28 نوفمبر
الأخبار

صدام حسين..أسطورة حية لاتسقط بالتقادم ..!!

من أرشيف 28 نوفمبر2 د للقراءة

اللحظات الأخيرة للعام 2006 تخطو متثاقلة نحو النهاية وعين الأمة المكلومة ترمق الشاسات في انتظار الأنباء الواردة من أرض السواد...:تم اعدام صدام حسين..!!!
اي موت ذلك الذي يستطيع انهاء جبل الرفض والصمود والتحدي ..؟ كانت لحظات غريبة امتزجت فيها فيها مشاعر مختلطة متناقضة مابين الحزن والفرح والفخر والحنق والتأثر..
كانت لحظة استشهاد القائد "صدام" ملحمة بحد ذاتها لخصت كل التفاصيل الصغيرة لمشروع "قومي عروبي" ضربت ثورة "البعث العظيم" "مدامكه" على ارض الرافدين...كانت لحظة شموخ نادرة عبثت بنسق "التفكير النفسي" المعتاد كما عبثت نسبية "اينشتاين" بكل أنساق الفيزياء القديمة...
لم تبخل دعاية الغزاة في سعيها الحثيث لاغتيال "النموذج القومي" المشرق في وجدان الجماهير فركنت الى أخبث انواع "البروباغندا" لقتل روح الثقة في المشروع والقائد والقضية...لم تكتفي الدعاية باستحضار اكذوبة "الدمار الشامل" و"حلبجة" و"الدجيل" بل سعت لاضعاف المعنويات وحقن الجماهير بأمصال الاستسلام عبر بث مسرحية الحفرة...لكن "المحاكمة" وتفاصيل الاغتيال" أظهرت على أي ارضية صلبة يقف الشهيد ورفاقه..ومن أي مناخ قهر انحطاط حضاري يأتي الخونة والجلادون والخارجون من صفحات التاريخ السوداء....
رحلت يا سيدي القائد.. فرحل معك الأمن والأمان وكل مصطلحات العزة والكرامة..
استشهدت على أعواد مشنقة الغدر فاستشهد معك عراق الأمجاد الذي لا يموت الا واقفا كنخيله...
وضعوا حبل المشنقة في رقبتك التي لم تنحني لغير الله....فقتلوا معك الحضارة والعلم والتأمين الصحي وتوطين التكنلوجيا والتصدي لكل أصنام الخرافة الشعوبية.......
أرادوا ان تغطي وجهك هربا من رؤية موتهم البائس فواجهتهم برأس حاسر وابتسامة تلخص كل قواميس العزة والشموخ وعظمة النفس..
رحلت بعنفوان كما آباؤنا العظام يرحلون...صفعت الموت كما صفعه سيدنا "موسى" ذات مرة..واستقبلته بقول الهذلي:
وتجلدي للشامتين أريهم***اني لريب الدهر لاأتضعضع
بموتك واقفا بصقت على (خصيان المغارة) من فوق علياءك..وتركت ازلام "ابريمر" من "حزب الدعوة" والحزب الإسلامي وبقية المعممين والمهرجين ينسفلون الى وهاد التاريخ وسفوح الحقارة...
التاريخ الذي بنيته هناك سيحاكمهم على تحويل العراق الى مصانع لتصدير الجثث والطائفية والامية والرداءة والتخلف والكآبة القومية العابرة للقارات..التاريخ الذي لن يغفر للمشاركين في إذكاء النار تحت "طبخة  ارجاع العراق الى العصر الحجري....
فرح "المخلفون من الاعراب" برحيلك سيدي القائد، وانتعشت البسمة بين شفاه الصهاينة والفرس والدمى العربية المحنطة وانحنت الامة بكاءا وتوسلا للمشاريع المتنافسة على اغتصابها..لكن فجر الله آت ، وقريبا سيقذف بحر الظلمات تابوت هذا "الضياع"...

***  أحمد حمنيه-مسؤول الإعلام بالمنظمة الشبابية لحزب الصواب
 

هذه المادة جزء من أرشيف 28 نوفمبر، وتُعرض كما نُشرت أول مرة.

اقرأ أيضا

لعبة شعبية موريتانية تُلعب بعيدان صغيرة وحبات على الرمل

زعيم المعارضة: النظام يعرقل المؤسسة و يقلص ميزانيتها

قال زعيم مؤسسة المعارضة الديمقراطية القيادي بحزب "تواصل" الحسن ولد محمد إن الحكومة تضع عراقيل كبيرة أمام المؤسسة منذ تسلم حزبه زعامتها و أضاف ولد محمد خلال مداخلة أمام…

زوارق في ميناء الصيد التقليدي بنواذيبو

مجلس الفتوى والمظالم يفتي في شرعية التملك داخل "الكزرات"!

ركن الفتوى- 28 نوفمبر : أفتى المجلس الأعلى للفتوى والمظالم بعدم ملكية القطع الارضية التى لم تمنح من الدولة بشكل رسمي للمعنيين بها، جاء ذالك في فتوى تملك أوردها المجلس…

امرأة تطرّز خيمة في سوق الخيام بنواكشوط

الشيوخ يتفقون على التصويت على حل "مجلس الشيوخ"

قرر الشيوخ المغاضبون دعم توجه الرئيس والحكومة والحزب الحاكم القاضي بحل غرفة مجلس الشيوخ وقد أذعن الشيوخ بإيعاز من محسن ولد الحاج رئيس المجلس إلى قبول امر الواقع وقبول…

ظلال النخيل في واحة ترجيت

ولدعبد العزيز يعود الأسبوع المقبل إلى نواكشوط

من المتوقع ان يعود رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز بحر الأسبوع المقبل إلى العاصمة نواكشوط، وذالك في نهاية عطلته التى قضاها في شمال البلاد، ويتوقع ان يعقد مجلس الوزراء…