28 نوفمبر
الأخبار

دبلوماسيتنا الطموحة / محمد ولد عابدين

من أرشيف 28 نوفمبر2 د للقراءة
دبلوماسيتنا الطموحة / محمد ولد عابدين

من المعروف أن الدبلوماسية هي وجه الدولة الذي تطل به على الخارج ، ولذلك يقول الدكتور بطرس غالي " إن الدولة لديها حساسية مفرطة تجاه صورتها تشبه حساسية المرأة تجاه مظهرها".
وقد كانت موريتانيا تعيش شبه عزلة دبلوماسية تامة منذ ما يربو على ثلاثين سنة ، وذات حضور باهت في المحافل الدولية ، لكن منذ السنتين الأخيرتين تحديدا بذلت الدولة جهدا ملحوظا ودورا ملموسا لتحسين أداء دبلوماسيتنا والرفع من مستواها ، سعيا إلى لعب دور نشط وفعال في كافة المحافل الدولية ، ونشدانا لتلميع صورة بلادنا لدى الشركاء الدوليين ، وهو الشيء الذي تم تحقيقه بالفعل جراء العزيمة والإصرار. لذا نجد بلادنا حاضرة وبقوة ، فهي عضو نشط وفعال في كافة الفضاءات الدولية ، فهي حاضرة بقوة في اتحاد المغرب العربي وجامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي ومنظمة المؤتمر الإسلامي وحركة عدم الانحياز والأمم المتحدة .

و شهدت الأنشطة الدبلوماسية الموريتانية في السنوات الأخيرة ديناميكية غير مسبوقة، تمثلت في تفعيل سياسية خارجية متوازنة للبلاد وتوسيع تمثيلها الدبلوماسي على المستوى الدولي، وتعزيز حضورها الفعال في الأنشطة الدولية الهادفة إلى تعزيز السلام و دفع التعاون الدولي، سواء على المستوى الثنائي وكذا المتعدد الأطراف. كما اضطلعت دبلوماسيتنا بأدوار ريادية في ما يتعلق بالتدخل لحل الأزمات السياسية والصراعات الإقليمية و الدولية. حيث سعى فخامة الرئيس منذ وصوله للحكم إلى إعطاء الصورة اللآئقة عن موريتانيا من خلال توسيع دائرة علاقات موريتانيا ببقية بلدان العالم ، وهو ما تجسد في الوساطات الأخيرة وإيقاف نزيف الدم في كل من مالي وغامبيا ، وفي المقاربة الوطنية لمكافحة الإرهاب ، وكذلك في الحوار مع السلفيين وتنفيذ العمليات النوعية خارج الحدود من أجل حماية أمن واستقرار البلد.

ومن بين مظاهر تفعيل السياسة الخارجية للوطن دعم بلادنا لبعض الدول التي تشهد حروبا أهلية مثل جمهورية إفريقيا الوسطى والتي تعد موريتانيا مشاركة في قوات حفظ السلام الأممية المتمركزة هناك. كل ذلك جعل موريتانيا تتألق وتصبح رقما صعبا يصعب تجاوزه وتعول عليه مختلف القوى الإقليمية لحماية المنطقة والدفاع عنها.

وقد استطاعت الدبلوماسية الموريتانية أن تكون أداة ورسولا أمينا للسياسة الخارجية الوطنية وهو ما تبلور في نشاطات الوزيرالمتكررة في هذا الصدد والتي كان آخرها مايتعلق بالمعاهد العلمية في كل من المملكة المتحدة وفرنسا.

وتكشف الوقائع التاريخية وتجارب الدبلوماسيين المخضرمين أن الدبلوماسية الناجحة هي وحدها القادرة على تحقيق الأهداف الكبرى للدول بغض النظر عن مستوى القوة العسكرية للدولة ، فكم من مكاسب عظمى استطاعت القوة الناعمة (الدبلوماسية) تحقيقها وعجزت عنها القوة العسكرية!
وباختصار فقد استعادت الدبلوماسية الوطنية - في الفترة الراهنة - مجدها وألقها وفاعليتها ونشاطها خدمة لتاريخ وسمعة بلاد المنارة والرباط التي كانت حضنا لسفراء العلم والمعرفة ، وعنونا للمحبة والوئام والتسامح.

هذه المادة جزء من أرشيف 28 نوفمبر، وتُعرض كما نُشرت أول مرة.

اقرأ أيضا

خيمة تقليدية قرب تجكجة

بعد السجن والمرض.. صورة بائسة للمجرم يهود أولمرت (صورة)

تداولت مواقع التواصل الاجتماعي صورة غير مسبوقة لأول رئيس وزراء إسرائيلي سابق يقضي عقوبة السجن، وهو إيهود أولمرت، الذي شنَّ حربين مدمرتين ضد لبنان عام 2006 وقطاع غزة…

سهل رملي في صحراء ولاية آدرار

ثورة ولد عبد العزيز على المظهر التقليدي للحاكم تثير جدلا! (صورة)

مقهى- 28 نوفمبر.. : قرر رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز تغيير العرف الرئاسي في المناسبات الدينية، حيث حضر أمس الأحد لصلاة عيد الفطر وهو يرتدي فضفاضة بلون "أخضر" على…

زوارق في ميناء الصيد التقليدي بنواذيبو

رسالة عاجلة إلى الامام ولد حبيب الرحمن

مثلما رفض المثقف الموريتانى ممارسات جهاز الامن الداخلى والشرطة الوطنية ووزارةي الاعلام والداخلية أيام الرئيس معاوية ، فٱنه اليوم يرفض أيضا اي بديل لها حتى ولو جاءت بلباس…

قافلة جمال في عرق أمطليش

موقع : ملك المغرب يستجيب للحزب الموريتاني للديمقراطية والعدالة

قال موقع وكالة تقدم الإخباري إن القرار الملكي الصادر يوم الأحد الموافق 25 يونيو والمصادف لعيد الفطر المبارك، بتعين سفير جديد للجمهورية الإسلامية الموريتانية، يأتي إنقاذا…