28 نوفمبر
آراء الكتاب

هل بدأ موسم الحجيج الدبلوماسي العربي والخليجي الى دمشق؟

من أرشيف 28 نوفمبر3 د للقراءة

altفي الحدث- 28 نوفمبر

اذا صحت الانباء التي جرى تداولها يوم امس، وكانت “راي اليوم” سباقة في نشرها، حول وصول وفد دبلوماسي كبير من دولة الامارات العربية المتحدة على ظهر طائرة خاصة الى دمشق لتفقد سفارة بلاده في العاصمة السورية تمهيدا

 لاعادة فتحها مجددا، وهي تبدو انباء صحيحة، فان هذا يعكس احتمالات بدء صفحة جديدة في العلاقات الخليجية السورية. ما يجعلنا نصل الى هذه النتيجة، حدوث تغييرات كبيرة على سلم جدول الاولويات بالنسبة الى الدول الاقليمية والدولية الفاعلة في منطقة الشرق الاوسط، خاصة بعد توقيع الاتفاق الايراني النووي، وكون دولة الامارات اول المرحبين به، وتأكيد فيليب هاموند وزير الخارجية البريطاني بان بلاده، والغرب عموما، لم يعد يضع مسألة اسقاط النظام السوري ومؤسساته على قمة اولوياته، بل يريد الحفاظ على هذا النظام ومؤسساته لتجنب تكرار الاخطاء التي حدثت في ليبيا والعراق.

السلطات التونسية التي استضافت اول اجتماع لمنظومة اصدقاء سورية عام 2012، وبادرت الى قطع العلاقات الدبلوماسية مع دمشق في خطوة لافتة، اعادة فتح قنصليتها في العاصمة السورية، او بالاحرى اضفت صفة دبلوماسية على مكتب رعاية مصالحها ورعاياها فيها، واكدت للحكومة السورية انها بصدد استئناف العلاقات الدبلوماسية وفتح السفارات في البلدين في اقرب وقت ممكن.

ولعل التصريحات التي ادلى بها الدكتور نبيل العربي امين عام جامعة الدول العربية حول استعداده للقاء السيد وليد المعلم وزير الخارجية السوري في اي مكان يحدده الاخير في اسرع وقت ممكن تمهيدا لالغاء تجميد عضوية سورية في الجامعة، هي احد مظاهر عودة الحجيج العربي الدبلوماسي الى دمشق، صحيح ان الدكتور العربي تراجع عن هذا “الغزل” لاحقا في تصريحات صحافية رضوخا لضغوط سعودية، ولكن هذا التراجع لا يغير من حقيقة الواقع شيئا، فالحجيج مستمر وربما يتصاعد في الايام المقبلة.

دولة الامارات العربية المتحدة اندفعت في بداية الازمة السورية في تأييدها للثورة السورية، ولكنها تراجعت عن موقفها هذا، ونأت بنفسها عن تقديم اي مساعدات مالية او عسكرية للمعارضة السورية المسلحة، وان كانت التزمت بالاستمرار في عضويتها في منظومة اصدقاء سورية.

السفارة السورية في ابو ظبي لم تغلق، واستمر القسم القنصلي فيها في تقديم خدمات للجالية السورية في الامارات، بما في ذلك تجديد جوازات السفر، والتصديق على الوكالات التجارية والشخصية، وعلمت “راي اليوم” من مصادرها في دمشق ان زيارات المبعوثين الاماراتيين الى دمشق، ذات الطابع السري، لم تتوقف طوال الاعوام الاربعة الماضية من عمر الازمة، ولوحظ ان الامارات لم تنضم الى الحلف الثلاثي السعودي التركي القطري الذي كان يدعم المعارضة السورية والائتلاف الوطني السوري خاصة بقوة، وهذا يعني ان اعادة فتح سفارة الامارات مجددا هو تحصيل حاصل.

ولعل ابقاء سلطنة عمان لسفارتها مفتوحة في دمشق، وتزايد الانباء عن وجود خطة روسية بتشكيل تحالف رباعي سعودي تركي سوري اردني للحرب على “الدولة الاسلامية”، وبمباركة امريكية، وتصاعد عمليات التنسيق الجوي بين الطائرات الامريكية والسورية التي تقصف مواقع هذا التنظيم عبر وسيط كردي، كلها تعطي الضوء الاخضر لانهاء القطيعة الدبلوماسية من قبل دول خليجية، او عربية للنظام السوري، ولا نستبعد ان تكون الكويت هي الدولة الثانية التي ستحذو حذو الامارات في اعادة فتح سفارتها في دمشق، اذا ما قررت الاولى الاقدام على هذه الخطوة رسميا وعلنيا.

الخريف المقبل ربما يكون بداية النهاية للعزلة الدبلوماسية السورية، او لجانب كبير منها، على وجه الدقة، فالمنطقة العربية قبل الاتفاق النووي الايراني شيء، وبعده شيء آخر مختلف تماما.

افتتاحية “راي اليوم” اللندنية

هذه المادة جزء من أرشيف 28 نوفمبر، وتُعرض كما نُشرت أول مرة.

اقرأ أيضا

متسوقون قرب السوق المغطى في نواكشوط

(...) "الأرقام" راحة للأقدام

المختار ولد داهي أدبر شهر الصيام و القيام و أقبل عيد الفطر المبارك و لكل عيد عند متوسطي و محدودي و معدومي الدخل من الموريتانيين خوفان: خوف من التكاليف قاصمة الظهر لشراء…

التفجيرات تصل الى اطراف الثوب التركي وتهدد بالزحف الى العمق

التفجيرات تصل الى اطراف الثوب التركي وتهدد بالزحف الى العمق

عبد الباري عطوان تفجيرات في القطيف.. تفجيرات في الكويت.. تفجيرات في غزة.. تفجيرات في سيناء.. مجزرة على شاطيء مدينة سوسة في تونس.. وتفجيرات منسية في العراق وسورية…

قوارب صيد على شاطئ نواذيبو

الوجه الآخرللمستشفيات الوطنية..!

أراء- بوبه فال تغلبت حويج علي فراشها لساعات عدة من ألم فاجأها , لتأخر الوقت و فظاعة الألم ترددت في الوجهة التي ستقصدها , أتقصد المستشفي الخاص الذي يوجد به ملفها الطبي ,…

كثبان رملية في الصحراء الموريتانية

وزير موريتاني سابق يكتب: العرب والقنبلة الذرية!

آراء - محمد ولد امين من أكبر المضحكات في تاريخ علاقات الأمم مساعي العرب لامتلاك القنبلة النووية! سافر القذافي الى الصين في سبعينيات القرن الماضي وطلب اجتماعا مغلقا مع…