28 نوفمبر
الأخبار

أُخَطِّطُ للإنبطاح ..

من أرشيف 28 نوفمبر2 د للقراءة

و أعتقدُ أنه حقي كمواطن يغرقُ في الديون و النظريات الجوفاء، لم أُقدِّم شيئاً لموريتانيا و هي أيضاً لم تُقدِّم لي شيئاً مع إحترامي للنشيد الوطني و ل "كرفور مدريد"، لا أُنكر أنَّ سُمعتي سيئة بشأنِ الحب و السياسة و الطبخ و لكنها أخطاء كانتْ حتمية إرتكبتُها في لحظات من عدم التوفيق المُوفَّقة، إبتسمت الظروف ذات مرَّة و قالت لي: يا محمد كُنْ رجلاً و عزِّزْ علاقتك بالكفاح. لا تعلمُ الظروف على الأرجح أني لم أستطع أنْ أكون رجلاً و لم أعدْ طفلاً و ليست لديَّ نيةٌ في أن أكون امرأة! من أنا إذن!؟ فيما أعتقد؛ أنا كميةٌ من المشاكل الناتجة عن تدهور مستويات التفاؤل و الأدرينالين، لا شكَّ أنَّ تَطَرُّفي قد باتَ مسألة وقتٍ ليس إلاَّ، لا تقلقوا! لن أُفَجِّر نفسي هُباءً في أحد الشوارع المتسخة، و لن أختطفَ مائة فتاةٍ غبية من أنواكشوط، كما لن أُتاجرَ بضمائر المُعارضين و المُوالينَ و لا بقضايا المُهَمَّشين، سأكونُ إرهابياً لطيفاً قدر الإمكان، حسبَ الواقع من دخل سلكَ التعليم فسيظلُّ مُعلِّماً إلي الأبد و من دخل سلكَ اللصوص قد يُصبحُ وزيراً أو مُستشاراً لديهِ، من حافظَ على قناعاته أطول فترة ممكنة قد نصفه بالمواطن الصالح و من ذابَ في سيلِ المصالح الضيقة فهُو "أفَگراشْ" حسب العقلية المحلية العتيدة.
إرتكبتُ اليوم خطأً جسيماً بدأَ بالأرز بالسمك و إنتهى بمُشاهدة برنامج على إحدى قنواتنا الرائعة جداً، بطريقةٍ ما ذهبتْ معنوياتي إلي الحضيض و دخلتُ في رحلةٍ محفوفةٍ بالقلق على قائمة النخبة المثقفة لهذا البلد المكلوم، و قبلَ أنْ تذهبُ هذه الكلمات في حال سبيلها أُذَكِّرُ إلي أنه ليستْ لديَّ مشاكل مع أي تيار فكري أو سياسي مُعيَّن هنا، لا أحبُّ المشاكل بقدر ما أحب صناعة السلام و التعايش مع الأحلام و الأوهام، كما أني أيضاً لستُ مُهرِّجاً، أحبُّ الجميع في الله، و أحترمُ للمواطنين آراءَهُم و وجهات نظرهم بشأن الحياة، أحترمُ المرأة أيضاً و سأظلُّ أحترمُها و أحترمُها حتى يشعُر الإحترام بالنعاس، و على يقينٍ أيضاً أنه حين يبدأُ أحدهم كلامه معك بتلك الجملة الرقيقة - إني أربأُ بمثلكم عن هكذا أمور - فإعلم أنك ستتعرض للتمزيق بأسلوب حضاري، إذن لا داعي لتلكَ الآراء المُفخخة التي تظهرُ أحياناً على شكلِ تعليقات ديبلوماسية، سرقَ أحدهم حبيبتي في 2012 و سرقَ آخرٌ محفظة نقودي في السوق - لم تكنْ محفظة السيدة الأولى لحسن الحظ- و سرق مواطنّ حذائي في المسجد بعد صلاة العصر -كان وقحاً- و في الأخير يسرقُ أستاذ أحدَ نصوصي المسكينة و يقومُ بنشره في مجموعة -لعزَبْ و أجدعانْ- و بعدها يلعبُ دور العصفور الذي يُحبُّ الخير للإنسان و الحيوان و النبات !

--------------

من صفحة الأستاذ محمد ابهاه على الفيس بوك

هذه المادة جزء من أرشيف 28 نوفمبر، وتُعرض كما نُشرت أول مرة.

اقرأ أيضا

وسادة جلدية تقليدية مزخرفة في أطار

الحكومة تلتقط انفاسها قبل رزمة القرارات المتخذة في "تيرس"

تلتقط الحكومة الموريتانية أنفساها في انتظار رزمة القرارات التى اتخذها رئيس الجمهورية في بادية تيريس على هامش لقائه الأخير بقائد أركانه اللواء محمد الشيخ ولد الغزوانى،…

خيام معروضة للبيع في سوق الخيام قرب مسجد بنواكشوط

أسماء فارس… مدونة موضة محجبة تثير جدلاً في فرنسا (صورة)

انتشرت ظاهرة مدونات الموضة المحجبات في العالم العربي، لتصل في الأثناء إلى الغرب. أسماء فارس، مدونة فرنسية محجبة من أصول تونسية تحاول تقديم المرأة المحجبة في أروربا بشكل…

المسجد السعودي في نواكشوط

«غزوة» التحرش الجنسي في أوروبا… وكأن «داعش» لا تكفي

علنت اجهزة الشرطة في عدد من الدول الاوروبية تلقيها عشرات الشكاوى من اعتداءات تحرش جنسية جماعية، شملت حالتي اغتصاب، وسرقات ضد نساء اثناء مشاركتهن في الاحتفالات برأس السنة…

نهر السنغال من على متن عبّارة روصو

الآلام الثقافية المدح نموذجا

تبدو الدراسات الثقافية، التي انتشرت خلال العقدين الأخيرين في المؤسسات الأكاديمية وبين الباحثين والنقاد في بلدان العالم المختلفة، وكأنها تقدم بديلاً للنقد بالمعنى…