الوجه الآخرللمستشفيات الوطنية..!
السبت, 18 يوليو 2015 19:28

أراء- بوبه فال

تغلبت حويج علي فراشها لساعات عدة من ألم فاجأها , لتأخر الوقت و فظاعة الألم ترددت في الوجهة التي ستقصدها , أتقصد المستشفي الخاص الذي يوجد به ملفها الطبي , أم تتوجه إلي مستشفي الأمومه و الطفولة  الذي تسمع عنه الكثير من اللقط 

و الذي لا يبعدهعن منزلها إلا امتار قليلة , أم تتوجه إلي المستشفي الأستطباب الوطني الذي مع سمعته السيئة هو الملجا الأخير للحالات الحرجة , توقفت بها هواجسها و آلامها على التوجه إلي مستشفي الأستطباب الوطني , جناح الولادة , دخلت حويج مع آلامها و هواجسها علي الحالات المستعجلة , سأل مرافقها عن الطبيب امسؤول و أعطي مختصرا عن حالتها الصحية , ردت عليه الممرضة سطحها هنا و سأنادي المتخصص , بعد هنيهة وصل الطبيب و بدأ المعاينة , فحوص مستعجلة , أشعة , أسئلة حول حالة حويجه العامة , وفي الأخير أستقر رأي الطبيب بعد التشار مع آخر عبر الهاتف علي احتجاز المريضة , و أكثر ما لفت أنتباه حويج هو سرعة الإجراءات أنا في حلم أو علم , أيمكن أن يكون المستشفي الذي أرقد فيه مستشفي عاما وطنيا ؟

في الصباح تفاجأت حويج أكثر مما تفاجأت من قبل و مع أن جهاز الضغط مثبت علي ذراعها و الحقنة مثبتة علي ذراعها الآخر , لم يشغلها ذالك عن مراقبة عن كثف ما يحدث من حولها , الجناح لا يهدء و لا للحظة فالصراخ و الأفراح تتعانقان كل دقيقة و لحظة , الممرضات و القابلات و باقي الأخصائيين يواصلون الليل بالنهار لا يملون و لا يتذمرون كل ما أنتهي دوام فريق ياخذ فريق آ خر مكانه , أيمكن أن يكون سر تنظيم جناح الولادة بالمستشفي الوطني هو أن مديرة الجناح إمرأة و متخصص في التوليد , فحصلت القاعدة المعروفة بالمغلوب المرأة المناسبة في المكان المناسب , حويج قارنت ما كانت تسمعه من أمور سلبيه مع ما رأت بأم عينها علي أرض الواقع من حسن المعاملة و العناية الفائقة , فلم تجد ولا نقطة واحدة تسجلها ضد تلك القلعة الطبية , جدية , نشاط , إخلاص , تنظيم , وفاء , أستماتة في تأدية الواجب , رجع لحويج تحيزها النسوي , فهمت سبب تميز خدمة جناح الولادة بالمستشفي الوطني هو أن أغلب طاقمه من النساء و هن معروفات بالجدية و الحنان و العطف و لاكن الأمر ليس كذالك لأن هناك متخصصين و ممرضين متميزين يستحقون التقدير و التشجيع أيضا .

المهم في كل ما استنجته المريض حويج من لجوئها لمستشفي عام للدولة ٍِ, هو أن منظومتنا الصحية بها علي الأقل ما يستحق التنويه و الإشادة و توفير كل ما ينقصه من ملتزمات لوجوستية طبية , فهم بستحقون كل أنواع التقذير و لأحترام , و السؤال الذي بقي يدور و يدور في رأسها لماذا نهاجم دائما مؤسساتنا العامة خاصة منها الصحية و نري دائما منها الجانب السلبي و نغفل أو نتغافل عن جانبها الإجابي , سؤال تتمني حويج أن تجد عليه الرد يوما ما .

فيديو 28 نوفمبر

البحث