28 نوفمبر
الأخبار

هذه هي البطلة التي خطفت أنظار العالم وتجاهلتها زوجة الأسد

من أرشيف 28 نوفمبر4 د للقراءة

نشرت زوجة الرئيس السوري، أسماء الأسد،السبت، على صفحتها بـ "إنستغرام" تحية للفريق السوري المشارك في الألعاب الأولمبية في الريو مع صورتها رفقة العلم السوري وشعار الريو 2016 ، حيث كتبت: "شجع فريق بلدك".

ونشرت زوجة بشار تحيتها في توقيت انطلاق الألعاب الأولمبية بتوقيت البرازيل، أي في اليوم نفسه الذي سجلت فيه السورية يسرى مارديني فوزا رمزيا استحق تنويها من وسائل إعلام العالم أجمع ومع ذلك، لا يبدو أنه اعتبر بمعايير السيدة السورية الأولى فوزا لسوريا.

وشاركت مارديني في الدور التمهيدي الأول من منافسات 100 متر فراشة سيدات في مجموعة تضم خمس سباحات، وقد حلت في المركز الأول في مجموعتها فقط. ومع أنها لم تتأهل للمجموعات الست للتصفيات، خطفت أنظار العالم، بسبب قصتها التي تعكس شجاعة شعب مصر على الحياة رغم كل الصعاب. و شاركت مارديني في فريق من عشرة لاجئين في ألعاب الريو، بعدما هربت برفقة 20 شخصا من مواطنيها من القصف والحرب التي تعصف ببلادها منذ أكثر من خمس سنوات.

بشجاعة وفخر أخبرت يسرى (18 سنة) قصتها لحشد من الصحافيين وتناقلتها وسائل الإعلام حول العالم.

قصة فتاة هربت الصيف الماضي مع أختها سارة من سوريا في رحلة استغرقت شهرا مع قريب لوالدهما ومجموعة من 30 سوريا آخرين، بينهم ولد في الثالثة عشرة.

وتوجهت الشقيقتان إلى بيروت ثم إزمير، بتركيا، حيث ركبتا قاربا مطاطيا في اتجاه جزيرة ليسبوس باليونان.

خلال الرحلة، تعطل القارب، وتسربت إليه المياه، فواجه الركاب، وخصوصا أولئك الذي لا يتقنون السباحة خطر الغرق. فقفزت الشقيقتان مع شابة ثالثة في المياه وتناوبتا خلال ثلاث ساعات ونصف ساعة على جر القارب إلى الشاطئ.

وقالت يسرى للصحافيين: "كنت أفكر أنه سيكون مخجلا أن يغرق القارب، لأننا سباحون. كدت أكره البحر بعد ما حصل".

ولم تكن اليونان إلا البداية. ومن هناك توجهت سارة ويسرى إلى مقدونيا فصربيا والمجر والنمسا، سيرا أحيانا وبالقطار أحيانا أخرى ، قبل أن تصلا إلى المكان الذي كان في بالهما طول الطريق.

في سوريا كانت يسرى تتدرب مع والدها، وهو سباح ماهر منذ كانت في الثالثة من عمرها. ولكن مع تدهور الوضع في بلادها، صارت السباحة مستحيلة. وقالت يسرى :"حتى منزلنا دمر، ولم نعد نملك شيئا فهربنا".

من الأوقات التي لن تنساها في رحلتها الشاقة كانت في المجر حيث اضطرت إلى الاختباء ساعات في حقل للذرة على الحدود مع صربيا قبل أن تعتقلها الشرطة في محطة للقطار.

وكشفت يسرى أن الشرطة المجرية كانت غاضبة لأنها وشقيقتها كانتا تضحكان. ففي حينه، قالت في نفسها :"إننا نجونا من الموت في البحر فلن نخاف منكم". وقالت: "أخذونا إلى مخيم في المجر، وبعد ذلك قالوا لنا إن علينا البقاء هناك يومين أو ثلاثة أيام. هربنا طبعا".

وأضافت المتحدثة نفسها :"بدأت الأمور تتحسن في النمسا وكان الجميع يستقبلنا بود، ويقدمون لنا كل ما نحتاج إليه، حتى الشامبو".

وفي الأشهر التالية، انضم إلى يسرى وسارة ذووهما وشقيقتهما الصغرى، وهم يستعدون لتقديم طلبات لجوء رسمية.

