28 نوفمبر
أخبار الداخل

كيفه: المجزرة وكر لإنتاج اللحوم الفاسدة

من أرشيف 28 نوفمبر2 د للقراءة

في القديم كانت المجزرة الرئيسية بكيفه موجودة بين" لمسيله " وحي المطار، قبل أن يتم تحويلها جنوب المطار، وبتمويل من الجمهورية الألمانية تم بناؤها بشكل عصري ، حيث شيدت بناية من عدة غرف ومكاتب ، بما في ذلك أمكنة لتقطيع اللحم وتنظيفه وتخزينه ، مزودة بقنوات صرف تربط بينها ومسلخة فسيحة خاصة بالذبح.

وكان من المفترض أن تقوم بلدية كيفه بكهربة هذه المنشاة ، ومدها بحنفيات وذلك من أجل تمكين الجزارين من الانتقال إليها واستغلالها وهو ما يضمن أن تتم الجزارة بطريقة تتسم بمعايير السلامة وصحية اللحم.

إلا أن البلدية لم تقم بتلك المهام مما جعل ذلك المرفق الكبير يظل غير قابل للإستغلال ،ولم يستطع الجزارون دخول المبنى واقتصروا على استخدام المسلخة فقط وهو الشيء الذي أدى إلى سير هذه الجزارة بطريقة تفتقر إلى الحد الأدنى من معايير السلامة وتتم بصورة لا تراعي كون السلعة (اللحم ) موجهة للإستهلاك البشري.

يوم واحد في مذبحة كيفه كان كافيا للوقوف على حجم الكارثة التي تميز طريقة ذبح وسلخ المواشي التي تسوّق لحومها للمواطنين في ظروف جرثومية خطيرة، دون مراعاة أدنى شروط السلامة والنظافة، بعيدا عن أعين رقابة بيطرية جادة ونزيهة، فلو شهد المواطنون ما عايشناه في هذه المذبحة من تجاوزات خطيرة، لعافوا أكل اللحوم طول حياتهم وما خفي كان أ عظم.

في هذه المجزرة، كل شيء كان حاضرا سوى شروط النظافة، أبقار تذبح الواحدة تلوى الأخرى على الأرض وسط دماء متجمدة، الله وحده يعلم مقدار الجراثيم التي كانت تحتويها، ذباحون بألبسة بالية تصلح لكل شيئ إلا الذبح، يقومون بذبح دوابهم وسلخها في نفس المكان ،فلا يفصلها - في أحسن الأحوال- عن تلك الأرضية القذرة سوى جلد المذبوحة.

تجري عملية السلخ على أرضية من الإسمنت الملطخة بالدماء المتحجرة، جعلت الذبيحة "تتمرغ" في الجراثيم الدموية، وهو ما يخالف القواعد المعمول بها في المذابح، وما يثير الدهشة أكثر هي عملية غسل اللحم وتطهير معدات الذبيحة التي كانت تجرى في ظروف كارثية، هذه الأرضية لا يتم تعقيمها ولم تنظف مرة واحدة منذ بدأ العمل عليها قبل 7 سنوات.

وحتى الحبال والسكاكين ، أكلها الصدأ الذي كان يلامس ويستقر في اللحوم الموجهة للاستهلاك، مما يساهم في نقل العديد من الأمراض للمواطنين الذين يضطرون لشراء هذه اللحوم بمبالغ باهظة، وهي التي قد تشكل خطرا على صحتهم. والغريب في الأمر أننا شاهدنا أبقارا ونوقا بلغ منها العجف مبلغا جعلها مرتعا لكافة الأمراض فتذبح وتسوّق لحومها للمستهلكين.

وكالة كيفه اليوم

هذه المادة جزء من أرشيف 28 نوفمبر، وتُعرض كما نُشرت أول مرة.

اقرأ أيضا

امرأة تطرّز خيمة في سوق الخيام بنواكشوط

الحوض الشرقي: تواصل يدفع بـ"الحاكم" إلى شوط ثاني على "الجهوي"

أصبح من شبه المؤكد حصول شوط ثاني على المجلس الجهوي لولاية الحوض الشرقي بين حزبي "تواصل" والإتحاد من أجل الجمهورية، وتجري في الحوض الشرقي جولة ثانية لحسم البلديات في كل…

هضبة آدرار

آمرج: استخدام سلاحي "المال" و"القبلية" لتوجيه إرادة الناخبين

تشهد مقاطعة آمرج إحدى كبيرات مدن الشرق تنافسا محموما بين الفرقاء السياسيين للحظوة بأصوات الناخبين في المقاطعة التى تضم ثلاث بلديات وثلاث نواب يمثلون المقاطعة، ويحتدم…

متسوقون قرب السوق المغطى في نواكشوط

الكيطنة في ولاية آدرار موسم للراحة والاستجمام

عرفت ولاية آدرارغرس النخيل والواحات منذ قرون حيث اوضح الرحالة البكري انه قدم الى آزوكي في القرن الحادي عشر ووجدها مدينة و واحات نخل تقدر بازيد من عشرين الف نخلة . وقد…

الموقع الأثري في أزوكي بولاية آدرار

تنافس كبير لمؤسسات تحويل الأموال على الاستثمار في تكنت

انتشرت في مدينة تكنت خلال الآونة الأخيرة مؤسسات تحويل الأموال بين المدن الموريتانية، حيث تجاوزت سبع نقاط في مدينة تكنت وحدها، تشهد يوميا إقبالا مكثفا من طرف المواطنين،…