عن إعادة تطبيع أردوغان مع إسرائيل | 28 نوفمبر

الفيس بوك

إعلان

عن إعادة تطبيع أردوغان مع إسرائيل

ثلاثاء, 06/28/2016 - 05:30

1-ليس صحيحاً أن العلاقات الإسرائيلية التركية مجرّد إرثٍ علماني تصارع معه "الإسلاميون" بتركيا وأرادوا التخلُّصَ منه. فلم ترتفِع العلاقات الإسرئيلية التركية في وقتٍ أكثرَ منها في عهد أردوغان نفسه. وكات الحكومات التركية العلمانية قبل أردوغان قد قلّصت علاقاتها مع إسرائيل مراراً.

2-ليس صحيحاً أن أردوغان هو أول من ربط علاقاته مع إسرائيل بعلاقتها مع فلسطين، فقد جمّدت الحكومات التركية قبله علاقاتها مع إسرائيل مرتين: على خلفية العدوان الثلاثي 1969 وعلى خلفية ضم القدس الشرقية 1979.

3-في 2005 زار أردوغان إسرئيل، مرفقا بعشرات رجال الأعمال، ووضع إكليلاً على ضحايا الهولوكست وأدان المشروع النووي الإيراني باعتباره خطراً على إسرائيل والعالم. ورفع أردوغان العلاقات التركية الإسرائيلية وعزّر التبادل التجاري بينهما. ووصل التبادل بينهما في 2011 إلى مليارَي دولار. رفع أردوغان التبادل مع تركيا بنسب تتراوح ما بين 40 إلى 60 بالمائة. وارتفع في عهده الساح الإسرائيليون من عشرات الآلاف إلى أكثر من نصف مليون سائح إسرائيلي.

4-حلّل الاستراتيجيون الأكثر احترافاً أن أردوغان لجأ لإعادة فتح العلاقة مع إسرائيل لإيجاد بديلٍ عن الغاز الروسي. بيدَ أن هذا لا يشرحُ المفاوضات السرية بين إسرائيل وتركيا منذ 2013، والتي نُشِرت سابِقاً مراراً. كما أنّه لا يشرح محاولة تركيا استعادة العلاقات مع روسيا بالتزامن.

5-فكرة أن أردوغان صادَقَ إسرائيل بعدما أدّت حقوق غزّة هي من أحلام يقظة. والواقع أن إسرائيل كانت تتمسّك بمواصلة الحصار البحري على غزّة. وقد نجحت حماس، الذكية، في امتطاء الخطابة الأردوغانية المُقدّمة للمستهلك العربي، ورفعت مطلب رفع الحصار، غيرَ أن أردوغان، الساكت والممتطي لهذا المطلب، سرعان ما عرضَ عنه صفحاً لمّا اكتملت المصالحة مع إسرائيل.

6-لم تُخفِ حماس امتعاضَها من الاتفاق. ولكن سيُقذفُ إليها بالفتات: ديارٌ ومصانع ستُبنى في غزة والضفة بمقاولة إسرائيلية. "والبقيّة سكون". وبعدها يمكن استئناف اللذة المشتركة بين الطبقة الوسطى التركية والإسرائيلية. هل الفُتات يكفي المحاصَر؟ وهل تُسكِتُ الخيانة ضمائر التُّجار؟ هذا أمرٌ يُتركُ للشعراء.

7-ليس نقاش سياسات أردوغان في هوامش العالم العربي نقاشاً حول أردوغان أو فلسطين وإنّما هو نقاش حول خيارات ورغبات محليّة. إنّه صراعٌ على اليافطة والشعار والخطابة. وهو ليس إلاّ دالاًّ عائما وغطاءً لصراعات سياسية.

-------------

من صفحة الأستاذ عباس ابرهام على الفيس بوك