عذرا شيخنا الفاضل/ حمزة محفوظ | 28 نوفمبر

عذرا شيخنا الفاضل/ حمزة محفوظ

ثلاثاء, 11/21/2017 - 15:46
عذرا شيخنا الفاضل/ حمزة محفوظ

عذرا شيخنا الفاضل محمد ولد سيدي يحي فيبدو أنهم لا يفهمونك ، يبدو أنهم لا يواكبونك ، يبدو أنهم لا يسمعونك جيدا ! الداعية الشيخ محمد ولد سيدي يحي كان من أبرز المتمسكين بالسنة في عقود الانحلال و في أوقات الهرج و المرج ، دخل صوته الجهوري بالحق كل حي و كل بيت و كل كوخ و كل عريش و كل زقاق من هذه البلاد يوم خفتت الأصوات و مد غيره رجله في بيته خوفا أو طمعا !

أفقنا على ولد سيدي يحي في مسجد سوق السبخة (سينكيم) و دروس ليلة الثلاثاء ، حيث كان صوته يدخل علينا البيوت و يملأ الحارات و المتلهفون للعلم الشرعي يتزاحمون على درسه حتى أنه يؤتى بالرجل يهادى بين الرجلين حتى يبلغ مجلسه .

عندما يتكلم ولد سيدي يحي عن ظاهرة أو نمط من السلوك فهو ينظر إلى المرض لا إلى لون المريض و لا إلى عشيرته و لا إلى شريحته ، و حين يطرق بابا من أبواب العلوم فهو يطرق كي يمهد الطريق لا كي يكسر الباب !

عقود من الزمن المكفهر و أستاذنا محمد ولد سيدي يحي يقف شبه وحيد في ساحته الممتدة من كبة مندز إلى دار النعيم و من انواذيبو إلى النعمة حيث أحياء الصفيح و صفيح الحياة الساخن ، يعلم و يوجه و يرشد ترغيبا و ترهيبا !

قد يكون الشيخ ولد سيدي يحي في متناول الفقراء و الضعفاء و المهمشين و الذين طحنت رحى الحياة يزيل عنهم الهم و الغم ، يعلمهم مما آتاه الله ، يؤنسهم في أعرشتهم و فلواتهم ، لكنه مطلقا ليس في متناول السهام التي تحاول النيل من نيته في القول و العمل و تصفه سفها ب(الدرويش البائس) !

و على سبيل المثال فعندما يذكر الشيخ الفاضل كلمة (إيكاون) فما يفهم منه هو أنه يقصد ممارسة (استكوي) بمعناه السوقي و ما يكتنف ذلك من مظاهر لا تليق بمقام شيخ و معلم و داعيه ، و ليس المعنى عنده ما يذهب إليه البعض من عنصرية فئوية و شرائحية مقيتة ، فكثير من (إيكاون) اليوم ليسوا من أصل الشريحة و بالطبع لا يستثنيهم الشيخ في كلامه و كثير من شريحة (إيكاون) الأصليين لا يمارسون ما ينتقده الشيخ في كلامه و بالطبع لا يشملهم نقده !

لماذا (إيكاون) بالذات دون غيرهم إذا كان الشيخ عنصريا شرائحيا كما تدعون ؟! فالمجتمع فيه شرائح أخرى أكثر عرضة و تعريضا ؟!

كلام الشيخ واضح لا لبس فيه ، لا يقبل التأويل بغير ما يليق بعلمه و درايته و فضله فلا تلعبوا ب(المل) كي لا يسفكم الشيخ إياه ، و أقلوا عليه(م) اللوم ......
حمزه ولد محفوظ المبارك