28 نوفمبر
فيسبوكيات

ما الذى يجرى فى حزب تواصل؟

من أرشيف 28 نوفمبر2 د للقراءة

إعفاء محمد غلام ولد الحاج الشيخ من منصبه كنائب لرئيس الجمعية الوطنية واستبداله بفاطمة منت الميداح أثار تساؤلات عديدة ففى حين رآه بعض العارفين بالحزب والمقربين منه إجراء طبيعيا روتينيا لاشية فيه رأت تفسيرات أخرى أن للأمر علاقة بالحملة الحالية التى يواجهها الحزب من طرف رئاسة الجمهورية ومستشاريها وصحافتها وأنه يعنى إبعادا لصوت عصبي يمثله ولد الحاج الشيخ ربما هو الذى عناه رئيس الجمهورية فى خطاب النعمة عندما قال إن وزراءه فى أحاديثهم عن التغييرات الدستورية والمأمورية الثالثة كانوا يردون فقط على استفزازات تحت قبة البرلمان وأن اختيار صوت "أملس" الحنجرة هو محاولة لتجاوز "نرفزات" ولد الحاج وجرعة تهدئة ضرورية للرئيس الغاضب من الحزب درجة التلويح بحله علنا
وتذهب بعض التفسيرات للقول بأن شظايا حملة الرئاسة والتهديد بحل الحزب وصلت إلى قيادته التى ارتأت عبر هذا التغيير المفاجئ إدخال "الحمائم" وإبعاد "الصقور" ولومؤقتا لامتصاص تلك الشظايا ومواجهتها ومن الصدف أن معظم "حمائم" الحزب هي من الجناح "الأسري" للرئيس جميل منصور وهو مايساعد الرجل على البقاء رئيسا بلامنازع للحزب خاصة وأنه ملك دائما قوة النفوذ والثقافة والوجاهة والكريزما واللسان للبقاء دون منافس "مرعب" من داخل الحزب
ومن الواضح ولأنه لادخان من دون نار أن شيئا جديدا "يطبخ" على "عصب هادئ" داخل الحزب لمواجهة تهديدات الرئاسة بحل الحزب والتى عبر عنها بلسان فصيح وواضح دون لبس أوتعمية المستشار الكنتي فى لقائه الصحفي الأخير
فهل يتعلق الأمر بجنوح التواصليين للتهدئة وتجنب مواجهة غير متكافئة مع السلطة ربما فالتواصليون يدركون حجم المخاطر التى تتربصهم وليسوا مستعدين للتحول إلى ثور أبيض فى مشهد سياسي محلي طالما تحركوا فيه كالسائر فى حقل ألغام باحثين عن مصالحهم ومظانها أينما كانت سواء مع الأغلبية أوالمعارضة أوفى المنظقة البرزخية بينهما
إن من يعرف حزب تواصل قد يفهم أنه لاغرابة مثلا فى دخوله للحوار القادم حفاظا على رخصته وتماسكه ومكتسباته وانطلاقا من قاعدتين أساسيتين أن اليد التى لم تستطع أن تقطعها قبلها وأنه للنجاة من العصا يجب الدخول تحت إبط ممسكها
وليس التواصليون أغبياء لدرجة نفض أيديهم من الحزب ومواجهة النظام عبر ميراث من الكتب والعنتريات والآثار الايديولوجية الرومانسية التى لاتحفظ مكتسبات ولا تزرع قدما فى مشهد سياسي كتربة الشاطئ تنهار كل حفرة فيه تحت أقدام العابرين.

-------------

من صفحة الأستاذ حبيب الله ولد احمد على الفيس بوك

هذه المادة جزء من أرشيف 28 نوفمبر، وتُعرض كما نُشرت أول مرة.

اقرأ أيضا

قافلة جمال في عرق أمطليش

لقد تخلص النظام من "’آلة إعلامية" لا "نظير لها" في هذا البلد!

خلال أربع سنوات تمكن محمد الشيخ ولد سيدي محمد من تحويل "إذاعة موريتانيا" إلى إمبراطورية إعلامية ضخمة ذات طابع كوني عبر أول محطة من نوعها هي "قناة المحظرة" وطبعا "إذاعة…

ظلال النخيل في واحة ترجيت

بكل تأكيد فخامة الرئيس وجماعة الإخوان على طرفي نقيض !

يحسب عزيز على التيار القومي العربي جناح البعث تحديدا وهذا ليس سرا ، فجل ضباط الجيش الموريتاني لهم انتماءاتهم الفكرية وكل أحد منهم مصنف . هذا من ناحية من ناحية ثانية…

واحة بين ألاك وكيفة

معارِضةُ بميك آب جَوويل..........ولا قبعة اسحاق الكنتي!

ذوات الخدور المعارضات بآخر صيحات فن التجميل لدى جوويل، ليست هذه الجملة موجهة لعموم القرّاء وإنما لمن أبدى خبرة فى الفن التجميلي النسائي ربما أخطأ استشارته فى القصر…

جمل بارك على الرمال في آدرار

ولد بدر الدين "يقع في الأسر" لكن الشرطة تحرره..!

في مسيرة المنتدى يوم أمس قال صالح ولد حننا ان المسيرة القادمة ستتجه مباشرة نحو القصر الرئاسي.. يبدو أن الرائد السابق مشتاق لزيارة أخرى للقصرالرئاسي تختلف عن تلك التي…