28 نوفمبر
الأخبار

لماذا هذا الحشد لزعماء 17 دولة إسلامية وعربية لفرش السجاد الأحمر للرئيس ترامب؟

من أرشيف 28 نوفمبر2 د للقراءة

وجه العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز دعوات الى زعماء 17 دولة عربية وإسلامية لحضور لقاء قمة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اثناء زيارته للرياض في العشرين من هذا الشهر، ولم ترشح اي انباء عن جدول اعمال هذه القمة والقضايا التي يمكن ان تناقشها مثلما جرت العادة في مثل هذه اللقاءات، أوروبية كانت او عربية او افريقية او آسيوية، فهل هذا الاجتماع يهدف الى تتويج ترامب زعيما لتحالف يضم هذه الدول “السنية”، ام لتبرئة ساحته، وتنظيف سمعته، كرئيس امريكي عنصري يكن كراهية للاسلام والمسلمين لم يخفها اثناء حملته الانتخابية، وعبر عنها بكل صفاقة في الأيام الأولى لرئاسته عندما اصدر تشريعا بمنع مواطني ست دول عربية من دخول الولايات المتحدة الامريكية؟

كما انه، أي ترامب، لم يظهر أي ود تجاه دول الخليج والسعودية نفسها، عندما مارس ابشع أنواع الابتزاز المالي لها، وقال انها يجب ان تدفع ثمن حماية أمريكا لها التي لولاها لاختفت من الوجود.

***

طريقة تقديم الدعوة التي حملها وزير الخارجية السعودي الى بعض العواصم العربية والإسلامية المختارة، مثل المغرب والأردن ومصر والباكستان، توحي بأنها اقرب الى “مذكرة جلب” او “استدعاء” للحضور، مثل تلك التي تصدرها مخافر الشرطة في الدول العربية، او دول العالم الثالث.

فلماذا هذه “الزفة” للرئيس ترامب المكروه من شعبه، ولماذا هذا الاحتفال به، وإعادة تسويقه، وهو الذي يناصبنا العداء كعرب ومسلمين من منطلقات عنصرية صرفة، وهل الامر يتعلق برغبته او تنفيذ خططه، لاشعال فتيل الحرب الطائفية في المنطقة ولخدمة العدو الإسرائيلي؟

سؤال آخر نجد لزاما علينا طرحه، وهو لماذا تعقد الدولة السعودية المضيفة قمتين للرئيس ترامب، واحدة مع زعماء دول الخليج، وثانية مع “ألآخرين”، اليس قادة دول الخليج من العرب والمسلمين أيضا، ولماذا هذه التفرقة او بالأحرى هذا التمييز؟

ونطرح سؤالا ثالثا او رابعا او خامسا، وهو لماذا تخص المملكة العربية السعودية هذه الحفاوة بالرئيس ترامب، ولا تفعل الشيء نفسه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين او الصيني شي جين بينغ مثلا؟ اليس هذان الزعيمان يمثلان دولتين عظميين أيضا، ولماذا تصوير العرب والمسلمين كما لو انهم اتباع لامريكا؟

***

هناك سؤال آخر فرعي وهو عن عدم ممارسة هذه السابقة مع رؤساء أمريكيين آخرين مثل باراك أوباما، او بيل كلينتون، او حتى جورج بوش الابن؟ فماذا قدم ترامب، وهو الذي لم يتولى الحكم الا قبل مئة يوم، للامتين العربية والإسلامية حتى يستحق هذا التكريم، ومن الدولة التي توجد على ارضها المقدسات الإسلامية، وتستضيف مليوني حاج وعشرة ملايين مسلم معتمر سنويا؟ وهل حرر ترامب المسجد الأقصى مثلا؟

نضع أيدينا على قلوبنا من جراء هذه الزيارة، وهذه الحفاوة، ونكتفي الآن بطرح الأسئلة وعلامات الاستفهام، ولكن ستكون لنا عودة، بعد ان يهدأ الغبار، وتتضح ملامح الطبخة الحقيقية التي ربما يجري اعدادها في كواليس هذه القمم.

هذه المادة جزء من أرشيف 28 نوفمبر، وتُعرض كما نُشرت أول مرة.

اقرأ أيضا

رجال مع جمالهم في شنقيط

اسنيم تقدم مقترحها وعمال نواذيبو يهددون بالانضمام

قدمت إدارة شركة اسنيم مقترحا خلال المفاوضات الجارية بين ممثلي الشركة والمناديب من أجل التوصل إلى حل يلبي مطالب العمال. ووفق مصادر مقربة من المفاوضات فإن المقترح الذي…

أرض صخرية وشجيرات قرب لعيون العتروس

وزير سعودي يتهم أفرادا في مؤسسات بتهريب النفط

كشف وزير الدولة السعودي عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى محمد بن فيصل أبو ساق عن إطلاع المجلس على قوائم تتضمن مئات الشركات والمؤسسات (حكومية وخاصة) والأفراد متهمة…

لعبة شعبية موريتانية تُلعب بعيدان صغيرة وحبات على الرمل

النواب الاسرائيليون يوافقون على مشروع قانون يعزز الطابع اليهودي لإسرائيل

اعتمد البرلمان الإسرائيلي في تصويت تمهيدي مشروع قانون يعرف إسرائيل بأنها "الوطن القومي للشعب اليهودي". وأعلن آفي ديختر النائب عن حزب الليكود اليميني الحاكم، والراعي…

شارع عند الغروب في كيهيدي

واشنطن ستبدأ سريعا بتسليح الأكراد في سوريا

قال جون دوريان المتحدث باسم التحالف الذي تقوده واشنطن ضد تنظيم "داعش"، الأربعاء، إن بلاده قد تبدأ سريعا جدا تسليم بعض الأسلحة والمعدات لمقاتلي "وحدات حماية الشعب،…