28 نوفمبر
الأخبار

ملاحظة علي قرارات المجلس الأعلي للقضاء المنعقد22/12/2025

من أرشيف 28 نوفمبر3 د للقراءة

 بادئ ذي بدء لن أتطرق للتحويلات بالرغم من مآخذي الكثيرة عليها, ذلك أن المادة8 من النظام الاساسي للقضاء ذي الرقم 16/2006 تنص حرفيا علي { لا يجوز عزل قضاة الحكم ولا يحولون إلا بطلب منهم أو بعقوبة تأديبية أو لضرورة قاهرة للعمل وبعد ٍرأي مطابق للمجلس الأعلي للقضاء} بمفهومها المائع هذا ضرورة العمل يمكن إدراج كل تحويل فيها. وعليه ستكون الترقية موضع ملاحظتي ذلك أن القانون لم يترك السلطة التقديرية فيها للمجلس ولا لمعالي السيد وزير العدل, وإنما أحاط ذلك بضمانات قانونية لم تراعي في هذا المجلس, وذلك لخطورتها علي استقلالية القضاء وهو ما سوف نتناوله في النقطتين التاليتين:

-أولا: القانون 16/2006 تناول الترقية الاستثنائية بالفقرة الاخيرة من المادة 27 والفقرة هي بالحرف{..من أجل تطبيق أحكام هذه المادة والمادة4 من النظام الأساسي للقضاء يجوز للمجلس الاعلي للقضاء أن يقوم بتوزيع استثنائي للقضاة بين مختلف رتب القضاء}ما يعني أن هذا الاستثناء يجب أن لا يخرج عن نص المادتين 27-4 فلم يترك للوزير ولا للمجلس التصرف في اختيار المعيار علي خلاف ما حصل.

وقد شرطت المادة 27 أن تتم هذه الترقية حسب الجدارة, ومع غياب معيار موضوعي للجدارة يجب أن تتجسد في النقاط الممنوحة سنويا لكل قاض من طرف رئيس المحكمة العليا والمدعي العام كل فيما يعنيه وهي علامة سنوية من 20/ المادة 24 .النظام الاساسي للقضاء. وأن يكون صاحبها مسجلا علي جدول التقدم وهو ما لم يحصل. وأن ينهي درجات الرتبة الاربع بالنسبة للرابعة وهي ثمان سنوات والاخريات كل منهم تضم ثلاث أي ست سنوات لكل واجدة.

كما تلزم المادة 29 وزير العدل أن يرفع إلي علم القضاة لوائح الاقتراحات ويوجهها إلي المجلس الأعلي للقضاء ما بين فاتح أغسطس وفاتح سبتمبر من كل سنة وهذا الاجراء لم يحصل هو الآخر. كضمانة من أجل التظلم في حال لم يدرج في اللائحة وهو حق منحه القانون للقاضي وضمانة للاستقلالية القاضي المادة 30 وقد حرم المجلس القضاة من هذا الحق بل ذهبت المادة 31 أكثر من ذلك في العلنية باشتراطها نشر الجدول في الجريد الرسمية.

-ثانية: تمت ترقية زملاء أعزاء من الدفعة الجديدة 2025 في خرق سافر للقانون وهم الذين لم يؤكدوا بعد ولم تمضي عليهم سنة واجدة في القطاع, ولن يسعفهم كون المجلس أنسأ أثر الترقية إلي 2017 ذلك أن مع موعد تأكيدهم أو علي الاصح عرضهم علي المجلس للتأكيد سيكون دجمبر2017 المادة 22 النظام الاساسي للقضاء, وبمفهوم المادة 28 فإنه لا يمكن ترقية القضاة المتربصين, وإنما ذلك قاصر علي المؤكدين, إذ تقول هذه المادة بالحرف {عند إرسال البطاقات المنصوصة بالمادة 24 فإن رئيس المحكمة العليا والمدعي العام كل فيما يخصه, يوجه إلي وزير العدل اقتراحا من أجل ترقية القضاة المؤكدين أو تأكيد القضاة المتربصين, أو تمديد فترة التدريب التي يخضعون لها أو إنهاء وظائفهم} وهذه الكشوف السنوية التي نصت عليها المادة 24 تتضمن ملاحظات مفصلة ومعلومات تتعلق بالقيمة المهنية والاخلاقية لكل قاض. وتلك لن تعرف بسنة لم تنتج غير تقييم واحد يتيم خلافا لما هو منصوص قانونا.

فهذه النصوص بمنطوقها ومفهوما ونصها وظاهرها غير قابلة للتأويل تم خرقها. وفي الختام فإنني لم أرد من أسطري سوي إلقاء الضوء علي الخرقات القانونية التي شابت المجلس باعتبار أن رئيس الدولة رئيس المجلس هو الضامن الاستقلالية القضاء بنص الدستور, لا التشهير بزملائي العزاء الذين شملتهم الترقية من كل الدفعات وبالخصوص المتأخرة في الزمن المتقدمة في الفضل, فما ضر المصطفي صلي الله عليه وسلم كونه الاخير زمانا.

القاضي/ عثمان محمد محمود ناجم

هذه المادة جزء من أرشيف 28 نوفمبر، وتُعرض كما نُشرت أول مرة.

اقرأ أيضا

الموقع الأثري في أزوكي بولاية آدرار

ماذا سيحدث للسعودية خلال أسابيع حسب عكاشة؟ (فيديو)

قال الإعلامي والنائب المثير للجدل توفيق عكاشة، إن الحركة الوهابية تلعب دورا قذرا تجاه السعودية، موضحا أن الحركة الوهابية التي تُحسب على السعودية لديها أموال طائلة شاركت…

زحام في سوق بأحد شوارع نواكشوط

وسط حزن عميق.. ولد عبد العزيز يعفي وزيرا من مهمة خاصة!

تفاجأ المقربون من رئيس الجمهورية عند مقبرة "اكريدلات" من وزير في الحكومة الحالية يحضر في وقت متقدم إلى المقبرة ويشرع بعد التخلص من "فضفاضته" في عملية حفر المكان المخصص…

متسوقون قرب السوق المغطى في نواكشوط

وداعا صديق الفقراء ..

وداعا صديق الفقراء .. ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﻟﻠﻤﻮﺕ ﻋﻘﻞ .. ﺳﺄﻟﻨﺎﻩ ﻛﻴﻒ ﻳﻔﺴﺮ ﻣﻮﺕ ﺍﻟﺒﻼﺑﻞ ﻭﺍﻟﻴﺎﺳﻤﻴﻦ ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﻟﻠﻤﻮﺕ ﻗﻠﺐ .. ﺗﺮﺩﺩ ﻓﻲ ﺫﺑﺢ ﺃﻭﻻﺩﻧﺎ ﺍﻟﻄﻴﺒﻴﻦ . نزار قباني وجع شديد القسوة .. فرح آخر…

رجال مع جمالهم في شنقيط

الوزير الأول يعزى عائلة الصحفي المرحوم الشيخ عمر نجاي

تقدم الوزير الأول السيد يحي ولد حدمين بواجب العزاء لعائلة الصحفي الشيخ عمر جاي وذالك في زيارة قام بها قبل قليل لمنزل المرحوم.. وكان رئيس الجمهورية قد ادى زيارة ممثالة…