28 نوفمبر
الأخبار

صوت الرصاص في طرابلس يغطي على جهود الحوار لتسوية الأزمة

من أرشيف 28 نوفمبر2 د للقراءة

ندلعت ليلة الخميس-الجمعة اشتباكات عنيفة بين ميليشيات موالية لحكومة الوفاق وأخرى تابعة لما يعرف بحكومة الإنقاذ برئاسة خليفة الغويل، ما أثار مخاوف المراقبين من أن تنعكس هذه الاشتباكات على جهود التسوية السياسية التي تقودها دول الجوار منذ فترة.

ليبيا المستقبل (عن العرب اللندنية): طغى صدى الاشتباكات المسلحة، التي تصاعدت حدتها وسط العاصمة الليبية طرابلس، على الحراك السياسي والدبلوماسي لتسوية الملف الليبي، على قاعدة المبادرة الرئاسية التونسية التي تدعمها مصر والجزائر. وتزايدت التحذيرات من دخول ليبيا مرحلة جديدة من اقتتال الميليشيات، ما يبدد أجواء التفاؤل الحذر التي سادت المشهد الليبي خلال الأيام القليلة الماضية. واندلعت تلك الاشتباكات المُسلحة ليلة الخميس-الجمعة في مناطق أبوسليم والهضبة الخضراء و"المشروع الزراعي" بالعاصمة طرابلس، باستعمال الأسلحة الثقيلة والمتوسطة بين ميليشيات سارع أفرادها إلى سد الشوارع بالسواتر الترابية، في مشهد أثار الرعب لدى سكان طرابلس.

وتم خلال هذه الاشتباكات استخدام الدبابات والعربات المُدرعة التي تبادلت القصف انطلاقا من مواقع تمركزها بجوار عمارات حي ناصر ومصنع المشروبات في أبوسليم، فيما كان دوي الانفجارات وإطلاق النار الكثيف يهزان مختلف أنحاء العاصمة طرابلس. ونقلت وسائل إعلام ليبية محلية عن أحد سكان العاصمة قوله إن "حالة من الذعر تسود المنطقة، وإنه سمع صراخ نساء وأطفال جراء شدة القصف المتبادل بين أفراد الميليشيات المسلحة". ودارت تلك الاشتباكات التي تجددت صباح الجمعة بين قوتي الردع والتدخل المشتركة بقيادة عبدالغني الككلي والأمن المركزي المواليتين لحكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج، و"كتيبة صلاح البركي" الموالية لحكومة الإنقاذ برئاسة خليفة الغويل.

وأسفرت الاشتباكات في حصيلة أولية عن سقوط تسعة قتلى و16 جريحا، إلى جانب إلحاق أضرار مادية بالغة بالمباني السكنية والمستشفيات الموجودة بالمنطقة. وكشفت إدارة الأمن المركزي بمنطقة أبوسليم أن الاشتباكات الدائرة بالمنطقة، جاءت على خلفية اختطاف أربعة عناصر تابعة لفرع الأمن المركزي في أبوسليم من قبل مسلحين يتمركزون في مقر الشرطة العسكرية السابق بالمنطقة. وقالت الإدارة في بيان على صفحتها الرسمية بوقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، "إن الاشتباكات اندلعت بعد أن قامت مجموعة مسلحة تتمركز في مقر الشرطة العسكرية سابقا تدّعي تبعيتها لكتيبة البركي، وبدعم من العصابات المتمركزة في مشروع الهضبة الزراعي، باختطاف أربعة أعضاء تابعين لفرع الأمن المركزي في أبوسليم".

ووصف مراقبون هذه الاشتباكات التي تأتي بعد نحو أربعة أيام من محاولة اغتيال رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج التي يُعتقد أن عناصر موالية لخليفة الغويل تقف وراءها، بأنها الأعنف من نوعها في طرابلس منذ سنوات. وحذر هؤلاء من تداعياتها على مناخات الحوار التي بدأت تتجمع على وقع الحراك السياسي والدبلوماسي لتونس ومصر والجزائر لإيجاد تسوية سياسية للمأزق الليبي تقوم على قاعدة الحوار والتوافق. وكثفت الدول الثلاث من تحركاتها واتصالاتها بالفرقاء الليبيين لحثهم على الجلوس إلى طاولة الحوار، حيث اجتمع الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، الخميس، مع عبدالرحمن السويحلي رئيس المجلس الأعلى للدولة بليبيا، الذي بدأ الخميس زيارة رسمية إلى تونس بدعوة من رئيس مجلس نواب الشعب (البرلمان)، محمد الناصر.

هذه المادة جزء من أرشيف 28 نوفمبر، وتُعرض كما نُشرت أول مرة.

اقرأ أيضا

قافلة جمال في عرق أمطليش

همسة قائد الجيش في أذن الرئيس تثير اهتمام المدونيين (صورة)

في ظل الجدل الدائر حاليا حول تعديل الدستور قرر ولد عبد العزيز تحويل البوصلة إلى أمر آخر يتعلق بالخليفة المتوقع له في الحكم، عندما أقر انه سيكون داعما لمرشح بعينه تلبية…

وسادة جلدية تقليدية مزخرفة في أطار

تنظيم موريتاني يدعو إلى احتلال البرلمان لمنع تغيير الدستور

دعا تنظيم سري موريتاني يوقع عنه الروائي موسى ولد ابنو إلى احتلال البرلمان الموريتاني وتنظيم عصيان مدني يوقف التعديلات الدستورية التي دعا إليها الرئيس محمد ولد عبد العزيز…

راعٍ صغير مع جمل قرب سيارة في منطقة الزمور شمال بئر أم اكرين

ولد عبد العزيز يستقبل رئيس دائرة الثقافة بالشارقة (صورة)

استقبل الرئيس محمد ولد عبد العزيز رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية، وفد دولة الإمارات الذي يزور موريتانيا لمتابعة فعاليات الدورة الثانية من مهرجان نواكشوط للشعر…

المسجد السعودي في نواكشوط

الملك "يؤجل" زيارته إلى مالي .. ضغط جزائري أم طارئ سياسي؟

حل الملك محمد السادس مساء الخميس بغينيا كوناكري، بعد أن غادر جمهورية زامبيا عقب زيارة رسمية، توجت بتوقيع 19 اتفاقية تعاون لتطوير العلاقات بين البلدين في عدد من المجالات…