28 نوفمبر
الأخبار

عمود بجريدة الإتحاد الإماراتية: موريتانيا بعيدة.. لكنها كبيرة

من أرشيف 28 نوفمبر2 د للقراءة

ما الذي حدا بالعرب، وبقمتهم أن يختاروا بلداً «يعدونه» جميعاً بعيداً، ولا يتذكرونه في مشاريعهم، ولا خططهم المستقبلية، والمساعدات بالكاد تصله، إلا في ظرف كارثة طبيعية، اليوم موريتانيا تتقدم من تلقاء نفسها، مؤكدة لأخوتها العرب أنها حاضرة، وليست نائية، كما يقولون، وأنها قادرة، وليست مادة يداً كما يعتقدون، موريتانيا التي أكاد أن أجزم أن ثلاثة أرباع المسؤولين العرب، وخاصة العاملين والمتعاملين مع جامعة الدول العربية الموقرة، لم يروها، ولم يفكروا بزيارتها، حتى أن أخبارها قد تبدو ثقيلة على مسامعهم.

موريتانيا ستستضيف القمة العربية المقبلة، بعد تأجيل المغرب، ثم اعتذاره عن الاستضافة، بعد ما كان مقرراً عقدها في «مراكش»، لأنه يرى أن لا قرارات مهمة، ومؤثرة سيقبل عليها العرب في اجتماعهم الدوري، ولا سبيل لحل قضاياهم الراهنة، وأن جل الأمر، خطابات معادة، ومكررة، واستقبالات رسمية فيها من العناء، والمشقة الكثير، لكل الأطراف.

في حين ترى موريتانيا أن استضافتها للقمة العربية، جاء حرصاً منها على «ديمومة الانعقاد الدوري للقمة»، وتحدياً لوقتنا الراهن الذي نمر به، كأمة مثقلة بالتاريخ، ومحاطة بالأخطار، وغائب عنها التخطيط المستقبلي كاتحاد أو كتلة سياسية واقتصادية واجتماعية، يجمعها الكثير، ويفرقها القليل.

ومنذ غياب «المشاغبة» و«الملاسنة» و«التقاذف بمنفضات السجائر»، و«الغيابات الكبيرة»، و«قراءة البيان الختامي قبل انعقاد المؤتمر»، واجتماعات الجامعة العربية، باهتة، باردة، ولا تحظى بأي متابعة، وشغف من قبل المواطن العربي من محيطه إلى خليجه، وتعقد بمن حضر، وهذا الذي سيحدث في «نواكشوط»، حيث ستكثر الاعتذارات، ويقل التمثيل، وربما خلت من أي تمثيل عال، وستعقد بحضور مندوبي الدول العربية الدائمين في الجامعة العربية فقط، لذا فالخير أن تعقد في القاهرة، وكفى الله المؤمنين شر القتال.

سوريا والتشرذم والقتل والاقتتال، لبنان بلا رئيس، ليبيا والخراب، والثورة المجهولة، تونس، الأكفان والحنوط والكافور، اليمن، وتفرق اليمانية أيدي سبأ، وثمة بلد عربي منسي بكل مشكلاته هو الصومال، والسودان يقال إنه في أحسن حال، لا الجنوب يسأل عن الشمال، ولا الشمال عارف أنه في شمال، وفلسطين يروى أنها ماشي حالها، لولا الطعن، أما العراق، لولا مخافة «الله أكبر.. الله أكبر» لتغير العلم، وتغير الاسم، والمسمى، وغدت «جمهوري عراقي – إيران»، وهناك مشكلة بسيطة، لا تجرح الكبرياء، ولا تبغي النخوة العربية، هي «المهاجرون، النازحون، المنفيون» على شواطئ العالم، كل هذه المشكلات يمكن حلّها إدارياً في أروقة الجامعة، ولا تحتاج لقمة عربية طارئة!

العمود الثامن

ناصر الظاهري

نقلا عن جريدة الإتحاد الإماراتية

هذه المادة جزء من أرشيف 28 نوفمبر، وتُعرض كما نُشرت أول مرة.

اقرأ أيضا

عربات تجرها الحمير على شاطئ سوق السمك في نواكشوط

المنحة خط أحمر/يعقوب ولد خلف

لا يزال مسلسل الإستلاء على منح الطلبة والتلاعب بمستحقاتهم مستمرا والذي في مايبدو يشهد تطورا أكثر في قادم الأيام . المسلسل بفضيحة وزير التعليم العالي العام الماضي بتدخله…

نساء يبعن السمك أمام سوق السمك في نواكشوط

ولد الشيخ اخليل: لاصحة للأخبار المنسوبة لمدرسة تكوين المعلمين

نفى محمد ولد الشيخ اخليل رئيس مصلحة القطاع الإداري بمدرسة تكوين المعلمين الأنباء المتداولة عن طرد تلامذة معلمين من المدرسة بشبهة (أخلاقية) وأوضح المدير في تصريح لــ28…

واحة بين ألاك وكيفة

السعودية تغري موريتانيا بالتخلى عن استضافة القمة العربية

عرض الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز على موريتانيا التخلى عن استضافة القمةالعربية لصالح بلد المقر - مصر- مقابل مزايا معنوية ومادية، ووففا للمصدر الدبلوماسى الذي تحدث…

الموقع الأثري في أزوكي بولاية آدرار

جدل على الفيس بوك حول حديث قيادي بالتكتل عن "أهل الشرق"

أثار الكاتب المعروف والقيادي الشاب بالتكتل عبد الرحمن ولد ودادي جدلا واسعا على الفيس بوك على اثر إدراجة له وصف فيها "أهل الشرق " بالمندفعين خلف الأنظمة قهرا وخوفا وبؤسا،…