28 نوفمبر
الأخبار

موقعنا من الأحداث :

من أرشيف 28 نوفمبر2 د للقراءة

يقال أن لكل كاتب عُقدة .
لكننا معشر المتطفلين على الكتابة لنا عُقدنا أيضا .
وعقدة الكاتب هي لون تفكيره وحيثيات عن موقع تمركزه من الأحداث ، وزاوية رؤيته لها .

ورغم أنني لست متأكدا من عقدتي بعد إلا أنني أميل لقراءة الأحداث منطلقا من بواعث تشكلها ورحم نشأتها والطبيعة الوعي المنتج لها .

لندخل في صلب الموضوع ...
انقلاب عسكري 
اسعار ترتفع
جريمة اغتصاب 
فضيحة فساد 
... الخ

بالطبع نحن نقيم الدنيا باستنكار الأحداث وشجبها ، وندبج من مدد المحابر و مكنون المحاجر ما يعبر بجلاء عن رفضنا وانزعاجنا وغضبنا ...الخ 
لكن لا شيء يتغير 
ننتخب الإنقلابي 
ونشتري السلع 
وننسى الضحايا
وندمغ ذاكرتنا بالشمع الأحمر لنخلع أبهة التقدير على هياكل المفسدين .

لماذا يحدث ذلك وكيف ؟
لأننا نعلق على الأحداث وننتمي لما بعدها 
هناك فارق توقيت بين بين صوت المحتج وبواعث الحدث .
فالحدث لا يخرج للنور من فراغ ، بل ينمو ويتمخض وفق وعي وإرادة ما .
وريثما يتشكل وينمو يغط وعينا وإرادتنا في سبات بهيم .
وما يفيقنا من سباتنا ذلك هو صرخة ولادة الحدث وظهوره للنور .
نحدث مؤقتا بعض الضجيج ، تماما كالذي يحدثه " حد مُنقّس " ، لكن سرعان ما ينتابنا كسلنا  ونمسح ذاكرة الإنزعاج لنغط من جديد في سبات وعينا .

إذا أردنا للوضع أن يستقيم فلابد أن ندخل معمل الأحداث .

ونؤثر في مدخلات المنتج ومواده الأولية بدل الإكتفاء بوصف ما يزعجنا منه .

علاقتنا مع الحدث.كعلاقة المعلق الرياضي بكرة القدم .
لا يدرب ولا يخطط ولا يمول ولا يفاوض ولا يبيع ولا يشتري .
هو فقط يرفع صوته معلقا على ما يحدث ولا يؤثر فيه .

مطبخ الأحداث هو الوعي المنتج للأحداث .
هو البيئة الثقافية والإجتماعية المصنعة والمستهلكة والراعية للحدث .

تحدثوا عن حرمة السرقة ما شئتم ، لكنكم لن تثنوا شابا فقد حقه وفرصته في الحياة عن السرقة .

قبل أن يسرق تنقل والده بين الأحضان باحثا عن المتعة .
قبل أن يسرق ركلته ضغوط الدراسة وتكاليفها خارج سياق الطفولة .
قبل أن يسرق كانت أمه تطوي تقويم العام ليلة ليلة بين الأعراس والسهرات و"الندويات" ، وتكرس نصف طاقتها لتحليل زواج او طلاق أو خلاف .

حدث السرقة كان عرضا متأخرا و هامشيا ضمن سلسلة أحداث قاتلة ورهيبة .

ما يصنع الأحداث هو منظومة قيمية متسلسلة تشكل خط إنتاج طبيعي وحيوي .

وإذا كنا نتجرع العصير حامضا ونتكفي بالانزعاج من طعمه ، فلا شي سيتغير مالم نخرج فاكهة الليمون من خط الإنتاج أو نضيف بعض السكر .

البنية القيمية للمجتمع  وشكل وطبيعة وعيه هما رحم الأحداث .
ومالم نضع المنتج القيمي قيد التغيير فلن نكون أكثر تأثيرا على صناعة الأحداث وتحقيق المنجزات .أكثر من زميلنا المعلق الرياضي على صناعة الأهداف وكسب البطولات .

" المشروع الوطني "

----------------------

من صفحة الاستاذ محمد افو على الفيس بوك

هذه المادة جزء من أرشيف 28 نوفمبر، وتُعرض كما نُشرت أول مرة.

اقرأ أيضا

راعٍ صغير مع جمل قرب سيارة في منطقة الزمور شمال بئر أم اكرين

كيفه: الشرطة تعتقل "شيخا" بتهمة تزعم عصابة تتعاطى المخدرات

ألقت الشرطة بمدينة كيفه القبض على رجل يدعى انضو(68 سنة ) قاطن بحي "أكراج" بمدينة كيفه إلى جانب ثلاثة شبان ؛ وذلك بتهمة تعاطي المخدرات وقد بدأت إجراءات التحقيق في القضية…

قوارب صيد على شاطئ نواذيبو

الجزائر: جلالة الملك الوالي يشعر بالصدمة.. ولهذا نشعر نحن بالصدمة

ليس أبدا من باب السخرية حين نقدم بين يدي مفردة “الوالي” (المحافظ) صفة جلالة الملك، بل لعلني أزعم بأنها أقرب للصورة الواقعية التي يعيشها و يظهر عليها ثمانية و أربعين…

صيادون يُخرجون زورقاً تقليدياً مزخرفاً من البحر في نواكشوط

بالفيديو.. لاعب جزائري ينجو من موت محقق بأعجوبة!

نجا الجزائري، عكاشة حمزاوي، لاعب فريق ناسيونال ماديرا البرتغالي، من موت محقق، خلال اللقاء الذي جمع فريقه بمضيفه تشافيس، في الجولة الـ 18 من الدوري البرتغالي الممتاز لكرة…

قافلة جمال في عرق أمطليش

مساعد: رئيس جامبيا بارو يعود للبلاد يوم الخميس

قال مساعد كبير لرئيس جامبيا أداما بارو إن الرئيس الذي أدى اليمين في السنغال المجاورة -بينما كان يسعى وسطاء للتوصل إلى اتفاق مع سلفه يحيى جامع- سيعود إلى البلاد يوم…