كيف تم نزع توكيل السفن الروسية من ميلود ولد الأكحل (رأي حر)
الأربعاء, 18 فبراير 2015 11:45

altفي يوم: 11/12/2014 تم التعرض للسفن التالية: (King Ray, King Dory et Victoria)  وحُجِزت لارتكابها مخالفات، وتم اقتيادها إلى نواذيبو، وكانت المخالفة التي سجلت ضد سفينة Victoria (وكيلها السيد: أحمد مكناس) هي :

 عبورها المياه الموريتانية من الشمال إلى الجنوب دون أن تبلـِّغ عن ذلك، ودون أن تــُـفعِّل نظام الإشارة (نظام الإشارة هو الذي يشعر خفر السواحل الموريتانيين بموقع السفينة في كل ساعة).

ولم تبق السفينة في نواذيبو أكثر من الوقت اللازم لإكمال الإجراءات الضرورية، فقد اعترف مالكها (عن طريق الوكيل أحمد مكناس) بالمخالفة وفاوض حول مبلغ الغرامة، وانطلقت السفينة بسرعة إلى منطقة الصيد، وتم كل ذلك تبعا للنظم المعمول بها في هذا الشأن.

أما سفينتا King Ray و King Dory فقد ارتكبتا عدة مخالفات من بينها مخالفة شديدة الخطورة وهي تغيير نظم الإشارة، ونشير هنا إلى أن مثل هذه المخالفة قليلا ما يحصل من السفن العاملة في المياه الموريتانية.

ومن 11/12/2014 (وهو اليوم الذي أعفى فيه المالك تمثيل ميلود الأكحل) بدا أن هذا الوكيل عاجز عن حل مشكلة السفينتين، مع أن الإجراءات بسيطة ومعلومة لاسيما بالنسبة لوكيل متمرس مثله (وهذا ما يؤكده هو نفسه)؛ وتتمثل الإجراءات في مناقشة المخالفات والتفاوض حول مبلغ الغرامات وتسديدها كما فعل أحمد مكناس من قبل. وهناك طريقة أخرى وهي أن يتم الاعتراف بالمخالفات (دون نقاش مبالغ الغرامات) وكتابة رسالة التزام ضماني من المالك إلى أن يتم عقد الاجتماع القادم للجنة حجز السفن التي تبت في مقدار الغرامات.

وهذا الخيار الأخير مفتوح أمام الجميع للسماح للسفن لكي لا تبقى معطلة وأن تعود بسرعة إلى منطقة الصيد.

ولم يشأ السيد ميلود ولد الأكحل أن يتبع أحد الإجراءين لأسباب لا يعلمها إلا هو .

إن توقيف سفينتين يكلف المالك كلفة باهظة في وقت بدا فيه عجز السيد ميلود الأكحل عن حل مشكلتهما، فكان ذلك سببا مباشرا لقرار المالك بإلغاء العقد الذي يربطه بشركاته يوم 31/12/2014 .

ومعلوم أن العلاقة بين مالك السفينة ووكيلها مبنية على الثقة، فإذا لم تعد هذه الثقة قائمة، أصبح المالك مضطرا للبحث عن وكيل آخر يؤمن له مصالحه، وهذا بالضبط هو ما حصل يوم 31/12/2014، وقام المالك بإبلاغه للسلطات الإدارية .

وهذه ليست المرة الأولى – ولن تكون المرة الأخيرة- التي يستبدل فيها مالك سفينة وكيله القديم بوكيل آخر في موريتانيا، ولكنها قد تكون المرة الأولى التي تتدخل فيها السلطة بين مالك ووكيل .

فلم يمنح الوكيل الجديد إذنا بتعبئة البيانات التي عهد بها إليه المالك في رسالة بتاريخ 31/12/2014، ولم تسمح له الإدارة المركزية بإجراء اللازم لإكمال الوكالة إلا يوم 09/1/2015 .وأثناء الفترة التي امتدت من 1يناير إلى 9يناير 2015 لم يدخر السيد ميلود الاكحل هو وأعوانه جهدا في سبيل إيقاف السفينتين وعرقلة المالك رغم ما يدعيه من صداقة وحسن شراكة. وقد يحاول مغالطة الرأي العام لإعطائه صورة بأنه ضحية لمؤامرة خبيثة.

والواقع أنه كان ضحية لتصرفاته ، وكان من بين ما يحاول ترويجه أمور تتعلق بمبالغ وغرامات فرضت على سفينتي King Ray, King Dory .

والحقيقة أن سفينة King Dory فرضت عليها غرامة بمبلغ 300 مليون.أما سفينة King Ray فكانت غرامتها 200 مليون. وهو ما مجموعه 500 مليون أوقية، إضافة إلى مصادرة 200 طن من أسماك شين شارد Chinchardes ( وهو ما يساوي 280.000 دولار أمريكي أي ما يعادل 87 مليون أوقية).

وقد أفرغت السفينتان حمولتهما البالغة 200 طن من الأسماك المصادرة يوم 10 يناير2015 .

وقد سددت السفينتان نصف الغرامة المفروضة عليهما (150مليون أوقية بالنسبة ل King Dory، و100مليون بالنسبة ل King Ray )يوم 12-01-2015 قبل أن يسمح لهما بالتوجه إلى منطقة الصيد طبقا للإجراءات المعمول بها .

وعلى سفينة King Ray أن تسدد مبلغ 100 مليون المتبقية من غرامتها يوم 30 يناير 2015 قبل أن يسمح لها بالتوجه إلى الخارج لأسباب تقنية.

والسفينة , King Dory فعليها أن تسدد مبلغ 150 مليون المتبقية عليها طبقا للاتفاق ويجب أن يتم ذلك قبل السماح لها بالتوجه إلى الخارج.

وفي هذا السياق نشير إلى أنه لم يحصل من التسهيلات في هذا الشأن سوى أنه في عهد الوكيل القديم كانت الغرامة التي فرضت على سفينة , King Doryتبلغ 360 مليون فخفضت إلى 300مليون أوقية.

وقد زعم السيد ميلود ولد الأكحل أنه أقصي من قطاع الصيد وهو أمر ليس صحيحا، فالمعني لديه الآن سفينة صينية، وينتظر بفارغ صبر توقيع اتفاق الصيد مع الأوروبيين لتجديد اتفاقه مع الهولنديين، كما يمثل أيضا بواخر يابانية لصيد أسماك التونة

وفي الجانب الاجتماعي نشير إلى أن جميع العاملين لدينا في أسطولنا الذي يتألف من ست بواخر، يبلغ 254 عاملا، وكلهم موريتانيين، وقد تم الاحتفاظ بهم عمالا في السفينتين وذلك رغم أن الأعراف المعمول بها تقتضي تسريح الوكيل الجديد لجميع العمال الذين كانوا يعملون مع الوكيل القديم، واكتتاب عمال جدد في المكان الذي تعمل به السفن.

إن جميع المعلومات الواردة هنا يمكن التثبت منها لدى السلطات المختصة.

محمد حبيب الله

cridem.org

 

فيديو 28 نوفمبر

البحث