28 نوفمبر
الأخبار

ذكرى ثورة يوليو المجيدة

من أرشيف 28 نوفمبر2 د للقراءة

معمر محمد سالم

صبيحة الثالث و العشرين من يوليو عام 1952،أجفلت خَيلُ الضباط الأحرار الرجعيةَ، وأعادت الروح لأرض الكنانة. فرز الميدان ناصرا لتصدر طليعة الثورة، وهي ريادة أهلته لها شخصيته القوية و حضوره الباذخ، نهل ناصرٌ من معين الفكر القومي العربي، فشد عوده نحو الكبرياء و الشموخ. عام 1956 أعلن ناصر تأميم قناة السويس وعودة الملكية لأصحابها الحقيقيين، لكن الغرب ـ الذي اعتاد مصر أرضا مستباحة ـ لم يرق له ذلك، فتم العدوان الثلاثي الذي أعلنته بريطانيا و فرنسا وانضم إليهما الكيان الصهيوني، من باب الضربة التي تتجه نحو خصمك الحقيقي ضاعفها ما استطعت!!

لكن العدوان الجائر لم يثن ولم يلن إرادة القائد عن الاستمرار في مشروعه الثوري. وفرت عائدات السويس المؤممة، فرصة لبناء السد العالي العظيم، الذي أمن للشعب المصري أن يقتات من أرضه وألغى الملكية الإقطاعية للأرض، لكن مكاسب الثورة لم تقتصر على ما تم إنجازه في القطر المصري، بل احتضن عبد الناصر قضية الأمة المركزية(فلسطين)، بل قضايا الإنسانية كافة، وفي ذلك تجسيد للبعد الإنساني للمشروع القومي العربي. ولم يتوقف جهد الناصر في سبيل تحرير فلسطين على الشعارات و الإدانات الخاوية، وإنما خاض حروبا ضد الكيان الصهيوني.وحتى إن كبت الجيوش العربية بفعل اختلال ميزان القُوى،فإن إرادة التحرير و التحرر كانت حاضرة لدى الرجل.

تم تضخيم حرب 67 بشكل لا يعادله اليوم إلا دعاية" الإسلام فوبيا"، فسميت " نكسة" حينا وطورا "ردة"... لكنها في النهاية مجرد حرب لم نكسبها، بل مجرد كَرة، ضمن سلسلة من حروب الحق و الباطل. الذين ضخموا خسارة الحرب يمكن أن نصنفهم إلى ما يلي:

الفريق الأول: فريق الاستسلاميين وعرابو اتفاقيات الخنوع و الاستسلام و التطبيع،بهدف دفع طائفة من الشعب إلى تجرع" كامب ديفد" وتقديمها إعلاميا باعتبارها لم تعد خيارا، بل ضرورة. الفريق الثاني: جماعات الإسلام السياسي: ضخم هؤلاء خسارة حرب 67 من منظور أيديولوجي، بهدف ربط الهزيمة بالمشروع القومي العربي، كمن يربط بين عدم تمكن أحد المنتمين لأحد التيارات الفكرية من النجاح في مسابقة الباكلوريا و فشل المشروع السياسي لحزبه!! امتلك عبد الناصر ـ رحمه الله ـ إرادة المواجهة الميدانية التي " لعلع فيها الرصاص ،جل جلاله " كما يقول شاعر الثورة الجزائرية مفدي زكريا، وعجز من نفخوا في خسارة حرب 67 أن يطلقوا الرصاص المطاطي أو المفرقعات، حين دار بهم الزمن وجلسوا على ذات الربوة!!)

هذه المادة جزء من أرشيف 28 نوفمبر، وتُعرض كما نُشرت أول مرة.

اقرأ أيضا

سوق الخيام في نواكشوط

الموريتانيون لايعبدون اصنام الحجر ولا اصنام البشر

ماالفائدة من حضور سلمان اوالسادس او العاشر اواي ملك اوامير عربي حسبنا ان نعقد القمة العربية وبمن حضر حتى ولو من بوابى وزارات الزراعة العربية البعض يقول لك القمة فاشلة…

زحام في سوق بأحد شوارع نواكشوط

المغرب تخفض تمثيلها في الإجتماع الوزاري اليوم

قررت المغرب خفض تمثيلها الدبلوماسي في اجتماع وزراء الخارجية العرب المحضر لإجتماع القادة اليوم بالعاصمة نواكشوط، وبعثت وفقا لمتابعات 28 نوفمبر بدلا من وزير الخارجية…

الضفة الشمالية لنهر السنغال في روصو

كواليس جزئية للحراك الإعلامى داخل قصر المؤتمرات -صور

لم تحظى اجتماعات وزراء الخارجية العرب باهتمام كبير من طرف وسائل الإعلام العربية والدولية، لقد لوحظ فتور في التعاطي مع غياب تام للتحمية من طرف اللجنة الإعلامية التى…

رجال مع جمالهم في شنقيط

الجامعة العربية تتجاهل سؤالا لــ28 نوفمبر حول تأثير الجامعة

تجاهل الناطق الرسمى باسم الأمين العام للجامعة العربية سؤولا لموفد 28 نوفمبر إلى القمة حول مدى قدرة الأمين العام على الدفع بالجامعة إلى تجاوز عتبة القادة إلى اهتمامات…