تجديد الطبقة السياسية: قيادة الاتحاد تطوع السياسة لخدمة الناس؛ / عبد الله حرمة الله
السبت, 04 يوليو 2015 03:50

alt"الوظيفة الحقيقية للأحزاب الحاكمة هي خدمة الناس"

ذ/ سيدي محمد ولد محم، رئيس الاتحاد من اجل الجمهورية/ رمضان 1436هـ / 2015 م

يكاد يجمع الباحثون في الآنتروبولوجيا السياسية على أهمية تفعيل الدور الإجتماعي للأحزاب السياسية في المجتمعات التي كسبت عبر مسار طويل وشائك انتظاما في الحياة السياسية، وترسيخا لدور المؤسسات.

 تكريسا لفكرة المواطنة وتلافيا لإخفاقات الدولة في المجالات التنموية التي تخلق فرصا لدى القوى الرجعية والنفعية، للنيل من انتظام "الفوضى" في حياة المجتمعات البشرية؛

ظل العمل الإنساني في المجتمعات المدنية، حبيس منطق الفوارق، وآلية ل "الإكتتاب" السياسي، في أشكاله الأكثر كفرا بالدولة وقيم المجتمع، ومنة "العطف" وفي أحايين كثيرة "الرحمة"؛

في موريتانيا انتظم مسار "العمل الإنساني" على منطق العدوان الثنائي على الدولة والمجتمع، بتجنيد "العقيدة" و "العرق" لنسف بنيان المجتمع وإركاع الدولة أمام عصابات العمائم وربطات العنق القانية التي تقتطع المليارات من "عمليات خيرية" كلفت بضعة آلاف؛

بإعتبار "إفطار الصائم" الأول والأكبر في تاريخ البلد السياسي، أطلقه الاتحاد من اجل الجمهورية لفائدة فقراء ومعوزي العاصمة؛ فلنستل من كتان تقاسم المعلم سيدي محمد ولد محم فرحة الإفطار مع فقراء نواكشوط، صورا إنسانية جميلة ترسم روعة التعاون ومتعة الأخوة؛ والإستقالة التامة للطبقة السياسية من دورها المرجعي في التواصل مع الناس والإحساس الفعلي بتحمل مسؤولية الإصغاء الدائم لمطالبهم والعمل المتواصل على التحسين من أحوالهم والتعجيل بوتيرة الإمتهان المدني لشعب حديث العهد بالبداوة وعقود اختطاف الدولة وتحييدها عن وظائفها الحقيقية؛

***

لحظات قبل إسدال الأذان عسل فرحة الإفطار في حي "الترحيل/ القطاع 16"، كانت خيام الاتحاد المضروبة شمال مقر قسمه، تتدفق من جموع الشباب المتطوعين لخدمة معدمي ومعاقي المقاطعة، وكان المعلم سيدي محمد ولد محم جالسا على أطراف صبر وصدق اهتمامه بالناس، تتبادل يمناه تحية الناس ومداعبة صاحبة الربيعين، التي استقرت بحضنه ولم تفارقه طيلة إصغائه لهموم وطنيين أحرار من الشرائح الهشة، التي تروي قصة فشل حكومات عدة في الإعتناء بالإنسان الموريتاني وترويض الثروة الوطنية لخدمته واستعادة كرامته المسلوبة؛

نساء الترحيل وشبابه، كانوا لا يزالون في ارتباط قوي وإعجاب منقطع النظير بخرجات آخر وزير للإعلام، فكانت عبارات الإعجاب وعيون التقدير تتقاطر من أحاديث الناس، وكانت كذلك مشاكلهم حاضرة، دون تسييس ولا محاباة، وكان إصغاء أول رئيس لمحكمة العدل السامية بحجم وثقل انسجام محكم كانتظام الربيع، مع المشروع المجتمعي لملهم التغيير البناء وقاطع علاقات العار مع الكيان الصهيوني، رئيس الفقراء والمؤسس لنهضة تطال تنظيرا وتجسيدا مقدرات البلد وحاجة أهله، والذود عن مقومات الوجود الإستراتيجي للأمة الموريتانية؛

***

في دار النعيم كان وفد الشرف في استقبال رئيس الحزب، عشرات الكهول من أصحاب الإحتياجات الخاصة ومن جميع مكونات الشعب الموريتاني، حيث عبروا عن امتنانهم لمحاولات الحزب الموفقة لمواكبة إرادة فخامة رئيس الجمهورية، الذي كان أول رجل سياسة في تاريخ موريتانيا الحديث يوفق في طرح مشكل أصحاب الإحتياجات الخاصة على المستوى الوطني، وتصور وتنفيذ خطة حكومية تسعى للنهوض بهم وإدماجهم في الحياة الإجتماعية والإقتصادية والثقافية وحتى السياسية للجمهورية.

في كل محطة كان عطاء المرأة الإتحادية حاضرا في التنظيم والتطوع والنقاش السياسي وإبراز الأولويات بالنسبة لأحياء يملكها ساكنتها بعد أكثر من ثلاثة عقود في جحيم الأحياء الشعبية تحت رحمة الخوف والجوع والعطش ؛

***

ذرفت كهلة نحيفة بصيرة، دموع الكمد وهي تروي مأساة أبنائها المعاقين بعد رحيل ابنها الحلاق الذي كان يعيلها وإخوته، في الربيع الثالث بعد العشرين؛ أودعت حسرتها حماس المحامي المسكون بحب الذود عن الفقراء، ومضت مطمئنة بأن دفاعها سيقهر رتابة الفاقة، ويأتي باللبن الحليب؛

بلياقة عالية وإحسان مرصع بنية من صدق، تقاسم رئيس الاتحاد من اجل الجمهورية ذ/ سيدي محمد ولد محم، فرحة الفطور ودعاء الصائم على موائد الحزب في مقاطعات العاصمة، مع الفقراء والمعوزين ومناضلي الحزب، في أجواء من الصدق والصفاء والتضامن والتضحية؛ ولبوس التقوى في شهر الصيام والإيمان والإحسان.

تثري قيادة الاتحاد فقه وتفسير فلسفة ورؤى الرئيس المؤسس، عبر تجسيد اجتماعي يسموا على وحل "الشعبوية" ويلامس روح ورضى الشعب، الذي تطوع له أساليب وهوامش التعبير، حتى يكون حاضرا بانشغالاته وآماله وطموحاته، وفيض حبه للوطن؛ حاضرا، في كل تصور عمومي جاد للتحسين من حياة المواطن هدف وغاية التنمية، ومانح الثقة لفخامة رئيس الجمهورية، الذي أعطى لسيادة الشعب معنى ديمقراطي معاش بقوة ومعنى الدولة وليس بعجرفتها؛

فيديو 28 نوفمبر

البحث