28 نوفمبر
الأخبار

لماذا سالت دموعي أثناء الحرب على غزة؟

من أرشيف 28 نوفمبر2 د للقراءة

د. فايز أبو شمالة

وسدت رأس ابني الشهيد حازم فايز التراب صباح 27/7، ولم أذرف دمعة واحدة، تصبرت، وحبست الوجع في بئر الأحزان حتى الساعة الثامنة إلا عشر دقائق من صباح يوم الاثنين 5/8، موعد وقف إطلاق النار، حيث كنت أتابع الأخبار من خلال  الإذاعة العبرية، وكان اللقاء مع مسئول أمني إسرائيلي كبير، كان يتفاخر بنجاح الجيش الإسرائيلي في تدمير المقاومة، وسحق قدرتها على الرد، وكان المسئول الأمني يتفاخر بعظمة إسرائيل وجيشها الذي هزم حماس، وقضى عليها، وكان يعدد إنجازات الجيش الذي شل يد حماس عن الرد، حين قطعت المذيعة حديثه فجأة، وأعلنت أن صفارات الإنذار تدوي في مدينة عسقلان اليهودية.

عاود المسئول الأمني الإسرائيلي للحديث بتفاخر عن القبة الحديدية، وقدرتها على صد قذائف المقاومة، ولكن قبل أن يتم جملته: أعلنت المذيعة الإسرائيلية أن صفارات الإنذار تدوي في مدينة أشدود اليهودية.

عاود المسئول الأمني الإسرائيلي يتحدث عن قدرة إسرائيل، وقبل أن يكمل جملته.

أعلنت المذيعة: صفارات الإنذار تدوي في “يبنه” وفي بلدة “بير توفيا”

حاول المسئول الأمني الإسرائيلي الحديث. فقاطعته المذيعة، وأعلنت

صفارات الإنذار تدوي في مستوطنة بيت جبرين، وأضافت: هذه هي المرة الأولى منذ الحرب تصل القذائف قريباً من مدينة الخليل.

حاول المسئول الأمني أن يتحدث، وقبل أن ينطق بحرف، قطعت المذيعة حديثه، وأعلنت: صفارات الإنذار تدوي، في مدينة اللد وفي مدينة الرملة

ثم واصلت المذيعة باستغراب: ما هذا؟

صفارات الإنذار تدوي في مستوطنة معاليه أدوميم، في الضفة الغربية هذه هي المرة الأولى منذ الحرب على غزة، تصل فيها القذائف حتى ذلك المكان!

ثم واصلت المذيعة: صفارات الإنذار تدوي الآن في مستوطنة أفرات قرب مدينة بيت لحم في الضفة الغربية، ما هذا؟ إنها المرة الأولى منذ الحرب!!

كانت الساعة قد قاربت الثامنة صباحاً موعد وقف إطلاق النار، وموعد انتهاء البرنامج الصباحي في الإذاعة العبرية.

حينها شكرت المذيعة المسئول الأمني الإسرائيلي، وهي تقول:

لقد أثبتت حماس حتى اللحظات الأخيرة أن يدها العليا في هذه الحرب.

أما أنا، فايز أبو شمالة، فقد كانت دموعي تسيل، وأنا أردد: الله أكبر، ولله الحمد، الله أكبر، ولله الحمد، لقد مسحت دمعة الفرح في لحظة نصرٍ كل دموع الأحزان.

ملاحظة 1: نشرت هذا الموضوع على صفحتي قبل عامين، وكان قد حظي في حينه بأكثر من ألف وسبعمائة إعجاب، 695 مشاركة، 151 تعليقاً، ومن المؤكد أن الاهتمام بالموضوع لا يرجع إلى الأسلوب، وإنما يرجع إلى فعل كتائب القسام التي أعجزت الجيش الإسرائيلي، وسيطرت على ميدان المعركة.

ملاحظة 2: أعاود نشر الموضوع للمقارنة بين رجال المقاومة الفلسطينية الذين فرضوا أنفسهم نداً بقوة سلاحهم، وبين رجال الأجهزة الأمنية الذين أعلنوا اليوم عن حاجتهم إلى مجندين جدد من حملة الثانوية العامة، وذلك بعد أن وافقت إسرائيل على طلب السلطة الفلسطينية بالسماح لهم بزيادة عدد أفراد الأجهزة الأمنية العاملة في مدن الضفة الغربية، بهدف التصدي لأعمال الشغب والفلتان الأمني.

هذه المادة جزء من أرشيف 28 نوفمبر، وتُعرض كما نُشرت أول مرة.

اقرأ أيضا

ظلال النخيل في واحة ترجيت

انفجار يهز مدينة الألعاب الأولمبية في ريو دي جانيرو

وقع انفجار ضخم بالقرب من خط النهاية لمنافسات الدراجات للرجال في مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية التي تحتضن الدورة الأولمبية في نسختها الحادية والثلاثين. وذكرت وسائل…

لعبة شعبية موريتانية تُلعب بعيدان صغيرة وحبات على الرمل

انقلاب أبيض يطيح بالديمقراطية في مـوريتانيا -صور

من الأرشيف- 28 نوفمبر: نفذ قادة عسكريون موريتانيون أمس، انقلاباً أبيض، واعتقلوا رئيس الجمهورية سيدي محمد ولد الشيخ عبدالله ورئيس الوزراء يحيى ولد احمد الواقف، واحتجزوهما…

قارب صيد تقليدي يصل محمّلاً بالسردين إلى شاطئ نواكشوط

‫#‏السادس_أغسطس‬ شيء من الحقيقة

عندما رجع الجيش لثكناته وأختار أن يلعب دور المراقب - الموجه للسياسة العامة للبلد تماما مثل الجيش الجزائري وغيره من الجيوش أختار لهذه المهمة أحد أهم أطر البلد من جيل "أسس…

سوق الخيام في نواكشوط

"الدراعة" تحرز حوالي 3 مليارات مشاهد في أكبر حدث رياضي -صور

افتتحت دورة الالعاب الاولمبية 2016 في ريو دي جانيرو رسميا في الساعة الثامنة من مساء الجمعة بتوقيت ريو المحلي باحتفال كبير اقيم في ستاد ماراكانا الشهير، وقد شاركت…