28 نوفمبر
الأخبار

فرصة الفلسطينيين لاستثمار الربيع الامبراطوري الروسي في منطقة الشرق الأوسط

من أرشيف 28 نوفمبر2 د للقراءة

قدم الحراك العربى فرصة تاريخية لروسيا بالعودة للشرق الأوسط من بوابة دمشق وذلك نظراً لأهمية المنطقة لموسكو، وللاعتبارات التاريخية التى حكمت التحالفات السوفيتية بأنظمة المنطقة العربية زمن الحرب الباردة والتى كان أوثقها على الدوام علاقتها مع النظام السورى الذى حرص على الحفاظ على التواجد العسكرى الروسى لاحقا في طرطوس على ساحل المتوسط .

وما يحدث الآن من تمدد للدور الروسى في المنطقة العربية واستغلاله للحراك العربى يعيد لأذهاننا أزمة السويس في خمسينات القرن الماضى  والتى استغلتها الولايات المتحدة الأمريكية وبسطت نفوذها في المنطقة على حساب النفوذ البريطانى المضمحل أنذاك،  وذلك يفسر كيفية توظيف الدول العظمى لأحداث بعينها لصالح نفوذ طويل الأمد يخدم مصالحها . وكما أن الإمبراطوريات تستفيد من الأحداث وتستغلها لصالح أهدافها الامبراطورية الاستراتيجية كذلك هناك قادة أذكياء قادرين على قراءة الواقع والاستفادة من تلك الانعطافات التاريخية النادرة لمصلحتهم، وهنا مثال بشار الأسد الذى لولا  قراءته الصحيحة للجغرافيا السياسية للمنطقة لما حافظ على بقائه لليوم رئيسا لسوريا ولسقط كما سقط نظرائه في الاقليم .

وهنا يجدر الاشارة الى أن اللحظات التاريخية التى تشهد ظهور امبراطوريات وهى لحظات غاية في الأهمية لدول بعينها؛ في نفس تلك اللحظات التاريخية الحرجة تولد دول وتفنى أخرى فاسرائيل مثلاً ولدت في لحظة كتلك عندما وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها واستفادت الحركة الصهيونية من تلك اللحظة التاريخية واستثمرت الدم اليهودى المسفوح على يد الامبراطورية النازية في فرض وطن قومى لليهود على أجندة الحلفاء المنتصرين .

اليوم ومع نهاية الحراك الدموى العربى ووصول الربيع الامبراطورى الروسى للإقليم أجدر بنا كفلسطينيين قراءة الجغرافيا السياسية والتاريخية بشكل صحيح والاستفادة من هذه اللحظة التاريخية النادرة لترسيخ مكان طبيعى مستحق لدولة فلسطين، ولا أحد ينكر أن القيادة الفلسطينية قرأت المشهد بشكل صحيح وتحاول استثمار اللحظة بشكل جيد، لكن علينا أن نستعد وبشكل سريع وفورى لترتيب وضعنا الداخلى لما هو قادم، وعلينا أن نستفيد نحن الكل الوطنى الفلسطينى من علاقتنا التاريخية مع روسيا . وهنا تكمن أهمية الدعوة الروسية للفلسطينيين لمناقشة الانقسام والتى قيل أنها جولة للعصف الفكرى، ولعل من الضرورى أن نذهب لموسكو موحدين لوضع الخطوط العريضة للاستقلال الفلسطينى وإنهاء الصراع الفلسطينى الاسرائيلى، وإرساء قواعد العمل والعلاقات الفلسطينية الروسية لعقود قادمة ، وألا  نذهب كفلسطينيين لنناقش أزمتنا الداخلية هناك وهو إشارة واضحة على عدم القدرة على استثمار هذه اللحظة التاريخية الهامة والخطيرة التى تمر بها المنطقة والعالم بأسره .

أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية

هذه المادة جزء من أرشيف 28 نوفمبر، وتُعرض كما نُشرت أول مرة.

اقرأ أيضا

مسجد ولاتة

ندرة المراحيض المنزلية في الهند ترفع معدلات الاغتصاب

أوضحت دراسة حديثة أن عدم وجود مرافق كافية للصرف الصحي في الهند، هي أكثر الأسباب التي تؤدي للعنف الجنسي ضد النساء، جراء اضطرارهن للتغوط في العراء. وقالت أبروفا جادهاف،…

أرض صخرية وشجيرات قرب لعيون العتروس

لهذا السبب تُمنع الطائرات من المرور فوق الكعبة

نشر الطيار حسن الغامدي، أحد المختصين بشئون الطيران، مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، يكشف من خلاله أسباب منع تحليق الطائرات فوق الحرم المكي. ولفت الغامدي، بحسب ما…

الموقع الأثري في أزوكي بولاية آدرار

الجيش الإسرائيلي يعلق على "فضيحة" فرار الجنود أمام منفذ هجوم القدس

نقلت الإذاعة الإسرائيلية عن قائد مدرسة الضباط في الجيش الاسرائيلي قوله إن فرار الجنود الاسرائيليين أثناء تنفيذ شاب فلسطيني، الأحد الماضي، عملية دهس في القدس جاء وفقا…

خيام معروضة للبيع في سوق الخيام قرب مسجد بنواكشوط

مرشح ترامب لمنصب وزير الدفاع: عاصمة إسرائيل تل أبيب

قال مرشح الإدارة الأمريكية المقبلة لمنصب وزير الدفاع جيمس ماتيس إن عاصمة إسرائيل هي تل أبيب، خلافا لموقف دونالد ترامب الداعي للاعتراف بالقدس عاصمة لها ونقل السفارة…