28 نوفمبر
الأخبار

نواكشوط : محور جديد لدبلوماسية وسلطة العقلاء

من أرشيف 28 نوفمبر2 د للقراءة

أبرزت دلالات أحداث نهاية هذا  الأسبوع، بأن القوة الناعمة لدبلوماسية البلد، نجحت في تغيير العلاقات  مع الشمال  والجنوب( المغرب، والسنغال) من عهود التوترات والتبعيات، إلى عهد من  الشراكة الأخوية ، والندية  في مجال  السيادة يعبر عن ذلك بوضوح نتائج تقاسم الإنتاج  وحلحلة ملف الصيد  مع السنغال، وبيان وزارة الخارجية المغربية الذى  وضع النقاط  على الحروف.
أما الحدث  الثالث، فهو بيان  وزارة الخارجية الفرنسية المتعلق  بالنأي عن التدخل  في قضايا  الحق العام  المعروضة أمام القضاء الموريتاني ، ورفض  تسييسها  من قبل(مافيا الشيطنة).
وهي  نجاحات دبلوماسية لم يتوقعها،  من راهن لسنوات  وحقب على العامل  الخارجي وضغوطاته.،إذ كثيرا  ماتمت "بلقنة" السياسة ، وتهيئة  المجهول  من " لعبة" العلاقات  الحميمة بين من يتآمر من الخارج ،  ومن يغرد معه  من الداخل.
إن نجاحات  قمم الجامعة العربية، والإفريقية ، وقوة دول الساحل  أمثلة  ماثلة.
كان الرئيس دقيقا حين فرق بين الرؤساء والسلطة،(بين المنتخب والنظام)، وهذا درس  لمن يراهن على كل  من يلعب خارج الملعب، ولكل  ناعق عينه على الصفقات  والعقود؛ فليس في موريتانيا قادمون جدد، وليس في مستقبل أيامها من سينسحب من الحلبة السياسية ، فمن يؤسس  البيت  (حريات  يجب أن تصان ، وتنمية  يجب أن تجذر)؛ هو  قبطان ماهر
لن يترك السفينة  تخرق؛ولن يترك  الجدر تنقض ، وهو  اليوم  رمز  من  رموز  عقلاء  وحكماء  افريقيا ، يخطط ليس  لتأمين حاضر بلده  ، بل لتأمين  مستقبل  قارته إقليميا ، وقاريا، ودوليا.
لقد كان دور موريتانيا مؤسسيا في محاربة الإرهاب في المنطقة؛ ومحوريا فى  إفشال  (أجندة الرببع)، ورائعا في رفض وطي صفحة التدخلات الأجنبية وتمويل الجيوش الغازية.
كانت مقاربات  محاربة الغلو  الفكري؛وإدارة المظاهرات  السلمية في  ربيع ساخن  ومشحون، والتوازن  في علاج ملفي الارث الإنساني والحقوقي، والحوكمة في صراع الصحراء  الغربية ، وفتح الممرات والجسور   مع كل من الجزائر والمغرب، مع ضبط  تقني للحدود برا وجوا وبحرا.. كلها ثمار ، أينعت دبلوماسية شفافة، واحتراما متبادلا  ومتوازنا.
وهذه  الرؤية لا تأخذ الدروس  من نخب  شاخت؛ولا تعول في معاناتها ومرشحيها،   على  من يدق الطبول  معاداة أو تأييدا.
إن بناء السلط المستقرة ، يؤسس على  صناديق الاقتراع،وبسط  الأمن والاستقرار، وامتلاك الأغلبية البرلمانية، مع تأمين مناخ للكتلة التاريخية التى تضمن  التداول السلمي، دون مفاجآت، ودون أخطاء حسابات أو أمزجة عواطف .
غبر ذلك  كأنك تقول لرب البيت الذى شيد بيته بعرقه ،  وبتألقه وتضحيات جنوده ،ومحبيه ،لا تخرج من الباب، بل اخرج من النافذة، أو من الجو،  أو تسور حائط بيتك .
قريش أدرى بشعاب مكة. 
ومحمد يعرف  الصديق.
كلا...
توكأ عليها أو نطقها ،موسى، ولا يملك   حين أخذ عصاه، وحين أخذ الألواح، وحين وقف رهوا  باليم.
كررها ، ولم يكن معه يومئذ معصوما  غير أخيه هارون يشد أزره،  وبخلفه في أهله بخير.
أنتم اليوم  في كل من الأغلبية ، والمعارضة،  واللجنة المستقلة؛ ترون كيف يقدر عقلاء  افريقيا قيادتكم الحكيمة  ،و كيف  يجل صناع التجارب الديمقراطية  فى العالم  مقاربات بلدكم الموفقة.
......
تم ذلك بلا  وهن  وبلا تهور، وبلا رعونة مصفق..فلا تفسدون ما نجح بشجاعة  وتميز وتألق. 
(إن يمسسكم قرح، فقد مس القوم فرح  مثله).

بقلم/محمد الشيخ ولد سيد محمد أستاذ وكاتب صحفي.

هذه المادة جزء من أرشيف 28 نوفمبر، وتُعرض كما نُشرت أول مرة.

اقرأ أيضا

زوارق في ميناء الصيد التقليدي بنواذيبو

بيان من بعض الطلبة الممنوحين الي السودان 2018

- بيان-: نحن مجموعة من الطلاب حصلت على منحة دراسية خلال العام الدراسي 2019-2018 إلى دولة السودان الشقيقة وقد وجهتنا وزارة التعليم العالي لمجموعة من التخصصات المعينة…

المسجد السعودي في نواكشوط

توتر في العلاقات بين المغرب ورجل الأعمال الموريتاني ولد بوعماتو

أعلنت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، بالمملكة المغربية، أمس الخميس، أن المغرب يرفض بشدة نشر مواطن موريتاني لصور جوازات سفر مغربية مزعومة، على أنها تعود للرئيس…

راعٍ صغير مع جمل قرب سيارة في منطقة الزمور شمال بئر أم اكرين

موريتانيا و الرئيس القادم بين حقيقة الواقع و متطلبات المستقبل

تمر بلادنا بمرحلة وطنية و سياسية حاسمة تتميز بسؤال مهم لدينا جميعا و هو أين تتجه موريتانيا؟ أو من سيحكم البلاد؟ أو من عليه أن يحكمنا في الفترة القادمة؟ و بحكم أن الموضوع…

مسجد تيشيت المبني بالحجارة المحلية

شيء من الانصاف

- نحن متفقون جميعا أن موريتانيا كانت بحاجة ماسة إلى ضبط أوراق حالتها المدنية البيومترية، وقد نجح النظام في توفيرها. - نحن متفقون جميعا على أن ما أنجزه النظام الحالي في…