28 نوفمبر
الأخبار

السعودية وقطر تعترفان بهزيمتهما في سوريا

من أرشيف 28 نوفمبر3 د للقراءة

في برنامج "حوارات"، ناقش المحللان الدوليان للصحيفة الإلكترونية "برافدا.رو" أيدين مهدييف وسعيد غفوروف الوضع في سوريا على خلفية تزايد النشاط الدبلوماسي السعودي والقطري مع موسكو

تقول الصحيفة إن هناك حالة غريبة نشأت في منطقة الخليج: طرفا الصراع الحالي – السعودية وقطر حليفان عسكريان للولايات المتحدة، لكن زعماء هذين البلدين نشطوا مؤخرا في الاتصال مع موسكو وليس مع واشنطن.

- جاء وزير خارجية قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في زيارة عمل إلى موسكو، وناقش مع نظيره الروسي تطورات الوضع المتأزم حاليا، كيف تقيمون الوضع في عمومه؟ وما هي الثمار التي يمكن أن تأتي بها مهمة الوساطة الروسية؟

هنا من الضروري أولا فهم السياق العالمي لما يجري. لقد اعترفت السعودية وقطر واقعيا بالهزيمة في سوريا. بمعنى آخر، حصل ما تحدثنا عنه وما كنا نتوقعه في السابق من أن الحرب في سوريا ستنتهي بطريقة بسيطة جدا – حين يتوقف تمويلها. وهذا تحديدا ما حدث. وبفضل نشاطنا الدبلوماسي، وبفضل الاتفاقات مع الإيرانيين والأتراك، يعود السلام إلى سوريا.

لقد أنفقت السعودية وقطر مليارات الدولارات لدعم المتمردين، دون أن تجنيا أي شيء من ذلك. وبقيت سوريا دولة علمانية، وفشل الوهابيون في تحقيق مآربهم. لقد راهن السعوديون والقطريون على الانقسام بين السنة والطوائف الدينية الأخرى، وفشل هذا الرهان كذلك، ولم يتخل السنة عن الرئيس بشار الأسد.

بيد أن الوضع في إدلب يبقى متفاقما. وكان على الأتراك ترتيب الوضع هناك، لكن الصراع على تقاسم النفوذ، الذي بدأ بين مجموعات المتمردين كافة، بمن فيهم "الإخوان المسلمين"، حال دون ذلك.

أعتقد أن المشكلة الرئيسة، وكما كان عليه الأمر في السابق، بقيت قائمة في إدلب. ومن المحزن جدا أن تنفَق عشرات المليارات إن لم يكن المئات منها من دون أي نتيجة. لقد صرفوا أموالا جنونية في سوريا، والآن يريدون التسول من أجل إدلب، ولا سيما أنهم اشتبكوا فيما بينهم هناك.

- اللعبة السعودية خطرة، بمعنى أنها بالحرف الواحد تلقي بقطر في أحضان إيران؟

سؤال كبير جدا، ولكن، هل ستقبل إيران بقطر في أحضانها؟ على الرغم من أن الأمير القطري ذهب فعلا إلى طهران، فإن اللعبة قد انتهت، ومن المهم أن نفهم أن الوضع المالي أصبح هنا وهناك صعبا للغاية. نحن تعودنا على أن الشيوخ – أناس أثرياء جدا ويبالغون في الإنفاق، ولكنهم في حقيقة الأمر يحسبون أكثر بكثير مما ينفقون، والوضع المالي لكلا البلدين (السعودية وقطر) صعب جدا في الوضع الراهن، وعلى وشك الانهيار.

- القواعد العسكرية الأمريكية موجودة في السعودية وقطر. ما يعني وجود نزاع هناك داخل الأسرة، وكان على واشنطن أن تصلح بينهما، ولكن لماذا هما اختارا مناقشة ذلك مع الرئيس الروسي. ما الذي يجري؟

بحسب وجهة نظري، إن النقطة الرئيسة هنا هي – اعترافهم بالهزيمة في سوريا. وروسيا هي الحليف الأهم للرئيس بشار الأسد مع إيران. ويوجد لدى قطر علاقة جيدة مع تنظيم الإخوان المسلمين، وهذا التنظيم محظور في السعودية، في حين أن محافظة إدلب واقعيا تقع تحت سيطرة "الإخوان المسلمين"، والصورة غير واضحة في الوقت الراهن هناك. ولكن ما هو واضح، هو أن - السعوديين والقطريين يحتاجون إلى الخروج من الحرب مع حفظ ماء الوجه، فضلا عن حرب اليمن، حيث تسير الأمور بشكل سيئ للغاية في ظل موارد مالية غير كافية.

والولايات المتحدة لن تساعدهم في الخروج من الحرب، في حين أن روسيا – تملك القدرة الكافية لذلك.

 ترجمة وإعداد

ناصر قويدر

هذه المادة جزء من أرشيف 28 نوفمبر، وتُعرض كما نُشرت أول مرة.

اقرأ أيضا

متسوقون قرب السوق المغطى في نواكشوط

القوات العراقية تقتحم قلب المدينة القديمة في الموصل

أفاد مراسل قناة "RT"، أن قوات مكافحة الإرهاب اقتحمت منطقة الجامع الكبير ومنارة الحدباء في قلب المدينة القديمة في الموصل وسط مواجهات ومعارك طاحنة. ويأتي ذلك بعد إعلان…

أرض صخرية وشجيرات قرب لعيون العتروس

عاجل : انقلاب ناعم في السعودية يطيح بولي العهد الأمير نايف

صدر أمر ملكي سعودي بإعفاء الأمير محمدبن نايف بن عبدالعزيز آل سعود من ولاية العهد ومن منصب نائب رئيس مجلس الوزراء ومنصب وزير الداخلية. وقالت وكالة الأنباء السعودية واس،…

واحة بين ألاك وكيفة

طاعة الله وولاة الأمر تدفع بأحد نجوم الجزيرة إلى الإستقالة! (صورة)

أعلن الصحفي المحاور بقناة الجزيرة على الظفيري استقاله من قناة الجزيرة القطرية انحيازا لوطنه السعودية، وأوضح الصحفي في تغريدة له على اتوتير أنه قرر الإستقالة طاعة لله…

الموقع الأثري في أزوكي بولاية آدرار

عن التواضع

يوجد في الفضاء العام جنودٌ سخّرهم الله لحماية التواضع. والهدف الأساس الذي يروم هؤلاء الحفاظ عليه هو منع "البلكّة" و"التكبّر". فالغرور حسب هؤلاء هو المثلبة الكبرى ورأس…