28 نوفمبر
الأخبار

بشأن تفسير قرار المحكمة العليا المتعلق بالمسيء الأبتر

من أرشيف 28 نوفمبر2 د للقراءة

أثار قرار المحكمة العليا اليوم رقم 2017/011 إرتباكا لدى جمهور المتابعين، بسبب الطريقة التي صيغ بها منطوقه، فقد جاء منطوقه على الشكل التالي: (قررت الغرفة الجزائية بالمحكمة العليا نقض القرار رقم 34/2016 بتاريخ 2016/04/211 الصادر عن الغرفة الجزائية بمحكمة الإستئناف بنواذيبو في تشكيلتها الجنائية، وإعادة القضية إلى محكمة الإستئناف في تشكيلتها الجنائية مشكلة تشكيلة مغايرة لتلافي ما أخلت به سابقتها)
وهذا المنطوق يثير تساؤلين وثلاث إحتمالات:
أما التساؤلان فهما:
11- لماذا لم يتطرق منطوق القرار لقبول المحكمة للطعون أو رفضها، أو قبول أحدهما ورفض الآخر، بالصيغة المعروفة : (قررت المحكمة قبول طعن الطرف المدني بالنقض شكلا وأصلا ..مثلا)، خصوصا أن المادة 556 من قانون الاجراءات الجنائية تحتم ذلك؟
2- هل تعمدت المحكمة إخفاء الطعن المقبول وعدم التصريح به ؟ ولماذا ؟ 
أما الإحتمالات فهي:
11-أن المحكمة قبلت طعن الطرف المدني شكلا وأصلا، وأثارت بناء عليه أوجه الطعن التي ليس للطرف المدني أن يثيرها، لكونها من إختصاص النيابة العامة التي لم تعقب، مستندة على الفقرة الأخيرة من المادة 545 في إثارتها، وعلى ذلك الأساس سيتضمن قرارها (بعد تحريره) توجيهات بلزوم التكييف على أساس الزندقة وليس الردة، وبالتالي يكون أمام محكمة الإستئناف أن تؤكد حكم الدرجة الأولى بالإعدام 
2-أن المحكمة قبلت طعن المتهم شكلا وأصلا، وفي هذه الحالة يكون النقض والإحالة لمصلحته، 
33-أن المحكمة غضت الطرف عن الطعنين، وأثارت الخروق القانونية من تلقاء نفسها استنادا على الفقرة الأخيرة من المادة 545، وتصدت للأصل لصالح القانون باعتبارها محكمة قانون، وغضت الطرف عن المبدأ القائل بأنه: ( لايضار أحد بطعنه، وما يلزم منه من أنه لاتساء الوضعية العقابية لمتهم طعن ولم تطعن النيابة) -ربما لأن المبدأ منصوص في الإجراءات أمام الإستئناف ولم ينص عليه في الإجراءات أمام المحكمة العليا- ونقضت على هذا الأساس وعليه أحالت
 وعلى كل حال نحن الآن أمام حكم الدرجة الأولى القاضي بالإعدام استنادا للزندقة، وهو الذي ستنظره محكمة الإستئناف من جديد بناء على توجيهات المحكمة العليا التي ستبينها لاحقا في محرر القرار، (تحرير القرار هو الذي سيجلي اللبس المذكور)
 وفي انتظار ذلك ليس لنا إلا أن نسأل الله أن يُطبق الشرع، ويُحترم القانون، وتَرجع النفوس التي أقلقتها الجريمة راضية مرضية 
-------------------------------------
ملاحظة أخيرة: 
 أفضل تجنيب تسمية المسيء بمحمد ولد الشيخ ولد أمخيطير، تنزيها لإسم "محمد" الذي هو اسم النبي صلى الله عليه وسلم، وبترا للمسيء من نسبه وأسرته التي تبرأت منه، والإقتصار على تسميته بالمسيء الأبتر، مصداقا لقوله تعالى: (إن شانئك هو الأبتر)

هذه المادة جزء من أرشيف 28 نوفمبر، وتُعرض كما نُشرت أول مرة.

اقرأ أيضا

وسادة جلدية تقليدية مزخرفة في أطار

درس الماني لفتاة جزائرية

زار مثقّف ألماني الجزائر، وكانت له جولة في أحد المتاحف الجزائريّة، التي تحمل عنوان الجزائر أو وجهها، أو واجهتها، التي تقدّم لزائرها حقيقتها.. فشرعت فتاة جزائريّة، تقدّم…

شارع في مدينة أطار

مسؤول تايلاندي يعتذر عن قيامه بسرقة لوحات من فندق باليابان

(د ب أ)-أصدر مسؤول تايلاني تم إلقاء القبض عليه الأسبوع الماضي في اليابان لسرقته لوحات من الفندق الذي يقيم به، بيانا اليوم الثلاثاء يعتذر فيه للشعب التايلاندي وزملائه،…

سوق الخيام في نواكشوط

مقتل كبير قاطعي الرؤوس لدى "داعش" بطريقة بشعة أيضا

أفاد مصدر أمني في محافظة نينوى العراقية، الأحد 29 يناير/كانون الثاني، بأن مجموعة مجهولة أقدمت على قتل ما يعرف بكبير قاطعي الرؤوس لدى "داعش" طعنا بالسكاكين غربي الموصل.…

ظلال النخيل في واحة ترجيت

البرلمان التونسي يسمح للعسكريين ورجال الأمن التصويت في الانتخابات البلدية والجهوية

صدق البرلمان التونسي، الثلاثاء 31 يناير/كانون الثاني، على السماح لرجال الأمن والجيش بالتصويت في الانتخابات البلدية والجهوية المقررة في وقت لاحق هذا العام. وأيد 144 نائبا…