28 نوفمبر
الأخبار

تونس: هل تصمد حكومة الشاهد بعد موازنة 2018؟

من أرشيف 28 نوفمبر2 د للقراءة

يجمع الخبراء في تونس والحكومات المتعاقبة والأحزاب أيضاً على صعوبة الوضع الاقتصادي والاجتماعي في البلاد. وهذه الحالة أدت إلى ضعف موارد الدولة وتراجعها بشكل كبير أمام تزايد الدين الخارجي. لكن الأخطر هو أن المؤشرات المستقبلية لا تدعو إلى التفاؤل بإمكانية تجاوز المرحلة ذاتياً وبإمكانات محلية بسبب تراجع الإنتاج في أهم القطاعات الحساسة وانخفاض قيمة الدينار، العملة المحلية في تونس. وأتى مسار التراجع على شكل تراكمات على امتداد سنوات، ما أدى إلى تفاقم الأزمة وتحوّلها إلى قنبلة اجتماعية موقوتة، فيما عجزت كل الحكومات عن الخروج من دائرة المؤشرات الحمراء. وأمام هذا الوضع، تواترت دعوات الحكومات إلى القيام بـ"إجراءات موجعة" للحد من تدني مداخيل الدولة وعجز مختلف الصناديق عن الإيفاء بالتزاماتها. وأطلق وزير المالية المستقيل، فاضل عبد الكافي، ناقوس الخطر. وأعلن أمام البرلمان في جلسة منقولة على الهواء، أن الدولة قد تعجز عن سداد رواتب الموظفين إذا استمر الحال على ما هو عليه، ما دفع المراقبين إلى الدعوة لتشكيل "حكومة شجاعة" تكون قادرة على اتخاذ قرارات صعبة لإيقاف هذا النزيف.

"
احتمال تقديم الحكومة الحالية كبش فداء الإجراءات الضريبية الصعبة

"

ومنذ تعيينه على رأس الحكومة الأولى قبل حوالي سنة، لم يتوان رئيس الوزراء يوسف الشاهد، عن سلوك أسلوب ما يسميه بـ"مصارحة التونسيين حول حقيقة الوضع"، والتلميح إلى عزمه التسلّح بهذه "الشجاعة" واتخاذ هذه القرارات الصعبة، مع العلم بأنها إجراءات غير شعبية من ناحية وتصطدم برفض أكثر من جهة لها من ناحية أخرى.

وتبدو المعادلة صعبة جداً، إذ يتساءل الجميع كيف يمكن زيادة مداخيل الدولة من خلال رفع الضرائب وعدم المساس بالقدرة الشرائية المتدنية للمواطنين في الوقت نفسه؟ وكيف يمكن إثقال المؤسسات الاقتصادية بضرائب جديدة وتنشيط مناخ الاستثمار في المقابل؟

في هذا الإطار، حذرت "حركة الشعب"، يوم الاثنين الماضي، الحكومة مما سيتضمّنه قانون الموازنة الماليّة لسنة 2018 من إجراءات "ستمس من مستوى عيش الفئات الضّعيفة والمتوسّطة"، محملةً إياها "مسؤوليّة الاحتقان الاجتماعي الذي سينتج عن المصادقة على ميزانية وقانون ماليّة يتناقضان مع طموحات الشّعب ويمسّانه في خبزه اليومي". وشددت الحركة في بيان، "على استعدادها للدّفاع بكل الوسائل المشروعة عن التونسيين ضد الإجراءات اللاشعبيّة التي سيتضمنها قانون الماليّة لسنة 2018".

العربي الجديد

هذه المادة جزء من أرشيف 28 نوفمبر، وتُعرض كما نُشرت أول مرة.

اقرأ أيضا

ظلال النخيل في واحة ترجيت

متحدث باسم الجيش الليبي: قطر تنقل مسلحي "داعش" من سوريا إلى ليبيا

قال المتحدث باسم القوات المسلحة الليبية التابعة لمجلس النواب المنتخب، العقيد أحمد المسماري، إن "داعش والأذرع الإخوانية والتنظيمات التابعة للقاعدة تحالفوا في ليبيا لنشر…

الضفة الشمالية لنهر السنغال في روصو

هل قرر ولد ابريد الليل أخيرا أن يكتب عن رأيه في العلم والنشيد ؟؟؟

في الفترة الأخيرة تسارعت وتيرت الاحداث وتشابكت الصورة بين السياسي والثقافي والتاريخي.. بين الحاضر والماضي وتداخلت في الحدث السياسي الكثير من المواقف التي عبرت في الماضي…

امرأة تطرّز خيمة في سوق الخيام بنواكشوط

نواكشوط تطالب بدعم مالي لتمكين نشر القوة المشتركة للساحل الافريقي

دعت موريتانيا بتقديم مزيد من الدعم المالي من أجل تجهيز قوة مجموعة دول الساحل الخمس قصد القضاء على ظواهر التخلف وانعدام الأمن في المنطقةي حيث تأخر نشر خمسة آلاف جندي بسبب…

وسادة جلدية تقليدية مزخرفة في أطار

لاس فيغاس: محاولة لعدم الفهم

وصل ستيفن بادوك، المحاسب الثريّ المتقاعد المحب للقمار، إلى منتجع وكازينو «ماندالاي باي» قبل ثلاثة أيام من حفل موسيقى الريف «الكاونتري» الأمريكية في «مدينة الخطيئة» (كما…