28 نوفمبر
الأخبار

الفرصة التي انتظرها الموريتانيين طويلا

من أرشيف 28 نوفمبر2 د للقراءة

أراد الله لنا أخيرا ـ ونحن المثخنين بجراح النسيان والتهميش من أمتنا العربية، أو لنقل من المشرق العربي، أو بالتحديد من دول المركزـ أن نحظى بشرف تنظيم القمة العربية في دورتها السابعة والعشرين، عقب اعتذار المملكة المغربية الشقيقة عن تنظيمها، وذلك ما يمليه نظام  الجامعة العربية.

اجتمعت لنا إذا  فرحة تنظيم القمة العربية مع إكراهات الواقع المعيش والتشرذم والخلاف الحاصل بين الأشقاء العرب عقب ما يسمى بالربيع العربي.

لن يفاجئنا إذا انخفاض  مستوى التمثيل الدبلوماسي ولا تدني النتائج التي ستخرج بها القمة، ولا بنود بيانها الختامي، فتلك أمور خارجة عن إرادتنا، وحتى دول المركز لم تفلح  ـ وهي من هي ـ في الرفع من مستوى التمثيل والنتائج والبيانات الختامية في القمم العربية السابقة، لكننا سنخسر كثيرا إذا فشلنا في الإعداد والتنظيم والظهور المشرف أمام الزائرين الأشقاء.

ليس بالعمارات والأنفاق والبنى التحتية والمظاهر البراقة وحدها تنجح القمم، فبالإمكان أن نحول البساطة والأريحية والطبع البدوي والبيئة الصحراوية الساحلية الآسرة، والوجوه الطيبة النيرة، التي نمتلكها إلى عناصر قوة يمكنها تعويض ذلك النقص الذي لن تخطئه العين في مستوى البنى التحتية من شوارع وجسور وأنفاق وعمارات وفنادق ...إلخ.

فخيمة مليئة بالبشر والفرح والغبطة والسرور بالضيف، أفضل عنده وأحسن من قصر منيف ماتت مشاعر أهله وجفت أحاسيسهم، وبدت على وجوههم مظاهر التجهم والكآبة والإعراض والحزن.

دعونا إذا نبني تلك الخيمة البدوية المليئة بالكرم والبشر والفرح والسرور بالضيوف ومرافقيهم، فكل منا مسؤول عن نصيبه من تلك الوفادة التي هي طبعنا وديدننا حتى مع الغرباء والأعداء.

فالقمة هي لكل الموريتانيين وليست  للرئيس وحده ولا للحكومة والأغلبية  فقط، فكل منا ينبغي أن يسهم في إنجاحها حسب موقعه وتخصصه وقدراته.

وعلى النخبة المثقفة مهما كان موقعها السياسي أن تبذل وسعها في سبيل إنجاح هذه القمة، أو على الأقل لا تكون حجر عثرة أمام تنظيمها وانعقادها ونجاحها، فليس من المقبول مهما كانت الدوافع والنيّات والمسوغات أن يقوم أي فصيل سياسي بأي خطوة من شأنها أن تعكر صفو القمة أو تعمل على إفشالها، لنأجل خلافاتنا ونقاشاتنا وانتقاداتنا لبعضنا البعض حتى يغادر الضيوف راجعين إلى أوطانهم.

وعلى الدولة أن تسرع في اتخاذ الإجراءات الكفيلة بإنجاح القمة إعلاميا وتنظيميا ودبلوماسيا، والإسراع بتشكيل لجان التنظيم التي ستفتقد لعنصر التجربة والخبرة لا محالة، حيث لم يسبق لنا تنظيم قمة بحجم القمة العربية، فالوقت لم يبقى منه الكثير، وأعتقد أننا أمام لحظة تاريخية فارقة، فإما أن نثبت جدارتنا وحكمتنا وقدرتنا على تجاوز الخلافات وتذليل الصعاب ببذل الغالي والنفيس في سبيل إكرام وفادة الوفود الزائرة وجعلها تشعر بالفرق بيننا وبين غيرنا، وإما ـ لا قدر الله ـ أن ننشر غسيلنا أمام الضيوف ويحرج بعضنا بعضا، ونكيل الاتهام لبعضنا البعض، ونسعى في تقويض وإفشال القمة من أجل مكاسب سياسية ضيقة، ونهدم بذلك الثقة فينا ونضيّع الفرصة التي انتظرها الموريتانيون طويلا.

الدكتور : أوفى ولد عبد الله ولد أوفى   

هذه المادة جزء من أرشيف 28 نوفمبر، وتُعرض كما نُشرت أول مرة.

اقرأ أيضا

سوق الخيام في نواكشوط

اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب يبحث قمة نواكشوط

يعقد مجلس الجامعة العربية اجتماعا غير عادي له على مستوى وزراء الخارجية العرب في 28 مايو الجاري، وذلك بناء على دعوة من الامين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي ..…

الموقع الأثري في أزوكي بولاية آدرار

ولد داداه أعارض من لايدعم الرئيس حتى ولو كان "أبي"!

قال الناشط الشبابى يحي ولد داداه إنه داعم لكل من يدعم الرئيس في الجهات الأربع لموريتانيا، ومعارض لكل من يعارضه حتى ولو كان "ابوه"، ولد داداه الذي كان يتحدث على قناة…

زحام في سوق بأحد شوارع نواكشوط

نائب برلمانى معارض يلتقى الآن بالوزير الأول في مكتبه (صورة)

قال مصدر يوثق به لـــ28 نوفمبر إن النائب المعارض بحزب "تواصل" سيدي محمد ولد سيدي نائب مقاطعة الطينطان، دخل الآن في اجتماع مع الوزير لأول يحي ولد حدمين رفقة نائب مقاطعة…

سهل رملي في صحراء ولاية آدرار

دردشة طريفة بين رئيس الجمهورية ومواطن في النعمة (فيديو)

تمكن مواطن من سكان ولاية الحوض الشرقى خلال زيار الرئيس الأخيرة للحوض الشرقى من اختراق الحراسة الأمنية للرئيس ليقترب منه وقد دخل المواطن في تعداد مجموعة من المعاناة التى…