28 نوفمبر
الأخبار

الرئيس .. والاعلام ..

من أرشيف 28 نوفمبر2 د للقراءة

عزيز هو أكثر الرؤساء الموريتانيين هوساً بالظهور الاعلامي ... وهذا يعني عدم اعتماده على مستشاريه الاعلاميين وأغلبيته السياسية في إيصال خطابه ودعايته الرئاسية ..
 والمتابع لخرجاته الصحفية سيكتشف أن الرجل لا ينسق مع خليته الاعلامية، وذلك من خلال عدم تجاوبه مع بعض الاسئلة (التطبيلية) التي طرحها بعض الصحفيين عليه ظنا منهم أنهم يفتحون له بابا كان مغلقا .. ويمنحونه سببا لتعلميع نفسه ونظامه...
فيأتي رد الرجل مغايرا لغاية طارح السؤال ومن حرروه له .. يتشنج وتكون النتيجة عكسية على السائل وعلى الإجابة .. (حدث ذلك في نواكشوط ونواذيبو) ..
 عدم ثقة عزيز في خليته الاعلامية وفي الاعلام بشكل عام ليست جديدة، فبغض النظر عن الصورة السيئة والنظرة الدونية التي احتفظ بها عن هذا المرفق أيام عمله في نظام ولد الطايع، فإنه أيضا اصطدم بالصحافة عشية الانقلاب وخلال المرحلة الانقلابية، حيث روج الاعلام آنذاك صورة سيئة عن الرجل جعلته أقرب الى جنرال مستبد من جنرالات جمهوريات الموز .. ( النظارات السوداء والقسمات الحادة و القسوة واللا مبالاة .. )..

في أول لقاء لنقابة الصحفيين مع الرجل بعد أن أصبح رئيسا، لم يستطع - وربما لم يحاول- إخفاء غضبه وحنقه على الصحفيين أنفسهم .. وبدا ذلك في طريقة مصافحته، وملامح وجهه الحادة .. وسيل الاتهام الذي وجهه لقطاع الصحافة الموريتانية بشكل عام .. والذي لا شك أنه كان صادقا في بعضه وجانبه الصواب في البعض الآخر ..
 تحدث يومها عن أشياء كثيرة، واستمع لكلام كثير يختلف أصحابه في المشارب والمطامح ... وما لفت انتباهي أن مصافحته وملامح وجهه كانت أكثر ودية وسماحة عند الوداع منها عند اللقاء ...
وأهم ما خرجت به النقابة يومها من عنده مجموعة وعود، ورزمة رفض أبرزها رفضه لزيادة 600% على رواتب الصحافة الرسمية و التي قررها كل من الرئيس اعل ولد محمد فال 50% والرئيس سيدي ولد الشيخ عبد الله 10% .

اتخذ عزيز من الاعلام مطية لتسويق نسخته من الديمقراطية عندما حرر الفضاء السمعي البصري وبدا للعالم أن موريتانيا بلد الحريات الصحفية من خلال الترخيص لعدة قنوات وإذاعات ( لا يهم قيمة ما تقدمه من اعلام) .. نجح في تسويق تلك الفكرة .. ثم اتخذ من الاعلام الرسمي وسيلة لتوجيه رسائله الخاصة ورسائل مواليه، تاركا جزء من فتات الوقت لمعارضيه ..

شخصيا استطيع القول إن الرجل تمكن بذكاء من توجيه الاعلام لصالحه .. ولصالح صورته خارجيا كرجل حريات اعلامية شهدت له بها منظمات دولية بغض النظر عن مدى مصداقيتها أو قيمتها ...

ما زال عزيز مهووسا بالظهور الاعلامي خارجيا وداخليا.. وقد نجح في ذلك متجاوزا عقدة الخطابة وسلامة اللغة .. بل إن حربه مع معارضيه اللغويين جعلته كمن يتعمد تعذيب كل علماء اللغة عربا وفرنسيين .. لا يهم .. المهم أنه قال كذا وفعل كذا .. ولا مشاحة في الاصطلاح...

----------------

من صفحة الأستاذ الشيخ سيدي عبد الله على الفيس بوك

هذه المادة جزء من أرشيف 28 نوفمبر، وتُعرض كما نُشرت أول مرة.

اقرأ أيضا

نساء يبعن السمك أمام سوق السمك في نواكشوط

أصغر مرافق لرئيس الجمهورية لم يبلغ سن الفطام! (صورة)

ظهر فجأة خلف رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز طفل صغير مازال في سن الفطام حسب ماتظهره الصورة.. وعلى من كون الظاهرة عادية وتعبر عن مستوى عال من الإنسانية يتطلبه العمل…

صيادون يُخرجون زورقاً تقليدياً مزخرفاً من البحر في نواكشوط

ولد عبد العزيز يعود إلى نواكشوط (قائمة الوفد المرافق)

عاد رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز مساء اليوم الجمعة إلى نواكشوط قادما من باريس (فرنسا ) بعد ان شارك في افتتاح معرض مخزون الإسلام في افريقيا من تمبكتو إلى…

قافلة جمال في عرق أمطليش

المغرب يطمح إلى إنتاج مليون سيارة سنويا بحلول 2020

توقعت مصادر اقتصادية مغربية أن يشهد قطاع السيارات بالمغرب خلال السنوات المقبلة نموا كبيرا، حيث ارتفعت مبيعات السيارات إلى 38 ألف سيارة خلال الربع الأول من العام الحالي،…

وسادة جلدية تقليدية مزخرفة في أطار

الجزائر: مخاوف من تجنيد المجانين من طرف التنظيمات الإرهابية

كشفت مصادر أمنية جزائرية متطابقة لــــ”أنباء تونس” أن المدير العام للأمن الوطني اللواء عبد الغني هامل قد أصدر تعليمات إلى مختلف مصالح أمن ولايات الجمهورية بإجراء عملية…