28 نوفمبر
فيسبوكيات

لا بد من حوار شجاع

من أرشيف 28 نوفمبر1 د للقراءة

لا بد من أن تتحلى الطبقة السياسية بجرأة كبيرة ـ كما فعلت في دكار سابقا ـ لبدء الخطوة الأولى نحو الحوار والتفاهم، إذ لا يمكن الخروج بالبلاد من الأزمة السياسية المزمنة إلا من خلال حوار سياسي شجاع، يسبح به الجميع ضد تيار الانغلاق السياسي.
كان الرئيس الشهيد ياسر عرفات يصف ما عرف ب"مسلسل السلام" ب"حوار الشجعان" و"مفاوضات الشجعان"، وعلى ذلك الأساس كان يستمر في محاورة ومفاوضة أعدائه؛ من غير أن يرغمه أي شيء ـ فوق طاولة حوارـ على التنازل عن خطوطه الحمراء. ويمكن للنخب الموريتانية أن تستحضر أفق هذه التجربة (رغم الفارق الكبير بين الوضيعتين) وذلك لسبب أن أنه لا مناص من الحوار. 
لقد تراجع النظام قليلا عن أجنداته الأحادية وعن لغته الخشبية كما بلغت ذروتها في خطاب الرئيس في مدينة النعمة مؤخرا، ومن أجل أن لا تستقر الكرة في مرمى المعارضة فلا بد لها هي الأخرى أن تخطوا خطوة شجاعة نحو الحوار دون التذرع بممهدات وبمطالبات يفترض أن يكون الحوار المتكافئ هو منبرها. إن المطالب الجزئية أو التمهيدية التي تطرحها المعارضة قبل الدخول في الحوار يُوْحي برغبة في الحصول على نتائج الحوار أو جزء منه قبل أن يبدأ، وهذا أمر ممكن لكنه ليس معهودا لأن من يُريد نتائج حوار قبل أن يبدأ هو كمن يريد أن يتعلم السباحة قبل أن ينزل في الماء (هيجل). 
إن حضور المعارضة للحوار المرتقب سيحقق مكسبا للديمقراطية لاغنى عنه، لما ستضيفه من عقلانية وتسديد على جملة المشاريع المقترحة، ولما ستمثله من صمام أمان في الحفاظ على النظام الديمقراطي للبلد ممثلا في الدستور. وهذا ما يجعل من حضورها مسؤولية وطنية.

------------

من صفحة الاستاذ مولاي احمد جعفر على الفيس بوك

هذه المادة جزء من أرشيف 28 نوفمبر، وتُعرض كما نُشرت أول مرة.

اقرأ أيضا

عربات تجرها الحمير على شاطئ سوق السمك في نواكشوط

البابا والقرضاوي والخامنئي

بابا الفاتكان في أرمينيا قارعا أبواب كنائس الشرق الأرثودوكسية، علها تُفتح بأنامل لاتينية قادمة من أعماق كاثوليكية ما وراء البحار التي لم تلوث بمشانق الملحدين، ولا مطاردة…

زوارق في ميناء الصيد التقليدي بنواذيبو

عندما يكون الصمت جريمة في حق وطن!!

موافقة الحكومة في مجلسها الأخير على منح قطعة أرضية و الترخيص للمعهد السعودي للعلوم العربية و الإسلامية قرار غير صائب، إن لم نقل خاطئ و لا يصب في مصلحة هذا البلد. هل نحن…

وسادة جلدية تقليدية مزخرفة في أطار

لقد انتصر سلك الأطّباء لأنفسهم ومتى سينتصرالمواطن لنفسه؟

نعم نجح سلك الأطبّا فى ابتزاز التلفزيون الوطني وتشويه سمعة مواطن فقيربذل مجهودا شخصيا للإلمام بالتغذية ومنعوه من توجيه نصائح إن لم تفد لا تضرّقطعا وكيف تضر وهي لا تعدو…

حدَّثَ المطار القديم فَقالَ (شعر):

حدَّثَ المطار القديم فَقالَ (شعر):

إنَّ في الراحلينَ دونَ وداعِ ** لَدَواعٍ وعِبْرةٍ لليراعِ كيفَ ينسونَ صاحباً أَلِفوهُ ** عشراتِ السنينِ دونَ انقطاعِ ؟! مَلأُوا القلبَ بالجديدِ امتداحاً ** وبصمتِي…