28 نوفمبر
الأخبار

قمة نواكشوط.. للمرأة نصيب : حنان محمد سيدي

من أرشيف 28 نوفمبر2 د للقراءة

هناك أحداث  في تاريخ الأوطان لا يمكن أن تمر كما تمر الأحداث اليومية، دون أن نقف إزاءها معجبين مقدرين خاضعي الرؤوس إجلالا وتقديرا، وبقدر ما نقدر تلك الأحداث، ونباهي بها بقدر ما يتعن عليها تأملها، والإشادة بها من منزع وطني خالص..
لم تكن القمة العربية المنعقدة  في نواكشوط لأول مرة إلا نموذجا حيا لحدث كان حلما شبه مستحيل في عيون البعض، وكان آخرون يرونه  مناط الثريا رامها المتناول، خاصة وأننا عبر تاريخ  الجمهورية الإسلامية الموريتانية لم نشهد حدثا  كبيرا مثل هذا، مما صعب من المهمة الجسيمة،  وزاد منسوب القلق عند البعض شقفة ورأفة.
غير إن إرادة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز كانت جلية في هذا الصدد ،وكان سقف طموحه –كما عودنا -عاليا فقرر قبول التحدي دون تردد،  والموافقة الفورية دون تلعثم،  رغم ضيق الوقت الفاصل بين قرار الموافقة وقرار انعقاد القمة، بخلاف المعتاد إذ جرت العادة أن تشعر الدولة المستضيفة قبل وقت يسمح لها بالتهيئة والتحضير ..وبلغت العزيمة ذروتها بقولته الخالدة سنستضيف القمة العربية ولو تحت الخيمة.
أجل تحت الخيمة.. ألسنا عربا؟ .  لقد ارتبطت الخيمة في الذائقة العربية بالجود والكرم ومكارم الأخلاق والتعفف والإحسان ..وما قدم حاتم الطائي نموذج الكرم الخالد إلا تحت خيمة متواضعة ..
وفعلا قرر السيد محمد ولد عبد العزيز أن تكون قمة نواكشوط استثنائية وأن تعود بذاكرة العرب إلى مجدهم ورمز عزتهم رغم تشكيك البعض واندهاش البعض.. فكانت قمة نواكشوط تحت الخيمة العربية الأصيلة. وفعلا نجحت القمة بكل المقاييس
لم تكن المرأة غائبة عن التحضير والتهيئة لهذا الحدث الوطني الكبير، الذي يهم الجميع، فشمرت عن ساق الجد، وأطلقت العنان لإخلاصها لوطنها وتفانيها  في كل ما من شأنه أن يساهم في إنجاح القمة.
رأينا المرأة في وظيفتها الرسمية تسهر الليالي ذوات العدد في التحضير، وتتحمل الأمور الجسام والمهام الشاقة استعدادا للحدث، وقد أثبتت جدارتها في هذا السياق، وأوضحت بما لا يدع  مجالا للشك أنها أهل للثقة والمسؤولية.
وغير بعيد عن ذلك كانت المواطنة العادية حاضرة بنشاطاتها وجهودها المشكورة فطفقت تنظف الشوارع وتزين الأرصفة  ولا تبالي القيظ الشديد، وتهاطل الأمطار من أجل أن تأخذ نواكشوط حلة قشيبة، وهي تستقبل الأشقاء العرب في أول حدث من نوعه.
ولم تكن الإعلامية الموريتانية  بمعزل عن الحدث ولا متفرجة  على  هامشه بل كانت في الميدان وفي قلب المعمعان  مراسلة ومحللة  ومساهمة تبذل جهودا حثيثة  لنقل الصورة  الحية للمواطن وللعالم انطلاقا من السلطة الرابعة ومن منبر صاحبة الجلالة.
 لقد برهنت الموريتانية من خلال مساهماتها الملموسة في إنجاح القمة على أنها بنت هذه الأرض البارة. 
فهنيئا لموريتانيا على نجاح القمة العربية و هنيئا للمرأة الموريتانية على دورها المميز في إنجاح قمة نواكشوط

هذه المادة جزء من أرشيف 28 نوفمبر، وتُعرض كما نُشرت أول مرة.

اقرأ أيضا

شارع في مدينة كيفة

مقتل إمام ومساعده في إطلاق نار بنيويورك

أعلنت الشرطة أن إمام مسجد ومساعده قتلا بالرصاص أمام جامع في #نيويورك ، بدون أن تذكر أي دوافع لإطلاق النار. وقالت الشرطة إن مولانا أكونجي (55 عاماً) ومساعده ثراء الدين…

سهل رملي في صحراء ولاية آدرار

ركوع فنان جزائري لصورة ملك المغرب تستفز الجزائريين -صورة

تسود حالة من التذمر والامتعاض العديد من المنابر ووسائل الإعلام الجزائرية، حيال تصرف مطرب الراي، الشاب فضيل، الذي أقدم على الركوع أمام صورة العاهل المغربي، الملك محمد…

عربات تجرها الحمير على شاطئ سوق السمك في نواكشوط

تكنت: عناصر كتيبة عسكرية يقومون بإزاحة الألسنة الرملية -صورة

تدخل أمس الجمعة 12/08/2016 عناصر كتيبة اللوجستيك العسكرية المتمركزة جنوب تكنت، لإزاحة الألسنة الرملية التي غطت بشكل كامل مقاطع من الكلمتر 7 جنوب البلدية على طريق…

جمل بارك على الرمال في آدرار

وكالة أنباء الصحراء: المغرب يعاني عزلة إقليمية غير مسبوقة

أكد عضو الأمانة الوطنية المنسق مع بعثة المينورسو السيد أمحمد خداد ، أن المغرب يعيش حالة من النرفزة والتناقض غير مسبوقة في تاريخه بفعل العزلة التي يعانى منها ، والفشل في…