثف ما يحدث من حولها , الجناح لا يهدء و لا للحظة فالصراخ و الأفراح تتعانقان كل دقيقة و لحظة , الممرضات و القابلات و باقي الأخصائيين يواصلون الليل بالنهار لا يملون و لا يتذمرون كل ما أنتهي دوام فريق ياخذ فريق آ خر مكانه , أيمكن أن يكون سر تنظيم جناح الولادة بالمستشفي الوطني هو أن مديرة الجناح إمرأة و متخصص في التوليد , فحصلت القاعدة المعروفة بالمغلوب المرأة المناسبة في المكان المناسب , حويج قارنت ما كانت تسمعه من أمور سلبيه مع ما رأت بأم عينها علي أرض الواقع من حسن المعاملة و العناية الفائقة , فلم تجد ولا نقطة واحدة تسجلها ضد تلك القلعة الطبية , جدية , نشاط , إخلاص , تنظيم , وفاء , أستماتة في تأدية الواجب , رجع لحويج تحيزها النسوي , فهمت سبب تميز خدمة جناح الولادة بالمستشفي الوطني هو أن أغلب طاقمه من النساء و هن معروفات بالجدية و الحنان و العطف و لاكن الأمر ليس كذالك لأن هناك متخصصين و ممرضين متميزين يستحقون التقدير و التشجيع أيضا .

المهم في كل ما استنجته المريض حويج من لجوئها لمستشفي عام للدولة ٍِ, هو أن منظومتنا الصحية بها علي الأقل ما يستحق التنويه و الإشادة و توفير كل ما ينقصه من ملتزمات لوجوستية طبية , فهم بستحقون كل أنواع التقذير و لأحترام , و السؤال الذي بقي يدور و يدور في رأسها لماذا نهاجم دائما مؤسساتنا العامة خاصة منها الصحية و نري دائما منها الجانب السلبي و نغفل أو نتغافل عن جانبها الإجابي , سؤال تتمني حويج أن تجد عليه الرد يوما ما .

هذه المادة جزء من أرشيف 28 نوفمبر، وتُعرض كما نُشرت أول مرة.

اقرأ أيضا

كثبان رملية في الصحراء الموريتانية

وزير موريتاني سابق يكتب: العرب والقنبلة الذرية!

آراء - محمد ولد امين من أكبر المضحكات في تاريخ علاقات الأمم مساعي العرب لامتلاك القنبلة النووية! سافر القذافي الى الصين في سبعينيات القرن الماضي وطلب اجتماعا مغلقا مع…

شارع في مدينة كيفة

ماهية الحق بقلم: شاعرة الألحان أمينة منصري

أليس الحق تضليلا وإنما هو واجب رسمي عتيق لأنه قد جاهد بنفسه وبفكره ليخاطب الناس بالعقل وبالقلب لكن وللآسف أصحاب القلوب الميتة أغرقوا الحق بالباطل فما عدنا نميز بين…

قوارب صيد على شاطئ نواذيبو

اتفاق “ليلة القدر” الايراني الامريكي يقلب معادلات “الشرق الاوسط”.

عبد الباري عطوان ثلاثة ظواهر هامشية، ليس لها علاقة مباشرة بالبنود والتنازلات، يمكن ان تلخص التقويم الحقيقي للاتفاق النووي الايراني مع الدول الست العظمى: الاولى: ابتسامة…

زوارق في ميناء الصيد التقليدي بنواذيبو

التساكن العرقي و الطبقي : رأب " للصدع الاجتماعي"

المختار ولد داهي،سفير سابق تعتبر كلمات الوئام الاجتماعي ،اللحمة الاجتماعية، السلم الأهلي و الانسجام الاجتماعي ببلادنا "لازمة" النظم الأساسية و الإعلانات العامة و الأوراق…