وعندما وصلتا إلى برلين، وضعت الشقيقتان مارديني في مخيم للاجئين. وكان همهما الأول منذ وصولهما هو الوصول إلى ناد للسباحة. وقد وفر لهما مترجم مصري في المخيم اتصالا مع النادي الألماني للسباحة "فاسرفروينده سبانداو" حيث التقتا المدرب زفن سبنكربس.

صارت تتدرب يوميا مع سبنكربس في ساعات الصباح الأولى، قبل أن تذهب إلى المدرسة وتعود مجددا إلى حوض السباحة في المساء.

كان من المقرر أن يتم تحضيرها للألعاب الأولمبية عام 2020 التي ستقام في العاصمة اليابانية طوكيو، إلا أن تقدمها السريع جعلها مهيأة للمشاركة في سباقي ال100 متر فراشة وال100 متر سباحة حرة في ألعاب ريو دي جانيرو 2016.

وعن تجربتها الأولمبية، قالت: "كل شيء كان رائعا. كنت أحلم كل حياتي بالمنافسة في هذه الألعاب. كان شعوري جيدا في المياه، وأنا سعيدة لذلك. لقد استمتعت بحفل الافتتاح، لكني لم أبَ هناك لوقت طويل".

ومع أن مارديني أنشأت صداقات جديدة في النادي الألماني واحتفلت بعيدها الثامن عشر مع أصدقائها لا تزال تشعر بحنين كبير لوطنها. فعندما سألها أحد الصحافيين ما هو الشيء المميز الذي تفتقده في سوريا، فكرت قليلا ثم قالت:" أشتاق حقا إلى أصدقائي في سوريا وإلى منزلي، وهاتفي وسريري. أشتاق إلى كل شيء كثيرا، الشيء المميز هو كل شي".

وكانت اللجنة الأولمبية الدولية رشحت 43 منافسا على اللائحة القصيرة لفريق اللاجئين التي سيشارك تحت العلم الأولمبي، بمن فيهم كونغولي يعيش في البرازيل وإيراني يعيش في بلجيكا ، في محاولة لتوجيه رسالة أمل إلى جميع اللاجئين في العالم، بحسب رئيس اللجنة الأولمبية توماس باخ.

وكانت صحيفة "الغاريدان" البريطانية نشرت أن مسؤولين سوريين يتابعون تقدم مارديني، ربما مع نية في محاولة إقناعها بالتنافس لحساب بلادها إذا تأهلت للتصفيات.

أما مارديني التي كانت تحظى بدعم رسمي إذ كانت تشارك في مباريات في سوريا، فلم تبد مهتمة بالسياسة في لقائها مع الصحافيين، ولم تطلق الكليشهات التي اعتاد مشاركون في مباريات أن يقولوها، مكتفية: "لا فرق إذا كنت أحمل العلم الأولمبي أو علم بلادي، لأن كلا العلمين في قلبي".
  

هذه المادة جزء من أرشيف 28 نوفمبر، وتُعرض كما نُشرت أول مرة.

اقرأ أيضا

قارب صيد تقليدي يصل محمّلاً بالسردين إلى شاطئ نواكشوط

حركة "الجهاد" تعلن مقاطعة الانتخابات.. وتطالب بتحقيق الوحدة

حسمت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، الاثنين، موقفها تجاه انتخابات مجلس البلديات والهيئات المحلية المقررة المزمع إجراؤها في 8 تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، في كل الضفة…

لعبة شعبية موريتانية تُلعب بعيدان صغيرة وحبات على الرمل

سوريا: تعزيزات عسكرية استعدادا لمعركة "حلب المصيرية"

ذكرت التقارير الواردة من مدينة حلب أن القوات الحكومية ومقاتلي المعارضة استقدموا تعزيزات عسكرية ضمت المئات من المقاتلين الجدد مع عتادهم إلى المدينة وريفها استعدادا لمعركة…

مسجد في مدينة أطار

ارتفاع عدد وفيات الخمور المسمومة في بنغازي

ارتفعت حصيلة وفيات متعاطي الخمور محلية الصنع في مدينة بنغازي إلى أربعة حالات وفاة ومصاب واحد تسلمهم مركز بنغازي الطبي. وأكدت مصادر طبية وأمنية لـ«بوابة الوسط»، اليوم…

متسوقون قرب السوق المغطى في نواكشوط

طالبان باكستان تتبنى هجوما في كويتا قتل فيه 70 شخصا

تبنت حركة طالبان باكستان هجوما انتحاريا خلف ما لا يقل عن 70 قتيلا، استهدف جموعا من المواطنين كانوا عند مدخل مستشفى في مدينة كويتا غرب باكستان، بحسب ما نقلته الشرطة.…