28 نوفمبر
الأخبار

منع ارتداء اللباس "السلفي" في المدارس يثير جدلا في الجزائر

من أرشيف 28 نوفمبر2 د للقراءة

أثار قرار للمديرية العامة للوظيفة العمومية بالجزائر، القاضي بمنع ارتداء الأساتذة للباس "السلفي" بالمؤسسات التربوية جدلا واسعا بين نشطاء شبكات التواصل الاجتماعي بالجمهورية.وشددت مراسلة رسمية للمديرية بأن الموظف ملزم بارتداء "زي محترم" والابتعاد كلية عن اللباس الذي يعبر عن توجهات سياسية وفكرية ومعتقدات دينية.

ونقلت صحيفة "الشروق" الجزائرية عن مصادر مطلعة، أن المصالح المختصة على مستوى المديرية العامة للوظيفة العمومية، ردت في مراسلة رسمية تحمل رقم 5628، على مديريات التربية للولايات التي راسلتها في وقت سابق تطلب منها توضيحات وتوجيهات حول ظاهرة جديدة قد انتشرت بشكل جد ملفت للانتباه منذ سنتين وهو تشبث أساتذة جدد خاصة بالطور الابتدائي بارتداء لباس "سلفي" بداخل مؤسساتهم التربوية، رافضين الاستغناء عنه.

وأكدت المراسلة بأنه "باستثناء الأسلاك التي تنص قوانينها الأساسية على ارتداء زي معين على غرار الحماية المدنية، الجمارك، الشرطة والجيش، فإن الأنظمة الداخلية لكل مؤسسة وإدارة عمومية لاسيما الأحكام المتعلقة بالانضباط هي التي يمكن أن تنص على قوانين معينة في اللباس، وبالتالي وبالنظر إلى الواجبات الأساسية للموظف التي أقرّها المرسوم 06/03، المتضمن القانون الأساسي للوظيفة العمومية، لاسيما واجبات احترام سلطة الدولة، فإن الموظف ملزم بارتداء "زي محترم"، وأن يمتنع عن كل المظاهر الخارجية التي تعبر عن توجهاته السياسية، أو معتقداته الدينية أو الفكرية، وذلك تجنبا للتشكيك في حيادية الإدارة التي تلزم أن يكون حياديا".

ولفتت مصادر "الشروق" إلى أن مديريات التربية وبعد انتشار الظاهرة بشكل كبير في الآونة الأخيرة، عرضت الملف في بداية الأمر على وزارة التربية، باعتبارها الجهة المختصة الأولى، للاستفسار عن قانونية ارتداء زي معين من اللباس والذي وصفته "باللباس السلفي" في الإدارة العمومية، في مراسلات رسمية، لكن الوصاية رفضت الفصل في القضية وتنصلت من المسؤولية بحجة أنها لا تملك صلاحية اتخاذ قرار في مثل الشأن الحساس.

قرار المنع خلف استياء لدى العديدين ممن اعتبروا "اللباس السلفي" لباسا محتشما ومحترما، بالمقابل دعوا وزيرة التربية الوطنية، نورية بن غبريت، إلى منع "الميني جيب والسراويل الضيقة" بالمؤسسات التربوية.

وقال أحد النشطاء معلقا على قرار المنع إن "اللباس المحترم حسب اعتقاد وزيرة التربية هو الميني جيب والسروال الضيق ..."، وأضاف: "سيأتي يوم وستمنعون فيه الخمار في المدارس والأيام بيننا ...".

ودعا الوزيرة إلى تقييم البرنامج الدراسي عوض الانشغال باللباس السلفي الذي وصفه بـ"المحترم جدا".

فيما تساءل آخر: "هل قضت وزارة التربية على كل المشاكل ولم يبق لها إلى اللباس السلفي؟"، وتخوف ثالث من منع الحجاب مستقبلا باعتباره "يعبر عن توجه ديني".

فيما علق ناشط آخر بسخرية: "أحسنتم، عليهم أن يلبسوا لباسا محترما و هذا احتراما لمدارسنا المحترمة. لا تلبسوا الأقمصة.. إلبسوا جين مقطع في الفخذين. إلبسوا سراويل ضيقة.. ومن استطاع منكم أو منكن أن يلبس الميني يا عيني فذلك هو المبتغى".

فيما حذر آخرون من مغبة تنفيذ هذا القرار لأنه قد يفتح الباب نحو التطرف، إضافة إلى أن اللباس السلفي سينتشر أكثر في الدخول المدرسي، لأن كل ممنوع مرغوب، على حد تعبيرهم.

المصدر : عربي 21

هذه المادة جزء من أرشيف 28 نوفمبر، وتُعرض كما نُشرت أول مرة.

اقرأ أيضا

هضبة آدرار

تونس تخطط لإدماج المقاتلين العائدين من مناطق النزاعات

تستعد تونس، بحسب مسؤولة حكومية، إلى نهج خطة عمل للتعاطي مع المقاتلين العائدين من مناطق النزاعات في خطوة لإعادة إدماجهم وتأهيلهم بعد قضاء عقوباتهم السجنية. قالت مسؤولة في…

واحة بين ألاك وكيفة

ليبيا تُكْسِب النيجر 50 مليون يورو بسبب “الهجرة”

قدمت إيطاليا نحو 50 مليون يورو إلى النيجر استنادا إلى ما وصفه رئيس الوزراء الإيطالي باولو جينتيلوني بـ”اتفاق تقني” تعمل النيجر بموجبه على تعزيز قدراتها الأمنية لإحباط…

سوق الخيام في نواكشوط

ملابسات زيارة الرئيس "المفاجئة"!!

كان على رئيس الجمهورية أن يزور وبشكل مفاجئ لا يسبقه تنظيف ولا صحافة ولا شبيحة المؤسسات التالية ـ المركزية لشراء الأدوية وهي فضيحة حكومية بكل المقاييس تعجز عن توفير…

خيمة تقليدية قرب تجكجة

ولد السالك يهدد بترحيل الطلاب المعتصمين من تونس إلى موريتانيا

أنذرت الشرطة التونسية الطلاب المعتصمين بالسفارة على ضرورة فض الإعتصام وقالت الشرطة وفقا لمصدر من الطلاب أن تعليمات صدرت من محاسب السفارة اشريف ولد السالك تمنحهم الضوء…