28 نوفمبر
الأخبار

بخصوص المسيء وموزعي التهم!

من أرشيف 28 نوفمبر2 د للقراءة

نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم واجب ديني وعبادة يُتقرب إلى الله بها، ودليل إيمان. وحماية عرض أفضل البشر صلى الله عليه وسلم واجب يتأكد حسب قدرة كل شخص وما يراه الأنسب، "إلا تنصروه فقد نصره الله". ويتجسد حب الرسول صلى الله عليه وسلم باتباعه والقرب من نهجه، "قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله"، فالمعيار هنا واضح جليّ.

إن من يمسّ عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم يهين كل المسلمين، ويهين أهل هذه الأرض التي ينتسب إليها، وبحكم الشريعة، وبحكم قانون هذه الأرض الذي يعتبر الشريعة مصدره الأول ينبغي إنزال أقصى عقوبة بمن فعل ذلك. كما ينبغي عقاب من نشره وساعد وروّج، فالقانون ـ الشرع ـ صريح بخصوص حظر ما يمس المعتقد في ما ينشر.

لكن التعبير عن نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم وترجمة ذلك قولا أو فعلا هو من شأن كل شخص ولا يوجد طريق واحد وحصري على مقاس فلان أو علاّن، ومن لم يمر منه يُطرد من دوحة محبة المصطفى صلى الله عليه وسلم، أو يطعن في دينه وعرضه ويصبح محل ملاحقة وتهمة من آخرين ينشغلون بإيقاع الناس أكثر من الانشغال بنصرة الرسول صلى الله عليه وسلم. فهناك من يتكئ على الخلاف الفقهي ـ ولو لم يكن الراجح في مذهبنا بخصوص الإعدام مثلا ـ وهناك من يرى أكثر من طريق للتعبير عن موقفه الرافض للإساءة إلى أفضل البشر صلى الله عليه وسلم.

إنّ مطالبة القضاء بفعل هذا أو ترك هذا هي رأي في النهاية وليست حكما قضائيا، والقضاء هنا محل شك في كثير من المواقف مع الأسف، وهذا يوقعنا في إشكالية كبيرة، حيث إذا كان القضاء مستقلا فإن مطالبته بحكم معين هي تدخل فيه، وإن كان غير مستقل فمن الأولى التوجه إلى الوصي على القضاء. ومن المتناقضات أن كثيرين طالبوا القضاء ـ تدخلوا ـ بأحكام معينة أو رفضوا له أحكاما له في مجالات سابقة، يرون اليوم أن المطالبة بعقاب أو إعدام المسيء هي تدخل في القضاء، وأن آخرين كانوا يعتبرون أحكام القضاء في نوازل سابقة أحكاما صائبة ويرونه قضاء ذا مصداقية، يحرجونه اليوم بالمطالبة بحكم معيّن!

لكن ماذا لو لم يحكم القضاء على المسيء بالإعدام؟ هل سيَعتبر من يطادرون نيات الناس اليوم ويلاحقونهم، هذا القضاء بعيدا عن محبة الرسول صلى الله عليه وسلم، وهي تهمة خطيرة ومهينة؟ وماذا عن الغالبية الساحقة من هذا الشعب التي لم تخرج ولم تتحرك، هل هي محل تهمة أيضا؟ إن الحماس الديني والعاطفة الدينية ليسا مذمة بل محمدة ولكن يجب ضبط ذلك حتى لا يتحول من تحرك إيجابي لنصرة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى مذمة بسب اتهام المسلمين في أغلى ما يملكونه وهو معتقدهم وحبهم نبيهم وولاؤهم له.

#إلا_رسول_الله

-----------------

من صفحة الأستاذ محمد الأمين سيدي مولود على الفيس بوك

هذه المادة جزء من أرشيف 28 نوفمبر، وتُعرض كما نُشرت أول مرة.

اقرأ أيضا

شارع في مدينة أطار

ضبط شاحنة عند الكلم 55 تحمل 369 كلغ من المخدرات

تمكنت فرقة الدرك الوطني عند الكلم 55 شمال مدينة انواذيبو من احتجاز شاحنة تحمل كمية من المخدرات من مادة القنب الهندي المعروف محليا بالحجر، ووفقا لما أرودته الوكالة…

زوارق في ميناء الصيد التقليدي بنواذيبو

ولد عبد العزيز: جهات داخلية حالت دون كتابة تاريخ المقاومة

زار رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز موقع معركة الرشيد بين المقاومة الوطنية بقيادة المجاهد الكبير محمد المختار ولد الحامد وجيش الاحتلال الفرنسي الغازي يوم 16 أغسطس…

مسجد تيشيت المبني بالحجارة المحلية

خطة بديلة تسمح للرئيس بمأمورية 3 دون الإخلال بالتزاماته -فيديو

عرض أحد الأطر بولاية تكانت على الرئيس محمد ولد عبد العزيز خطة بديلة للاستمرار في الحكم دون الإخلال بالتزاماته القانونية والأخلاقية، وأوضح الإطار ان الرئيس عليه ان لايقوم…

أرض صخرية وشجيرات قرب لعيون العتروس

إقالة مدير أيام قرطاج السينمائية بعد انتقاده وزير الشؤون الثقافية التونسي

أعلنت وزارة الشؤون الثقافية التونسية في بيان الاثنين إنها أقالت مدير أيام قرطاج السينمائية، إبراهيم لطيف، ودعت الهيئة المدير لتقديم التقريرين المالي والأدبي للدورة إلى…